انتخابات اتحاد الكرة أسفرت في الماضي عن مآخذ كثيرة، سواء في نوعية العضوية أو طبيعة العمل على أرض الواقع.

واليوم نفتح ملف الانتخابات للدورة الجديدة من أجل الاستفادة من دروس الماضي وتطلعات أفضل للمستقبل، آخذين في الاعتبار نوعية العضوية سواء على صعيد رئيس الاتحاد أو النائبين والأعضاء، سعيا لتحقيق الأجندة المضبوطة التي تحقق الفائدة على كافة المستويات سواء للمنتخبات الوطنية أو المسابقات المحلية،

حتى نرتقي بالعمل لمستوى أفضل على أرض الواقع.

3 نواب

شهد يوم أمس انفراجاً في أزمة الترشح لمنصب نائب رئيس اتحاد الكرة، حيث تقدم 3 أعضاء بأوراق ترشحهم للمنصب وهم، سلطان محمد حارب الفلاحي عن نادي العربي في أم القيوين، وعبدالله ناصر الجنيبي عن نادي الظفرة، وسعيد الطنيجي عن نادي الذيد، لتزداد الإثارة الانتخابية على المنصب، حيث ستكون الانتخابات ساخنة لاختيار نائبين للرئيس، وتشير المتابعات إلى أن هناك احتمالاً لدخول آخرين في صراع المنافسة على المنصب خلال الأيام المقبلة، التي تسبق غلق باب الترشح يوم الاثنين المقبل.

2 للعضوية

كما شهد يوم أمس تقدم نادي الوحدة بأوراق ترشح راشد الزعابي للعضوية، وتقدم الجزيرة الحمراء بأوراق ترشح غانم أحمد غانم للعضوية، وكل من الأعضاء الحاليين في عضوية مجلس الإدارة، ومن أصحاب الخبرات، فيما تقدم نادي الجزيرة بطلب سحب أوراق مرشحه محمد خوري واستبداله بالمدرب عبد الحميد مستكي، ولكن وجدت الجهات المختصة أن أوراق ترشحه تحتاج إلى استكمال أوراق، ومن المنتظر أن يقوم الجزيرة بإعادة تقديم أوراق الترشح مرة أخرى خلال الساعات المقبلة، فيما أعلن الخليج عن ترشيحه للاعب السابق حسين عبد الوهاب ولكنه لم يتقدم بأوراقه رسمياً يوم أمس، والأمر نفسه ينطبق على الوصل الذي أعلن عن ترشح عضوه محمد الحمادي، ولكنه لم يتقدم رسمياً بأوراقه حتى أمس، فيما لا يزال موقف ناديي الأهلي والشارقة غامضاً في تحديد اسم مرشحيهما، فيما أعلن الشعب عن ترشيح هشام الزرعوني للعضوية.

صرخة الهواة

وتتسارع خطوات الأندية خلال الأيام الأخيرة لعملية الترشح، من أجل الاستقرار على أسماء المرشحين، قبل غلق باب الترشح، حيث تتجه الأنظار الآن نحو الأندية المحترفة، لتحديد أسماء مرشحيها، بعد غزو الترشيح من قبل أندية الهواة، حيث بلغ إجمالي عدد المرشحين من قبل أندية الهواة 12 مرشحاً على مختلف المناصب، مقابل 7 أعضاء من أندية المحترفين، مما يعني أن أندية الهواة تصرخ بعدد مرشحيها من أجل إنقاذها من براثن الأزمة المالية التي تعانيها، وتؤثر على نشاطها.

اجتماع مهم

وأكد المستشار منصور لوتاه رئيس لجنة الانتخابات أن اللجنة سوف تعقد اجتماعاً مهماً خلال الأيام القليلة المقبلة، من أجل الاطلاع على آخر مستجدات العملية الانتخابية، كما سيتم خلال الاجتماع تحديد آلية التصويت وشروطها، حتى تكون الصورة واضحة تماماً لدى الأندية عند عملية الاقتراع.

وبسؤال رئيس لجنة الانتخابات عن وضع النادي الذي يصوت لاختيار نائب واحد للرئيس، مع أن المطلوب اختيار نائبين وفق النظام الأساسي يقول المستشار منصور لوتاه: هذه الجزئية تحديداً سيتم طرحها للنقاش خلال الاجتماع المقبل، نظراً لأهميتها، حيث اختلفت الآراء بشأنها هل يكون الصوت صحيحاً أم باطلاً، لذلك لابد من وضع شروط دقيقة لآلية التصويت وكيفية التعامل مع استمارة الاقتراع حتى لا يحدث لبس يكون سبباً في بطلان أية أصوات.

