أطلقت دائرة القضاء في أبوظبي أول من أمس، حملة ضد التعصب والتطرف الرياضي في التعبير عن الانتماء، والتشجيع الرياضي باستخدام العنف، تحت عنوان «نعم للأخلاق الرياضية..لا للتعصب الرياضي».
ويشارك في الحملة نخبه من لاعبي أندية دوري المحترفين، ولاعبي المنتخب الوطني الأول مثل عمر عبد الرحمن لاعب نادي العين، وخالد عيسى، وفواز عوانة، وعبد السلام جمعة، وسيف محمد، ومهند العنزي، لتشجيع جميع الرياضيين ومشجعي الرياضة على التحلي بالأخلاق الرياضية.
وتهدف الحملة إلى تعزيز التعاون المشترك بين الدائرة والمؤسسات الرياضية في نشر ثقافة الأخلاق الرياضية، ومواجهة ظاهرة التعصب الرياضي، والعوامل المؤدية إلى الاحتقان الرياضي بين جماهير الأندية.
رسائل
وتتولى الدائرة، بالتعاون مع الأندية المحلية تنظيم قوافل لنشر ثقافة الحوار وتعزيزها بين أوساط الشباب، وبث عدد من الرسائل والبرامج المصورة للتوعية بمخاطر ترسخ ثقافة التعصب الرياضي في المجتمع.
ودعت الدائرة الجمهور إلى التفاعل مع هذه الحملة، وقالت: الرياضة نشاط جماهيري يتمتع بدعم حكومي ومجتمعي، لما تمثله من قيم أخلاقية راقية أهمها التسامح واحترام الآخر، مشيرة إلى أن الاستمتاع بالألعاب الرياضية ومشاهدتها في بيئة آمنة هو حق يكفله القانون لكل فئات المجتمع بما فيها المؤسسات والكيانات الرياضية.
وشددت على أن القانون يجرم أي سلوك يمثل اعتداء سواء كان في الأقوال أو الأفعال أو بالنشر، مؤكدة أنه على اللاعبين والرياضيين القيام بتصرفات حسنة، تنم عن الخلق الرفيع، لأنهم قدوة لملايين البشر الذين يتابعونهم ويتعلقون بهم.
مبادرات
الجدير بالذكر أن دائرة القضاء، أطلقت عدداً من المبادرات لمواجهة موضوع التعصب الرياضي، من خلال عدد من الحملات التوعية القانونية بمخاطر العنف والتعصب الرياضي، والمطالبة ببناء قدرات رجال الأمن المتخصصين في مجال حماية أمن الملاعب والمنشآت الرياضية، وإنشاء لجنة وطنية لمكافحة الجرائم الرياضية والتعصب الرياضي، وإطلاق مؤتمر بعنوان القانون ودوره في مكافحة التعصب الرياضي.
ونوهت الدائرة بأهمية دور الرياضة في مكافحة الجريمة من خلال تسخير طاقات الشباب وأوقات الفراغ وتفريغها في ممارسة الرياضة، مشيرة إلى أن الإمارات تعتبر من الدول الرائدة في إصدار ثقافة تشريعية وقانونية شاملة في مجال مكافحة التمييز والكراهية، وتشكل نموذجاً رائعاً للتعايش والتسامح بين جميع مكوناتها الاجتماعية.
قضايا
وكانت محاكم أبوظبي شهدت خلال الفترة الأخيرة تسجيل عدد من قضايا التي تدخل في خانة التعصب الرياضي، كان آخرها واقعة الشهر الجاري، حيث أمرت النيابة العامة في أبوظبي بحبس مشجع رياضي على خلفية اتهامه بسب أحد الأندية الرياضية، والإساءة إليها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بعد نشره تغريدة عبر موقع «تويتر» أساء من خلالها إلى أحد الأندية الرياضية.
