يغادر علي حمد مدير عام اتحاد الكرة، وخالد الدوخي مدير إدارة الحكام البلاد اليوم، متوجهين إلى عاصمة الضباب لندن، لحضور اجتماع المجلس التشريعي للاتحاد الدولي «فيفا» والذي سيناقش البروتوكول الخاص بآلية تطبيق الاحتكام إلى اللقطات المصورة، للفصل في اللعبات المثيرة للجدل أثناء المباريات بما يسمى «حكم الفيديو»، الذي يتيح إعادات فورية للقطات المباريات من البث التلفزيوني، والتي تتيح كذلك إمكانية التواصل مع الحكم لتقديم العون في الكرات المثيرة للجدل بناء على اللقطات المصورة.
6 حالات
وهناك مقترح مبدئي بـ6 حالات، يمكن فيها تعديل القرارات التحكيمية بمساعدة اللقطات المصورة، وتتعلق الحالات الثلاث الأولى بتحديد ما إذا كانت الكرة قد تجاوزت خط المرمى أو حدود الملعب، قبل لعبة مؤثرة أو لتحديد مكان المخالفة من منطقة الجزاء، كما قد يمكن استخدام هذه التكنولوجيا لتحديد حالات التسلل في الأهداف المثيرة للجدل، وكذلك عند احتساب ركلات الجزاء، فضلاً عن المساعدة في رصد التدخلات العنيفة التي لم يلحظها الحكم.
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، قد وافق على المطلب الذي تقدم به يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة، خلال تواجده مؤخراً بزيورخ بتطبيق نظام «الاستعانة بلقطات الفيديو»، خلال سير أحداث المباراة، للفصل في القرارات الجدلية لـ«قضاة الملاعب»، ما دفع مجلس «إيفاب» المسؤول عن التشريع لقوانين كرة القدم، لاختيار الإمارات، لتكون الدولة الخامسة في فريق العمل الذي تم تشكيله لدراسة المقترح الجديد وكيفية تطبيقه.
خطوة ناجحة
ويحضر المؤتمر إلى جانب الإمارات كل من إنجلترا وإيطاليا وهولندا وأسبانيا، في خطوة إدارية ناجحة تحسب للاتحاد والقائمين عليه، ستجعل الإمارات أول دولة عربية وآسيوية، تشارك في تحديد الآليات التي يتم من خلالها تطبيق مقترح «الاستعانة بلقطات الفيديو» خلال أحداث مباريات الدوري، وهو ما يدرس اتحاد الكرة تطبيقه، كما ستكون الإمارات أول دولة من خارج أوروبا، تقوم بالمشاركة في مشروع إقرار التعديلات الجديدة، التي أقرها مجلس «إيفاب»، والتي سبق وأعلن مجلس الفيفا عنها بداية الشهر الجاري.
وقد طلب «البورد» الخاص بالمجلس التشريعي لكرة القدم «إيفاب»، من الاتحاد الإماراتي ترشيح عضوين من أصحاب الاختصاص والخبرة، ليكونوا ضمن المشروع، على أن يكون الاجتماع الأول لـ«البورد»، حيث سيتشكل الفريق الذي يتكون من ممثلين من كل اتحاد من الاتحادات الخمسة، لدراسة ما هي المتطلبات عبر برنامج «إيفاب».
وكيفية تطوير القرار الجديد والقاضي بالاستعانة بلقطات الفيديو خلال سريان المباريات، وما هي القرارات المطلوب اتخاذها، إضافة إلى وضع خطة عمل زمنية للتطبيق، كما سيتم مناقشة متطلبات تنفيذ الفكرة، من حيث دور وسائل الإعلام، عبر كيفية التنسيق مع القنوات الناقلة للمباريات، لسرعة تنفيذ الإعادة، إضافة إلى تحديد الأجهزة المطلوب الاستعانة بها، خلال سير المباراة.
فكرة للمستقبل
وعبر علي حمد مدير عام اتحاد الكرة عن سعادته كون الاتحاد الإماراتي من بين أول 5 اتحادات في العالم تسهم في إعداد تصور كامل حول مشروع الاستعانة بلقطات الفيديو قال: «هذا الأمر يجعلنا نفخر بالسمعة الطيبة لدولة الإمارات، وللكرة الإماراتية.
ويكفي أننا سنصبح الاتحاد العربي والآسيوي، الوحيد المشارك في وضع الخطوط العريضة لتطبيق تلك الفكرة في المستقبل، ما يعني أننا سنكون جزءاً من المشروع، ومرجعية له، وهو أيضاً ما يعكس مدى حرصنا على مواكبة كل تطور».
لن نستعجل
وقال علي حمد إننا في اتحاد الكرة نسعى دائما إلى تقليل أخطاء الحكام، وسبق واستعنا بتجربة الحكم الإضافي، واليوم نشارك في مقترح الاستعانة بلقطات الإعادة للفيديو، خلال سير أحداث المباريات، بما يسهم في توفير عامل تكافؤ الفرص.
فضلاً عن تقليل الأخطاء التحكيمية، بعد أن حدد مجلس «إيفاب» الحالات التي سيتم تحكيمها بالفيديو وهي عدة حالات الهدف المسجل، والكارت الأحمر، وضربة الجزاء، والخطأ في تحديد هوية اللاعب المخطئ، ومع ذلك أقول لن نستعجل في التطبيق، إلا إذا تأكدنا من تعدد إيجابيات الفكرة، وأن المشروع سيخدم الأندية.
قرار جماعي
وأشار علي حمد إلى أنه بعد انتهاء ورشة العمل مع المجلس التشريعي سنرفع تقريراً إلى الجهات العليا في الاتحاد، من أجل اتخاذ القرار المناسب الذي يساهم في الارتقاء بكرة الإمارات، بعد دراسة شاملة عن تأثيره على مسابقاتنا والاستفادة المرجوة منه.
ولن يكون القرار بشكل فردي بل جماعيا بالتشاور مع لجنة دوري المحترفين والأندية، وفي حال قرر الجميع التطبيق سيتم إلغاء فكرة الحكم الإضافي وإعداد كوادر على مستوى عال من الكفاءة لتنفيذ التجربة الجديدة، التي تعتبر تحدياً لحكام الكرة في العالم في ظل تعدد التعديلات في قانون اللعبة.
محاضرات
يستضيف اتحاد الكرة السويسري ماسيمو بوساكا، مدير لجنة الحكام بالاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» لإلقاء محاضرات عن مستجدات قانون اللعبة بعد التعديلات الجديدة.


