انتخابات اتحاد الكرة أسفرت في الماضي عن مآخذ كثيرة، سواء في نوعية العضوية أو طبيعة العمل على أرض الواقع.

واليوم نفتح ملف الانتخابات للدورة الجديدة من أجل الاستفادة من دروس الماضي وتطلعات أفضل للمستقبل، آخذين في الاعتبار نوعية العضوية سواء على صعيد رئيس الاتحاد أو النائبين والأعضاء، سعيا لتحقيق الأجندة المضبوطة التي تحقق الفائدة على كافة المستويات سواء للمنتخبات الوطنية أو المسابقات المحلية،

حتى نرتقي بالعمل لمستوى أفضل على أرض الواقع.

مشاورات سرّية للاستقرار على المرشحين

بانتهاء مؤتمر القمة الحكومية، الذي عقد في دبي خلال الأيام الماضية، الذي تسبب في هدوء عملية الترشح لانتخابات اتحاد كرة القدم، يتوقع أن تهب عاصفة الترشح خلال الأسبوع المقبل، حيث يزداد تركيز مسؤولي الأندية في العملية الانتخابية، واختيار المرشحين الذين يشاركون في العملية الانتخابية قبل غلق باب الترشح في 29 الجاري تمهيداً للاقتراع المقرر عقده في 30 أبريل المقبل في العاصمة أبوظبي.

وذات الأصوات بدأت تعلو مطالبة بضرورة أن تكون هناك شروط ومعايير خاصة، لضمان اختيار أفضل العناصر للانضمام إلى عضوية اتحاد الكرة في مختلف المناصب، خلال الدورة المقبلة.

وشهدت الأيام الماضية العديد من الاتصالات والمشاورات «السرية» بين العديد من المرشحين المحتملين للدخول في العملية الانتخابية، وبين الأندية، وعدد من الشخصيات الرياضية. للتشاور وتحسس الخطى، قبل عملية الإقدام على الترشح، خاصة مع غموض موقف المرشحين لمنصب الرئيس، ما ترتب عليه عدم إقدام معظم المرشحين على التقدم بأوراقهم الرسمية، إلى لجنة الانتخابات حتى الآن.

موقف الرئيس

تشهد الساحة الكروية لغطاً كبيراً بشأن موقف المرشحين لمنصب رئيس اتحاد الكرة، نعم فقد أعلن يوسف السركال الرئيس الحالي عن نيته لإعادة الترشح، ولكنه ينتظر الرؤية النهائية للموقف، خاصة بعد أن تردد أن رئيس مجلس إدارة نادي النصر مروان بن غليطة سوف يترشح على المنصب نفسه، ولكنه لم يفصح عن رغبته سواء بالتصريح أو التلميح، وحينما سئل عن موقفه التزم الصمت، ما جعل الساحة الكروية تبدو في حيرة من أمرها، مع تردد العديد من الأقوال حول هذا الترشح، عموماً علم «البيان الرياضي» أن اجتماعاً مهماً سيعقد خلال الساعات المقبلة، سوف يحسم موقف ترشح ابن غليطة من عدمه.

نائب الرئيس

فيما يتسبب منصب نائب الرئيس في مشكلة بين أندية كل من دبي والشارقة، حيث لم يحسم الوصل أمر ترشح عضوه عبيد سالم الشامسي لمنصب نائب الرئيس وهو المنصب نفسه الذي يشغله حالياً، ما جعل الرؤية ضبابية في أندية الشارقة، حيث هناك اتفاق شفهي «أخوي» بين الوصل والشارقة بعد ترشح الشارقة لمنصب نائب الرئيس في حال أعاد الوصل ترشيح عبيد الشامسي للمنصب، فيما أبدى سعيد الطنيجي نيته الترشح لمنصب نائب الرئيس خاصة أنه يملك علاقات قوية، كما يقول، تؤهله لهذا المنصب، فيما تبدو حظوظ عبد الله الجنيبي كبيرة في حال ترشحه لمنصب نائب الرئيس خاصة أنه سوف يتولى مسؤولية إدارة لجنة دوري المحترفين.

