نجح الإمارات في إحياء آماله بالبقاء في دوري الخليج العربي لكرة القدم الموسم المقبل، وانتعش بنقطة غالية من ملعب الوحدة عقب تعادله مع العنابي مساء أول من أمس بالعاصمة أبوظبي في الجولة 22 من البطولة، النقطة تعد مكسباً مهما للصقور، خاصة وأنها جاءت خارج قواعده وفي مرحلة حساسة من عمر البطولة.

وتعامل باولو كاميلي المدير الفني للإمارات بواقعية شديدة مع مجريات اللقاء في ظل إدراكه لصعوبة المباراة، وقدم الفريق أداء تكتيكياً نجح خلاله في اللعب بتنظيم دفاعي جيد، ولم يشأ المغامرة في كثير من الأحيان حتى لا يخسر كل شيء، إذ يعد التعادل أفضل من الخسارة في مثل هذا التوقيت، وبرغم أن الإمارات استطاع توسيع الفارق مع الفجيرة الذي يليه في ترتيب الدوري إلى 4 نقاط إلا أن الفريق مازال يقع في دائرة الخطر في ظل تبقي 4 جولات على نهاية المسابقة.

معاناة

في المقابل بدا الوحدة بعيداً عن المستوى القوي الذي قدمه في المباريات الأخيرة، وعانى الفريق كثيراً على المستوى الهجومي، وعجز عن اختراق دفاع الصقور، حيث جاء الأداء باهتاً من جانب العنابي أغلب فترات المباراة، ووضح تأثر الفريق بغياب صانع الألعاب التشيلي خورخي فالديفيا، إلا أن نقطة التعادل منحته المركز الثالث منفرداً لأول مرة هذا الموسم، وهو الهدف الذي سعى إليه أصحاب السعادة منذ بداية الدور الثاني.

ثقة

من جانبه أبدى البرازيلي باولو كاميلي، المدير الفني لفريق الكرة بنادي الإمارات، ثقته الكبيرة في قدرة الفريق على البقاء في دوري الخليج العربي في الموسم المقبل، مؤكداً أنه لولا الإصابات التي عانى منها الصقور، وافتقد بسببها عناصر مهمة خاصة في الدور الأول لكان الفريق في وضعية أفضل، مشيراً إلى أن فترة التوقف الأخيرة أضرت بالفريق بعد أن خسر جهود الثنائي رودريجو وجمال إبراهيم وهما لاعبان مؤثران في تشكيلة الفريق.

وقال: حصولنا على نقطة خارج ملعبنا أمام فريق قوي مثل الوحدة يعد أمراً إيجابياً، فقد كنا ندرك صعوبة المباراة خاصة وأن الوحدة يخوضها منتشياً بالتتويج بلقب كأس الخليج العربي، ولكننا نجحنا في التمركز بشكل صحيح خاصة في الخط الخلفي، وسنحت لنا فرص في الشوط الأول أكثر من المنافس، وفي الشوط الثاني تعرضنا لضغط هجومي بعد التغييرات التي أجراها مدرب الوحدة إلا أننا استطعنا إغلاق المنافذ أمامهم خصوصاً في الكرات العالية، واستطعنا التحكم في إيقاع اللعب من الناحية الدفاعية.

مواجهة صعبة

وأضاف: كنا نسعى للفوز ولكن عند التعامل مع مواجهة صعبة مثل هذه وبناء على وضعنا في المسابقة أعتقد أنها نقطة في غاية الأهمية بالنسبة لنا، ومازال أمامنا 4 مباريات بمثابة حياة أو موت، جمعنا نقاطا مهمة أمام بني ياس والوصل وفزنا على الفجيرة مما يمنحنا الأفضلية في المواجهات المباشرة مع الفجيرة، وأعتقد أن الإمارات ظهر بشكل مختلف وجيد في الدور الثاني من دوري الخليج العربي، ونأمل مواصلة تحقيق النتائج الإيجابية في المباريات الباقية من عمر المسابقة.

مفارقة

من المفارقات الغريبة أن الإمارات واصل نتائجه الإيجابية أمام الوحدة في كل المواسم التي شارك بها منذ تطبيق دوري المحترفين، إذ لم يخسر صقور رأس الخيمة أمام العنابي مرتين ذهاباً وإياباً في موسم واحد في الدوري، وفي حال خسارته في مباراة يحقق الفوز أو التعادل في المباراة الثانية.