يستضيف الملك الشرقاوي، بملعبه البيضاوي في السادسة إلا خمس دقائق من مساء اليوم، فارس الغربية، فريق الظفرة، في مواجهة من العيار الثقيل، ضمن مباريات الجولة 22 من دوري الخليج العربي، وتعتبر مفترق طرق للفريقين، وهى من شأنها أن تحدد موقف الفريقين ومسارهما في الترتيب العام من الدوري، في صراع الهروب من المنطقة الخطرة، التي يتهددهما فيها خطر الهبوط ومغادرة الدوري..
لا سيما أن الفريقين متشابهان ومتقاربان في كل شيء، حيث يخوض الشارقة اللقاء، وفي رصيده 25 نقطة، بفارق نقطة واحدة عن فريق الظفرة، الذي يدخل اللقاء، وفي رصيده 24 نقطة، وهو مكمن القوة والندية، والأمر الذي يجعل منها مواجهة حاسمة، ومفترق طرق للبحث عن الأمان.

فريق الشارقة استعد لمباراة اليوم، من خلال أداء ثلاث مواجهات ودية خلال فترة التوقف، فضلاً عن انتظامه في معسكر مغلق لمدة أسبوع، عمل فيه الجهاز الفني بقيادة مدرب الفريق عبد العزيز، من خلاله، على معالجة السلبيات وتغير استراتيجية الفريق وأسلوب اللعب، مع العمل على الارتفاع بمستوى اللياقة البدنية، ومضاعفة الجرعات منها، استعداداً لمواجهة اليوم والجولات المقبلة، التي تتطلب لياقة بدنية وذهنية عالية جداً.
إما بالنسبة للظفرة، فإنه يدخل مباراة اليوم بمعنويات مرتفعة، بعد أن أكمل استعداداته لهذه المباراة، التي تعتبر بالنسبة له غاية في الأهمية، وفوزه فيها يرفع رصيده إلى 27 نقطة، ويقفز بذلك قفزة كبيرة في جدول الترتيب للدوري، ليقترب كثيراً من تأكيد جدارته بالبقاء مع الأقوياء في دوري المحترفين مع الكبار في الموسم القادم.
وقد حرص مدرب الفريق الكابتن، قويض، على استغلال فترة التوقف الطويلة للدوري، التي حدت من اندفاع فارس الغربية وتألقه ونجاحه في تحقيق نتائج إيجابية، إلا أنه حرص خلال تلك الفترة، على استعادة الشفاء للاعبين الأساسيين، وتصحيح بعض الأخطاء التي لم يكن هناك وقت كافٍ لتصحيحها، كما استغل الفترة في تجربة عدد من اللاعبين البدلاء في المباريات الودية الثلاث التي لعبها مع الشعب والأهلي والوصل..
وأيضاً، الاستقرار على البديلين، اللذين سيلعب بهما محل الغائبين السنغالي ماخيت ديوب وعبد الرحمن يوسف، لحصول كل منهما على الإنذار الثالث في مباراة الوصل في الجولة الماضية من الدوري، كما تدرب على طريقة اللعب التي سيلعب بها مباراة الشارقة اليوم، بنفس الأسلوب الذي لعب بها مؤخراً.
28
يتطلع فريق الشارقة للوصول إلى النقطة رقم 28 حتى يبتعد عن منطقة الخطر والتنافس مع أندية المؤخرة في سبيل البقاء في دوري الخليج العربي، وهى قد تكون غير كافية في حالة مواصلة الفرق المنافسة لفريق الشارقة في حصد النقاط وهو ما يجعل أمر الوصول إلى النقطة رقم 30 أمراً لابد منه للابتعاد نهائياً عن منطقة الخطر التي يقف فيها الفريق حتى الآن.
العنبري: نقاط اليوم بوابتنا نحو بر الأمان

