حقق الأهلي المطلوب وعاد بثلاث نقاط ثمينة من ملعب الجزيرة مساء أول من أمس، في ختام الجولة 22 لدوري الخليج العربي، كما ابتسم الحظ له بتعثر منافسه التقليدي العين مع النصر بالتعادل 1-1، ليرفع الفرسان رصيدهم إلى 56 نقطة، وبفارق 3 نقاط عن العين، لترسم القمة المرتقبة بين الفريقين بعد غد خارطة بطل الدوري إلى حد كبير.
لعب الضيوف بواقعية وحققوا التوازن المطلوب في خطي الوسط والدفاع وبادروا بالتسجيل في وقت مبكر عن طريق موسى سو بالدقيقة 15، واستطاعوا أن يصلوا إلى النهاية السعيدة في الشوط الأول، إلا أنهم لم ينجحوا في استغلال النقص العددي للجزيرة بطرد الكوري بارك في الدقيقة 36، في زيادة غلة الأهداف، ولتدور الدائرة مرة أخرى ويطرد لاعب الأهلي سالمين خميس في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، لتتساوى كفة الفريقين.
في الشوط الثاني حقق «الفرسان» الأفضلية مجدداً بتسجيل الهدف الثاني عن طريق الكوري كيونغ في الدقيقة 53، وأدرك علي مبخوت هدف تقليص الفارق في الدقيقة 64، ولعب أصحاب الأرض شوطاً ثانياً أفضل من سابقه خصوصاً في ربع الساعة الأخير من زمن المباراة، رغم محاولات المنافس القوية للتسجيل، وذلك لوجود مساحات في منتصف الملعب خلف لاعب الوسط بارك، ودكة بدلاء لم تف بصنع الفارق، مع غياب البرازيلي تياغو نيفيز، وقلب الدفاع مسلم فايز، رغم قيام خلفان مبارك بدور، مايسترو خط المنتصف، بتمرير العديد من الكرات الحيوية إلى مبخوت والتيرندادي جونوز الذي لم يقدم المستوى المأمول.
أحداث الطرد
وصف مدرب الأهلي أولاريو كوزمين المباراة، بالمجنونة، عطفاً على الأحداث التي شهدتها من حالتي طرد بارك لاعب الجزيرة وسالمين خميس، ما خلق نوعاً من العصبية، وأشاد بمستوى الجزيرة وتطوره كثيراً عن الدور الأول للدوري، وأنه أصبح الآن يمتلك لاعبين شباباً على قدر عال من الجودة والكفاءة.
وقال عن المباراة: «بدأنا بطريقة جيدة ونجحنا في تسجيل الهدف الأول عن طريق موسى سو بعد ربع ساعة من البداية، ما منحنا الأفضلية في السيطرة على المباراة، وفي الوقت نفسه لم نستفد من وضعية البداية الجيدة، ومع طرد سالمين خميس دفعنا ثمن الخطأ».
الهدوء والفرص
تابع كوزمين: «افترضنا الهدوء في الشوط الثاني، وخلقنا العديد من الفرص المؤكدة للتهديف، لكننا أضعناها بسهولة ولم نستفد منها، وحينها تخوفت كثيراً لأن القاعدة تقول: إن لم تسجل، فسوف يسجل في مرماك، وأنا سعيد جداً بالنقاط الثلاث، واللاعبون أدوا أدوارهم جيداً، وقدموا مستوى لافتاً، وفي الوقت نفسه الأمور لم تحسم بعد لصالحنا، فمازال الطريق طويلاً وصعباً، خصوصاً عندما نستضيف العين على ملعبنا في الجولة المقبلة».
بديل سالمين
اعتبر كوزمين أن الحديث عن بديل سالمين خميس في مواجهة العين، سابق لأوانه، وقال: «سندرس الدفع بالبديل المناسب، والأمر ليس مقلقاً، لأن هناك البديل الجاهز القادر على سد الفراغ والتعويض».
بالنسبة لضيق الوقت قبل القمة المرتقبة مع العين، مما يؤدي إلى الضغط في التمرينات بشكل عام، قال: «المدة المحددة واحدة لفريقي والمنافس، فالفريقان يقتسمان نفس الضغط، لكن من جانبنا سنبذل قصارى جهدنا ونتغلب على الصعوبات من أجل تحقيق أهدافنا المنشودة».
سالمين: خشونة غير متعمدة
أكد مدافع الأهلي سالمين خميس الذي طرد بالبطاقة الصفراء الثانية، لتعمده الخشونة مع سالم راشد، أنه لم يقصد التدخل العنيف.
ونفى أن تكون مواجهة الجزيرة ذا طابع خاص، ووصفها بأنها مباراة عادية، وأن مواجهة العين المقبلة هي مباراة قمة بكافة المقاييس، وكان يتمنى المشاركة في هذه المواجهة، لكنه على ثقة في قدرة زملائه في تحقيق الفوز.
خميس: لم أتخيل اللعب ضد أصدقائي
قال الدولي خميس إسماعيل لاعب وسط الأهلي الحالي والجزيرة سابقاً، إنه لم يتخيل يوماً ما أنه يلعب ضد أصدقائه، قياساً بالفترة الطويلة التي قضاها في البيت الجزراوي، لكن عصر الاحتراف يحتم على اللاعب خوض تجارب احترافية.
وأضاف: في الملعب أتناسى أصدقائي وأقدم كل ما لدي في خدمة فريقي الذي أدافع عن شعاره، وإن الفرسان ناد محترف، قدم لي الكثير من الدعم ويتوجب علي خدمته إلى النهاية.
