سمعتها من عدة أشخاص، لو بيدي لجعلت توقيت مباراة الشباب وضيفه الشعب أول من أمس في الجولة 22 لدوري الخليج العربي لكرة القدم، في الواحدة بعد الظهر، هكذا هي الحال إذن، مباراة أبعد بكثير من كونها هامشية أقرب إلى كونها قمة الملل، تقام في توقيت متأخر و«غلط» وصعب هو الثامنة والنصف ليلاً، كما لو أنها قمة الريال وبرشلونة مثلاً، مباراة لم يشهدها سوى 215 شخصاً فقط، بينهم طبعاً الصحفيون وما أكثرهم، ورجال الآمن، وآخرون، وهذا أقوى دليل على هامشية المباراة، بل عدم دخولها من الأساس في «سيستم» تفكير الجماهير بدلالة ظهور الملعب الخضراوي شبه خالٍ!
وإذا كان حجم الحضور دليلاً على عدم أهمية مباراة الشباب والشعب، فإن عدم تحرك الفريقين من مركزيهما في لائحة الترتيب العام لفرق البطولة ولو بـ«قيد أنملة»، رغم الثلاثية النظيفة الخضراء في شباك الكوماندوز، هو الآخر دليل أقوى على أن المباراة لا تستحق أن تقام في توقيت مثالي ترسخ في أذهان عشاق كرة القدم الحقيقية بأنه وقت القمم الكروية الشهيرة والمباريات المرتقبة والمتعة والفن الكروي الراقي الجاذب لحشود الأنصار والمحبين، ولكن!
إحصاء كايو
البرازيلي كايو جونيور مدرب فريق الشباب الأول لكرة القدم، أبدى، وهذا من حقه، سعادته الغامرة بنتيجة الفوز و«أداء» لاعبي فريقه الأخضر، واصفاً حصول الشباب على النقاط الثلاث بالمهمة جداً في مسيرته في البطولة، كاشفاً النقاب عن أنه أحصى 30 فرصة تهديفية صنعها لاعبو الشباب طوال المباراة، فيما المطلوب هو 15 فرصة فقط.
30 فرصة
واعتبر كايو صناعة 30 فرصة تهديفية مؤشراً قوياً جداً على مقدرة الشباب على صناعة الفرص والتهديف بدليل تسجيل 3 أهداف في شباك المنافس، منوهاً بأنه سعيد بأداء الوجوه الشابة التي حرص على إشراكها في المباراة، مشيرا إلى أن هدف الشباب هو بلوغ مربع الأربعة الكبار، داعياً لاعبيه إلى ضرورة مواصلة مشوار حصد النقاط وانتظار تعثر الفرق التي تسبق الشباب في لائحة الترتيب العام.
صعبة جداً
ووصف كايو الدقائق العشر الأخيرة من المباراة بالصعبة جداً، معللاً ذلك بتحرك لاعبي الشعب باتجاه مرمى الشباب من أجل إدراك التعادل، قبل أن ينجح فريقه بتسجيل هدفين سريعين بإمضاء المولدوفي لوفانور في غضون أقل من 4 دقائق، مشيراً إلى أن وصول النتيجة إلى 3/ صفر، أوقف تحركات الشعب وجعله يقتنع بصعوبة إدراك التعادل، فانتهت المباراة بفوز الشباب بثلاثية نظيفة.
صناعة وتسجيل
ورفض كايو اعتبار صناعة 30 فرصة تهديفية من قبل الشباب دليلاً على ضعف المنافس، مشدداً على أن الشعب لم يكن صيداً سهلاً أبداً، ولكن الشباب «كان» جيداً في الصناعة، ثم في التسجيل نتيجة أفضليته في معظم دقائق المباراة، معززاً رفضه بالإشارة إلى أن دفاع الشباب هو ثالث أفضل خط دفاع في البطولة بعد المتصارعين على الدرع، الأهلي والعين.
القول بالعربي
وامتدح كايو كثيراً محترف فريقه الأخضر اللاعب المولدوفي لوفانور صاحب الهدفين، واصفاً اللاعب بأنه ماهر وحيوي ومتحرك جداً، مستدلاً على ذلك بصناعته أكثر من 15 فرصة تهديفية وحده من الـ30 فرصة للشباب خلال المباراة، ونجاحه في استثمار 2 منها وتسجيلهما في شباك الشعب، لافتاً إلى أن مواطنه بوتغوار محترف الشباب القادم في فترة الانتقالات الشتوية بديلاً لمواطنهما جو الفيس، لا يمثل مشكلة، وقالها كايو بالعربية: «بوتغوار ليس مشكلة»!
