خلفت الخسارة التي مني بها العين أمام ضيفه الشباب على ملعبه ووسط جماهيره، 3 جروح عميقة على جسد الزعيم البنفسجي، فقد جردته أولاً من الصدارة التي تمسك بها طوال 15 جولة سابقة، وثانياً، أنهت أسطورة كان يعتز بها العيناوية كثيراً، وهي عدم الخسارة على أفضل ملاعب العالم، استاد هزاع بن زايد طوال ما يقرب من العامين، ولعل هذا هو الجرح الأكثر عمقاً وإيلاماً لأنصار حامل لقب الدوري.

وثالثاً، جاءت الخسارة كما أكد مدرب العين زلاتكو، في وقت حرج للغاية، والفريق يستعد للدخول في أجواء دوري أبطال آسيا ، حيث سيستهل مشواره بالبطولة القارية يوم الأربعاء المقبل، باستضافة الجيش القطري، وكان يأمل أن يدخل المباراة بدوافع معنوية عالية، تساعده على تحقيق النتيجة المأمولة، غير أن الأمور جرت على غير العادة

رد اعتبار

جاء الشباب إلى الزعيم بشراسة لا حدود لها، وهو يبحث عن رد الاعتبار، بعد 4 هزائم متتالية، تراجع بسببها في سلم الترتيب، فضلاً عن خروج مؤسف من دوري أبطال آسيا في المرحلة التمهيدية، إثر الخسارة في أوزبكستان، وأمام العين، وبعد تخلفهم بهدف مبكر جاء بنيران صديقة عن طريق المدافع محمد مرزوق، انفجر الشبابيون غضباً وثورة على أرضية الملعب، وقاتلوا بجسارة تليق بتاريخ الفريق الكبير، ليضعوا صاحب الأرض ، بين سندان التراجع للمحافظة على تقدمه، ومطرقة التقدم لتعزيز تقدمهم بهدف آخر.

الخيار المر

وكان أحلى الخيارين أمرهما، فالضيوف الذين لم يعد أمامهم ما يخسرونه، اندفعوا لمهاجمة مرمى أحد أفضل حراس المرمى بالدوري، ليشتعل الملعب كراً وفراً، وزاد مدرب الشباب البرازيلي كايو من حماسة فريقه، بتبديل صادف النجاح، ومن أول لمسة بعد دخوله بديلاً، أعاد ناصر مسعود، أصحاب القمصان الخضراء إلى المباراة بهدف التعادل بعد جملة من الأخطاء العيناوية، والتي بدأها خالد عيسى بتمريرة خاطئة للخصم، وأكملها دفاع العين بتخاذل مستغرب في التغطية والانضباط التكتيكي، لتهتز الشباك العيناوية، ومعها تهتز ثقة لاعبي العين.