بوشلاخ:

أكدت أمل بوشلاخ، عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة الإماراتي، أن ترشحها لدورة جديدة بعضوية مجلس إدارة اتحاد الكرة وفي مقعد المرأة، جاء بناء على التعاون الذي وجدته طيلة الفترة الماضية، والذي أسهم في تحقيق العديد من الأرقام لمنتخباتنا الوطنية وكرة السيدات بشكل عام.

وتقدمت بوشلاخ بجزيل الشكر إلى سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الرئيس الفخري لاتحاد الكرة، على دعمه الكبير لكرة قدم السيدات، مؤكدة على أهمية الدور الذي ظل يلعبه مجلس أبوظبي الرياضي برئاسة الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، لدعمه السخي لرياضة المرأة.

دعم القيادة

وأكدت أن المرأة الإماراتية تعيش أزهى عصور التمكين بفضل دعم القيادة الرشيدة، ومبادرات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك - الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية ورئيسة الاتحاد النسائي العام – رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، التي تعتبر الداعم الرئيسي لكل امرأة إماراتية.

وعاهدت بتقديم المزيد من العمل والاجتهاد، من أجل تطوير اللعبة بشكل أكبر وبصورة أفضل، لاسيما وأنها تجد كل الاهتمام بداية من اتحاد الكرة ومجلس أبوظبي الرياضي، حيث المتابعة الحريصة من عارف العواني الأمين العام، وتقدمت بجزيل الشكر إلى لجنة كرة القدم للسيدات برئاسة السفيرة حفصة العلماء، تقديرا لما وصلت إليه اللعبة في هذه الفترة الوجيزة.

ثقة مستحقة

ومن جانبه، أكد أحمد المهري أمين سر نادي رأس الخيمة، أن النجاح الذي حققته أمل بوشلاخ، عبر المنصب الذي تشغله، شجع ناديه على دعم ترشحها لدورة جديدة، بجانب الإيمان بالدور الكبير الذي تلعبه المرأة في شتى المجالات وكونها تستحق الثقة.

وقال المهري، إن بو بوشلاخ صنعت اسماً كبيراً بعطائها الثري، وأثبتت أن المرأة يمكنها أن تكون إدارية ناجحة، تساهم بالرأي والمجهود في تطوير كرة القدم. وأضاف: الجوائز التي نالتها تدعم حديثنا عنها لأنها تستحق دائما أرفع الجوائز، نتيجة العمل المتميز الذي تقوم به، والحراك الذي صنعته في الرياضة النسوية.

وقال المهري متسائلا: قادتنا وشيوخنا منحوا المرأة فرصة المشاركة في أرفع المناصب، فكيف لنا أن لا ندعم شخصية ناجحة مثل أمل بوشلاخ في انتخابات اتحاد الكرة..؟!

قرار الدعم

وأكد أمين سر رأس الخيمة، أن قرار دعم بوشلاخ صدر من قبل مجلس الإدارة، الذي لم يتردد في إعلان مساندتها ومباركة هذه الخطوة والوقوف معها حتى تحقق الفوز، وتحافظ على مقعدها في منظومة الاتحاد لأنها تستحق فرصة إضافية. وعلق المهري على كثرة مرشحي إمارة رأس الخيمة، وقال إن هذا حق مكتسب والباب مفتوح لكل من أراد أن يقدم مرشحه، نافياً وجود أية اتصالات للتنسيق في الوقت الراهن، ولكنه قال إن ذلك سيحدث لاحقاً، وأكد المهري أن ناديه وبقية الأندية التي قدمت مرشحين لعضوية الاتحاد، تفعل ما تراه صائباً، خاصة أن كل ناد به عدد كبير من الكوادر المؤهلة للترشح.

سلطان حارب:

أكد سلطان حارب أن أندية الدرجة الأولى، في حاجة إلى مزيد من الدعم والاهتمام خلال المرحلة المقبلة، سواء على الصعيد المالي أو المعنوي، نظراً لأن مواردها المالية لا تفي باحتياجاتها، خاصة وأنها تقوم بدور اجتماعي مهم في شغل أوقات الشباب، من خلال ممارسة العديد من الأنشطة التنافسية، كما أن الاهتمام بدعمها يساهم في الارتقاء بأنشطتها وتوسيع قاعدتها بما يخدم المنتخبات الوطنية.

