أوضح الدكتور موسى عباس عضو مجلس إدارة أكاديمية اتحاد الكرة، أن التحليل الرياضي يعد من أهم العناصر المؤثرة في كرة القدم، في الآونة الأخيرة، وبات من إحدى الركائز المهمة لمدربي الأندية خاصة في أوروبا، حيث يعتمد البعض منهم على المعلومات التي يقدمها المحلل، ويستفيدون مما يقوله من توجيهات فنية تصب في صالح الفريق..

جاء ذلك خلال دورة التحليل الرياضي التي نظمتها أكاديمية اتحاد الكرة أمس بمقرها بالخوانيج بدبي، وقدم مادتها العلمية المحللان خالد بيومي، ومحسن مصبح. وأضاف عباس: هناك بعض المشكلات صاحبت مسيرة التحليل الرياضي مؤخراً، لذا كانت رؤيتنا في أكاديمية اتحاد الكرة الاهتمام بهذا الجانب لتصويب التجربة، ومعالجة الأخطاء التي صاحبتها..

والدورة الحالية هي أولى المحاولات، وسوف تعقبها دورات قادمة، شاكرا جهود المحاضرين بالدورة (خالد بيومي، ومحسن مصبح)، على تقديمهما المعلومات للدارسين، الذين تمنى لهم التوفيق وأن يستفيدوا من مخرجاتها، لاسيما وأن المحاضرين يتمتعان بخبرة كبيرة في مجال التحليل الرياضي.

نقد فني

بدوره أشاد المحلل الرياضي خالد بيومي بدورة التحليل الرياضي، التي نظمتها أول من أمس أكاديمية اتحاد الكرة باعتبارها الأولى من نوعها،..

وقال: تعج القنوات الفضائية بالكثير من المحللين الذين يتحدثون في كافة الأمور الفنية، دون أن يكونوا مختصين في النقد الرياضي، مشيراً إلى أن بعض القنوات الرياضية تعمد إلى استقطاب نجوم كرة القدم بعد اعتزالهم للعبة ليحللوا المباريات دون أن تكون لديهم المؤهلات التي تجعلهم يزاولون مهنة التحليل..

لافتاً إلى أن عدداً من اللاعبين السابقين يعتمدون على شهرتهم كنجوم في الملاعب، لتكون مدخلاً لهم لمهنة التحليل التي تعتبر من أسهل المهن بحيث اتجه لها الكثيرون مؤخراً، مما جعلها تفقد أهميتها، نسبة إلى أن هناك من يقدم آراءه الشخصية على أنها تحليلات فنية، وهو الأمر الذي يعتبر منافياً للقيم والأخلاق.

تجربة خاصة

من جهته أوضح محسن مصبح الذي قدم شرحاً للدارسين بالدورة، حول الكيفية التي تحول بها من لاعب يجول الملاعب، إلى محلل يشخص المشكلات الفنية لكرة القدم، وذكر بعد اعتزالي للعب قررت المواصلة في مجال كرة القدم لتعلقي وشغفي بها، وأول تجربة لي كانت في العمل الإداري، إلا أنني غادرت محطته سريعاً بحيث اتجهت نحو التحليل الرياضي لكرة القدم، الذي وجدته عالماً مختلفاً تماماً، ويتطلب طاقة ومجهودا جبارا من الشخص الذي يود الاستمرار فيه..

وهذا الشيء الذي دفعني لسبر أغواره من خلال العزيمة والرغبة التي تملكتني، لخوض تحدٍ جديد في حياتي، وبحمده توفقت في عملي الجديد في مهنة التحليل. وأوصى حارس منتخبنا لجيل المونديال المحللين، بضرورة الابتعاد عن شخصنة القضايا، وأن يكون الطرح موضوعياً، وفي حدود الملاعب ولا يتعداه، كما هو معمول به عالمياً، فالنقد الإيجابي يوجه للاعب والجهاز الفني خلال الـ90 فقط، دون التعرض لحياته الشخصية خارج أرضية الملعب، والأنشطة التي يقوم بها.