محمد آل علي: خسرنا مباراة وربحنا شباباً
لفت محمد إسماعيل آل علي المدرب المساعد في الجهاز الفني لفريق الشعب الأول لكرة القدم، إلى أن فريقه خسر المباراة أمام مضيفه الشباب بثلاثية نظيفة أول من أمس في الجولة 22 لدوري الخليج العربي، لكنه ربح لاعبين شباباً يمثلون مستقبل الكوماندوز في مشواره القادم في دوري الدرجة الأولى للموسم الجديد بعد هبوطه من دوري المحترفين.
وأبدى آل علي الذي حضر المؤتمر الصحفي نيابة عن المدرب كوزين المطرود قبيل نهاية اللقاء، رضاه عن أداء لاعبي فريقه، واصفاً الشباب بالمنافس القوي، معترفاً بأن الشعب ارتبك في بداية المباراة، ما مكّن الشباب من تسجيل هدف التقدم، ثم تحرك قبل نهاية المباراة لتعديل النتيجة التي زادت سوءاً بعد نجاح الشباب بتسجيل هدفين سريعين صعبا من مهمة الشعب في العودة، فتجرع مرارة الهزيمة.
الأسباب الحقيقية
وكشف آل علي النقاب عن أن الشعباوية سوف يدعمون صفوف فريقهم بالوجوه الشابة الجديدة من أبناء النادي في مشواره بدوري الدرجة الأولى، معتبراً ذلك نهجاً من إدارة النادي، رافضاً الحديث عن الأسباب الحقيقية وراء هبوط الشعب إلى دوري الأولى، منوهاً بأن ذلك ليس من اختصاصه!
50%
وبشأن المباراة الحاسمة للشعب أمام نظيره الأهلي في ربع نهائي بطولة الكأس، شدد آل علي على أن حظوظ الشعب متساوية وبنسبة 50% مع الأهلي رغم قوة الأخير ووجود كوكبة من اللاعبين الدوليين في صفوفه، وامتلاكه محترفين على درجة عالية من الكفاءة والإجادة، منوهاً بأن مباريات الكأس مختلفة تماماً عن مباريات الدوري، كون الأولى تقام بنظام خروج المغلوب والحسم، فيما الثانية بحاجة إلى نفس طويل وجهد متواصل.
مفاجآت شعباوية
ورفض آل علي التطرق إلى مصير المحترفين الأجانب في صفوف الشعب، مكتفياً بالإشارة إلى أن ذلك سيسحم في نهاية مباريات فريقه في دوري الخليج العربي، لافتاً إلى أن الشعب بإمكانه العودة إلى دوري المحترفين، مشدداً على أن فريقه يملك مفاجآت كثيرة في الموسم المقبل في دوري الأولى، وبما يضمن العودة السريعة للكوماندوز إلى المحترفين.
الزري: موسم شعباوي للنسيان
لفت أحمد الزري لاعب فريق الشعب الأول لكرة القدم إلى أن الموسم الحالي لفريقه سيكون للنسيان بعد هبوط الكوماندوز إلى دوري الدرجة الأولى، معللاً خسارة فريقه أول من أمس أمام مضيفه الشباب بثلاثية نظيفة ضمن الجولة 22 لدوري الخليج العربي، بعدم كفاءة المحترفين الأجانب، داعياً إلى ضرورة الاستفادة من الأخطاء والعمل على تلافي السلبيات في الموسم الجديد ليعود الشعب إلى المحترفين.
عيسى: ندرك تواضع الجوارح
وصف عيسى محمد مدافع فريق الشباب الأول لكرة القدم، الموسم الجاري لفريقه الأخضر بالمتواضع، مشدداً على أن جميع الخضراوية يدركون ذلك، كون فريقهم قد خرج من مولد جميع البطولات بلا حمص، واصفاً فوز الجوارح أول من أمس على ضيوفهم الشعب بثلاثية نظيفة في الجولة 22 لدوري الخليج العربي بالجيد لإكمال مشوار الشباب في البطولة والحصول على أحد مراكز مربع الأربعة الكبار.