أفكار متطورة

وقال سلطان حارب على هامش تقديمه أوراق ترشحه لمنصب نائب رئيس اتحاد الكرة، صباح يوم أمس، ليكون أول مرشح لهذا المنصب، إنني أتشرف بدخول انتخابات اتحاد الكرة، ممثلا عن نادي العربي وأتقدم لإدارته بالشكر والتقدير على تلك اللفتة الطيبة، وأساس دخولي الانتخابات من أجل المساهمة في خدمة أندية الدولة سعياً لمزيد من خطوات تطوير كرة الإمارات خلال السنوات المقبلة، ولذلك أرى أن تعدد عدد المرشحين لمختلف المناصب يثري العملية الانتخابية والتجربة الديمقراطية، ويجعل هناك مجالا أكبر لأفكار متطورة تساهم في تحقيق الرقي المنشود.

تطوير المنتخبات

وقال سلطان حارب أقوم حالياً بوضع برنامج انتخابي طموح، وسأعرضه على إدارات الأندية خلال زياراتي لها في الفترة المقبلة، حيث لدي العديد من الأفكار والرؤى التي أرى أنها سوف تساهم في تحقيق التطور المنشود، بداية من الاهتمام بالأندية خاصة أندية الأولى التي تحتاج لمزيد من الاهتمام والدعم، وضرورة تكامل الأدوار بينها واتحاد الكرة، بما يخدم شبابنا والنهوض بالمستوى الكروي، إضافة إلى العمل على تكوين بناء قوي للمنتخبات، من خلال زيادة الاهتمام بمنتخبات المراحل السنية، والتي تعتبر القاعدة الرئيسة للمنتخب الأول، وكلما كان الاهتمام كبيراً بهذه الفئة العمرية، كان الاطمئنان اكبر على مستقبل منتخبنا الوطني، الذي أطمح أن ينال إحدى بطاقات التأهل إلى مونديال روسيا، من أجل تتويج جهود هذا الجيل الذهبي من اللاعبين.

ترسيخ الاحتراف

وأضاف سلطان حارب قائلا: من خلال التعاون بين رئيس الاتحاد والأعضاء ومنظومة العمل، يمكن تطوير منظومة العمل الإداري في الاتحاد بما يتواكب مع التطلعات، صحيح هناك الآن عمل كبير دؤوب، ولكن دائما النظرة تهدف للتطوير المستمر، خاصة في ظل السير في منظومة الاحتراف بالأندية التي تترسخ يوماً بعد الأخر، مما جعل العمل بالأندية يصبغ بشعار الاحتراف، وهنا يكون السير في طريق العمل الاحترافي الإداري واجباً، ليتم عمل توازن بين الاحتراف الفني والتطور الإداري، في ظل التطور في مستوى الأنشطة محلياً وقارياً، باحتلال منتخباتنا مراكز متقدمة في البطولات الخليجية والأسيوية، وصعود أنديتنا إلى الأدوار النهائية في دوري أبطال أسيا، هذه مكتسبات علينا الاعتزاز بها والمحافظة عليها.

مشاريع استثمارية

واختتم سلطان حارب بقوله، إن ترشح يوسف السركال ومروان بن غليطة يثري العملية الانتخابية، خاصة وأن السركال يتمتع بخبرات كبيرة اكتسبها من العمل الدولي والقاري خلال السنوات الماضية، كما أن مروان بن غليطة من الشباب الطموحين والناجح في العديد من المجالات، ولا شك أن كليهما مكسب لكرة الإمارات، وقال حارب: خلال زيارتي للأندية في الفترة المقبلة، سأقوم بعرض أفكار لمشاريع استثمارية تعود بالنفع على الأندية، وتساعدها على مواجهة متطلبات أنشطتها المتزايدة، سعياً للارتقاء بأداء أنديتنا، التي نأمل منها خلال هذه الفترة المهمة من عمر العملية الانتخابية، أن تثري الجمعية العمومية بالآراء النيرة والمقترحات المفيدة، لدفع العمل الرياضي ومنظومتنا الكروية.