قال مدرب الشارقة، عبد العزيز العنبري، إن مباراتهم اليوم أمام فريق الظفرة، ستكون من أصعب المباريات، خصوصاً أن الظفرة يعد من أفضل الفرق في الدور الثاني للدوري، وظل يقدم مستويات فنية متطورة، وهو الأمر الذي سيجعل منها قوية، مشيراً إلى أنهم يتطلعون للفوز فيها، حتى تكون نقاطها معبراً للوصول إلى منطقة الأمان في الترتيب العام لدوري الخليج العربي.
إعداد جيد
وأكد العنبري أن الفريق استفاد جيداً من فترة التوقف، التي أدى فيها ثلاث مباريات إعدادية، قدم فيها الفريق مستوى جيداً، وهو وراضٍ عن أداء اللاعبين، وتم من خلال المواجهات، معالجة بعض الأخطاء، تجنباً لتكرارها في الدوري، خاصة أن الفريق تنتظره مباريات مهمة وحاسمة، ويسعى لحصد المزيد من النقاط لتأمين موقفه بشكل جيد في المنافسة.
تعديلات استراتيجية
وأوضح العنبري أنه حاول خلال التجارب الماضية، والتي أشرك خلالها عشرة لاعبين كبدلاء في الشوط الثاني، هدف إلى تغيير الأسلوب الذي اعتاد الفريق أن يلعب به في الفترة الماضية، وذلك من خلال الاعتماد على ثلاثة لاعبي ارتكاز..
مشيراً إلى أنه يملك العديد من الخيارات لتجهيز لاعبين بدلاء، في حال غياب بعض اللاعبين الأساسيين لظروف مختلفة، سواء كان بسبب حصولهم على إنذارات أو غيره، مشيراً إلى أن الفريق قدم مردوداً إيجابياً في المواجهات الودية
وحول أزمة الفريق في إنهاء الهجمة، والاعتماد على البرازيلي فاندرلي لوحده في التسجيل، نفى العنبري وجود مشاكل في التهديف، بدليل أن هناك أكثر من لاعب سجل في المواجهات الإعدادية، ولم يسجل فيها فاندرلي، وهو أمر يؤكد أنه لا توجد مشكلة في التهديف، وكثرة تسجيل فاندرلي تعود إلى أنه المهاجم الأساسي.
قويض: هدفنا العودة بنتيجة إيجابية من الشارقة

أكد محمد قويض المدير الفني السوري للفريق الأول لكرة القدم بنادي الظفرة، أن مباراة فريقه اليوم مع الشارقة، تعتبر مباراة غاية في الأهمية لكلا الفريقين، لتقارب موقفهما في المراكز في جدول الترتيب، وبالتالي، يتطلع كل فريق للخروج بنتيجة إيجابية لتعزيز موقفه للابتعاد عن صراع الهبوط، والاقتراب من المنطقة الدافئة، وبالنسبة لفريقنا، فنطمح في العودة بنقطة، وإذا ما تحقق ذلك، فيعد شيئاً جيداً.
وعن استعدادات فريقه لهذه المباراة، قال قويض »إنها جيدة، وفق البرنامج الذي تم وضعه للاستفادة من فترة التوقف الطويلة التي اقتربت من الشهر، وتعد تلك الفترة الطويلة إيجابية لبعض الفرق، وليست كذلك لفرق أخرى، ومنها فريق الظفرة، الذي كان قبل التوقف يسير في خط تصاعدي، ويحقق نتائج إيجابية، وكان اللاعبون في قمة فورمتهم الرياضية، ولكن جاءت فترة التوقف، لتحد من ذلك..
وكان من الضروري التعامل مع تلك الفترة بأسلوب علمي، حيث تم منح اللاعبين راحة لمدة ثلاثة أيام، ومن ثم استؤنفت التدريبات على فترتين صباحية ومسائية على ملعب شعبة الرياضة العسكرية، نظراً للإصلاحات في ملعب تدريب الفريق، وحرصنا خلال تلك الفترة، على اللعب 3 مباريات مع فرق قوية، وكانت البداية مع الشعب، وفزنا عليه..
وكذلك الأهلي، وكانت المباراة الأخيرة أمام الوصل، وتحقق فيها التعادل، وكان الهدف من تلك المباريات الحفاظ على لياقة اللاعبين البدنية والفنية، وأيضاً إتاحة الفرصة للاعبين الذين لم يشاركوا في المباريات الرسمية، للمشاركة لإكسابهم حساسية المباريات الرسمية..
وأيضاً الاستقرار على اللاعبين البدلاء لكل من سيف محمد وعبد الرحمن يوسف وماخيت ديوب، الذين سيغيبون عن مباراة الشارقة، وبالفعل، تحقق الهدف المطلوب، وحافظ الفريق على معدلاته البدنية والفنية، وأصبح جاهزاً للمباراة.
