يرى سالم سعيد المدير الفني الأسبق للجنة الحكام، أن فكرة إنشاء رابطة مستقلة للتحكيم تتولى أمور قضاة الملاعب بشكل مستقل، فكرة غير مجدية، ولا تتواجد في العديد من دول العالم، لتعدد أعبائها سواء المالية أو الإدارية، مما يجعل الفكرة لا ترى النور مثلما حدث سابقا، حينما درس اتحاد الكرة المشروع قبل عدة سنوات، واستعان بعدد من النظم واللوائح والتجارب العالمية، ولكننا اصطدمنا بواقع يصعب فيه تحقيق مثل تلك الأفكار.

وتابع : إن مشروع روابط مستقلة للحكام بدأ يتلاشى عالميا لكونه لم يحقق النجاح المنشود، لانه لا توجد استقلالية مالية ولا إدارية، وإنما لا بد أن تتبع الروابط الاتحادات، لأنه لا يوجد قانون بعمل روابط مستقلة ماديا وإداريا، خاصة في قوانينا المحلية، ولذلك بدأ العالم الاعتماد على إدارات التحكيم، وهي منتشرة الآن بقوة وتحقق النجاح، وتؤدي رسالتها على الوجه الأكمل.

معوقات

ويشير سالم سعيد بان الميزانية تعتبر من أهم معوقات العمل في المشروع المقترح، لان تخصيص ميزانية من اتحاد الكرة كفيل بإبطال استقلالية الرابطة، ويبقى السؤال كيف نطالب بالاستقلالية والميزانية من اتحاد الكرة، وكيف سيتم تدبير الدخل الخاص بالرابطة وميزانيتها ومصادر تمويلها، وفي كل الأحوال مثل هذه المشاريع الكبيرة تعتبر حملا كبيرا على الاتحاد لان المطلوب لها من إمكانات يفوق ميزانية الاتحاد نفسه.

وأضاف: الفكرة أُُشبعت بحثا في السنوات الماضية، وتم إعداد نظام أساسي بعد الاستعانة بالخبرات العالمية، ولكن علينا التروي في مثل هذه الأفكار لان العالم يتطور من حولنا ويقدم تجارب جديدة تعتبر نموذجا ناجحا، وتطوير التحكيم لا يتوقف على المسميات بل بالعديد من البرامج الخاصة بالتطور مع استعدادات الحكام انفسهم للتميز.