سعيد الخطيبي:

أكد سعيد راشد الخطيبي نائب رئيس مجلس إدارة دبا الفجيرة، أن تنافس كل من يوسف السركال ومروان بن غليطة على رئاسة مقعد اتحاد الكرة، يصب في مصلحة كرة الإمارات، مشيداً بالكاريزما والقبول الذي يتمتع به كل طرف داخل الأندية، وفي الشارع الرياضي الإماراتي ككل، واصفاً المنافسة بين الرجلين بأنها ستكون قوية سواء في انتخابات الرئيس ونوابه، أو على مستوى الأعضاء، وأشار الخطيبي إلى أن مروان بن غليطة يعتبر من الواعدين والذين يقدمون خدمات جليلة ومشهودة، فضلاً عن خبرته الكروية في رئاسة مجلس إدارة نادي النصر، الذي قاده لإنجاز لقب مسابقة كأس رئيس الدولة، إلى جانب كأس لجنة دوري الخليج العربي في الموسم المنصرم، فضلاً عن مناصبه الأخرى في المجلس الوطني.

قائد إنجازات

أما الحديث عن يوسف السركال رئيس الاتحاد الحالي فيطول، وبويعقوب غني عن التعريف وكان بمثابة القائد للإنجازات الكروية التي تحققت في السنوات الأربع الماضية، والتي من بينها تأهل منتخبنا الأولمبي لأولمبياد لندن، ونيل المنتخب الأول لبرونزية آسيا، بعد أن حل ثالثاً في نهائيات استراليا، إلى جانب إنجازات المنتخبات الأخرى التي تمت في عهد بويعقوب، وفي اعتقادي أن الرجلين مؤهلان تماماً لمواصلة عهد تطوير كرة القدم الإماراتية، وأن صناديق الاقتراع ستأتي بالتأكيد بالشخص المناسب لهذا المنصب، سواء أكان السركال أم مروان بن غليطة، ونوه إلى أن ناديهم سيقول كلمته النهائية عندما يأتي يوم التصويت في الـ30 من أبريل المقبل.

التربيطات مطلوبة

وأكد الخطيبي وقوفه مع مبدأ التربيطات، طالما أنها ستأتي بالشخص المناسب لتولي المناصب واللجان، لافتاً إلى أنه يختلف مع رؤية بعض الأعضاء والقيادات الذين يرفضون مبدأ التربيط والتنسيق، وهذا يعتبر خطأً خصوصاً وأن التربيط يكون بإجماع عدد من الآراء حول شخص واحد أو اثنين، ففي هذه الحالة يجب أن يكون هناك إجماع وقبول على المرشح المعني، وحتى لو كنت على خلاف شخصي مع العضو المعني، لكن هناك قناعة من قبل بقية الأعضاء، فلا خيار لي بغير الموافقة عليه طالما أنه سيخدم كرة القدم الإماراتية ويطورها. وقال: لا أهتم كثيراً بمقولة اختيار أعضاء من دوري الأولى لخدمة أندية المظاليم، أو اختيار قيادات من دوري المحترفين في التصويت المقبل، ولكن علينا التفكير بعمق في الشخص الذي يستطيع أن يقنع ويخدم كل الأندية، بما فيها الأندية التي انسحبت من الدوري بسبب ضعف مواردها المالية، وكيفية إعادتها إلى مكانها مع باقي فرق دوري الدرجة الأولى.

مرشح دبا

وتمنى الخطيبي التوفيق لمرشح ناديهم عبدالله أحمد الضنحاني، الذي قدم أوراق ترشحه رسمياً وتم قبولها، مشيداً بالخبرات الكبيرة التي يتمتع بها الضنحاني، الذي خدم كرة القدم في نادي دبا وفي اتحاد الكرة، فهو عضو لجنة المسابقات الحالية، إلى جانب توليه لمهام عدة في اتحاد الكرة، فضلاً عن منصب أمانة السر العام بنادي دبا الفجيرة لمواسم عدة، مؤكداً دعم نادية الكامل للمرشح الضنحاني، وقال: أضم صوتي للآراء التي طالبت بتوحيد مرشح واحد من أندية عدة في الإمارة.

لجان جديدة

وفيما يتعلق بمطالبة بعض قيادات الأندية، باستحداث لجان جديدة كلجنة للسعادة مثلاً، كما طالب بذلك علي البدواوي رئيس مجلس إدارة نادي حتا، قال الخطيبي: في اعتقادي أن التغيير مطلوب في كل شيء ولكن شرط الحاجة لمثل هذه اللجان، ويجب أن تتم دراسة ذلك بعمق، ويجب أن لا تكون اللجنة مجرد اسم فقط دون تطبيق الشروط على أرض الواقع، فلجنة السعادة ينبغي أن تكون اسماً على مسمى، وأن تعم السعادة جميع أندية الدولة، سواء بدوري الخليج العربي أو في دوري الهواة.