العضوية

أما المتقدمون لمنصب العضوية فينتظر أن يزداد العدد خلال الأسبوع المقبل، بعد أن أعلنت أندية عدة عن أسماء مرشحيها، مثل ترشيح الإمارات للعضو جاسم أحمد بوشريجة النعيمي، وترشيح عجمان لرئيس مجلس إدارته خليفة الجرمن، وترشيح بني ياس للعضو مسلم سعيد الكثيري، لينضموا إلى الذين سبق وتقدموا بأوراقهم وهم: أحمد المهبوبي مرشح نادي التعاون، محمد خوري مرشح نادي الجزيرة، ومحمد اليماحي من نادي اتحاد كلباء، وسعيد الحوطي من نادي مصفوت، والفجيرة للعضو عبد الله الظنحاني، فيما ينتظر أن يكون التنافس قوياً على منصب العضوية لتعدد المرشحين، وإن كان البعض يطالب بضرورة حسن اختيار الأندية للأعضاء والترشيح من مختلف التخصصات التي يحتاج إليها العمل في الاتحاد خلال الدورة المقبلة.

حماد:الأهلي لم يحدد مرشحه

أكد أحمد خليفة حماد، المدير التنفيذي للنادي الأهلي، أن النادي لم يحدد بعد مرشحه لخوض انتخابات مجلس إدارة اتحاد الكرة في دورته الجديدة، والمقررة يوم 30 أبريل.

وقال: «هناك مشاورات جارية حالياً لاختيار مرشح الأهلي، ولا يزال أمامنا الكثير من الوقت لاختيار المرشح المناسب، لأن باب الترشح سوف يغلق يوم 29 فبراير الجاري، وعملية الاختيار يجب أن تكون دقيقة للغاية، ليكون المرشح قادراً على تمثيل الأهلي بصورة جيدة، وعلى المساهمة في تطوير الكرة الإماراتية».

كان قد تردد أخيراً، أن المستشار يوسف حماد، سيكون مرشح الأهلي في الانتخابات المقبلة، وهو الأمر الذي لم يعلن بصفة رسمية حتى الآن، وسط أنباء عن وجود أسماء أخرى، جارٍ التشاور معها لدخول الانتخابات التي يتطلع فيها الأهلي إلى وجود أحد أبنائه بين قائمة الأعضاء، حيث خلا المجلس الحالي من أي أهلاوي.

خصاو:السركال وبن غليطة عينان في رأس

دعا خميس علي خصاو رئيس مجلس إدرة نادي دبا الحصن كل عضو يتم انتخابه وترشيحة لرئاسة اتحاد الكرة أو لمنصب نائب الرئيس أو لعضوية مجلس إدارة الاتحاد خلال الانتخابات المرتقبة أواخر ابريل المقبل إلى ضرورة العمل على تطوير كرة القدم، وإكمال مسيرة من سبقوهم في هذا المجال، وكذلك الالتفات بعين فاحصة لحال فرق دوري الدرجة الأولى ودراسة الأسباب التي أدت إلى انسحاب عدد ليس بالقليل منها، والتي كان أبرزها أسباباً مادية، مطالباً بمزيد من الاهتمام لفرق المظاليم التي تعاني الكثير وذلك منعاً لمزيد من الانسحابات أو الاعتذارات من قبل الأندية التي تضعف بالتأكيد من قيمة المسابقة.

مشيراً إلى أن مصلحة كرة الإمارات يجب أن تكون مقدمة على ما سواها خصوصاً وأن الاختيار دائماً يتم للقيادي الأكفأ الذي يقع عليه عبء كبير في خدمة الكرة أولاً وأخيراً. لافتاً إلى أن المصلحة العامة تتطلب ترشيح أعضاء أصحاب خبرة وكفاءة في العمل الرياضي ويتمتعون بالكاريزما العالية التي تمكنهم من وضع حلول لأي مشاكل أو عقبات تعتريهم خلال دورتهم المقبلة التي تمتد حتى 2020، وأقر خصاو بأن الاهتمام بالمنتخبات الوطنية يجب أن يكون مضاعفاً حتى تواصل منتخباتنا مشوار الإنجازات والتألق في مختلف البطولات.

عينان

وفيما يتعلق برأيه في مرشحي الرئاسة يوسف السركال ومروان بن غليطة، قال خصاو إن الرجلين يتمتعان بقبول واسع، وكلاهما أجدر بأن يكون على قمة اتحاد الكرة سواء السركال بخبرته الكبيرة في هذا المجال أو مروان بن غليطة صاحب الفكر والرأي، ولذلك في اعتقادي أن كرة القدم ستكون في مامن سواء فاز

السركال أو بن غليطة فهما عينان في رأس واحد متمنياً التوفيق لمن يحالفة التوفيق سواء لرئاسة الاتحاد أو لعضوية مجلس اتحاد الكرة.

وتحفظ خصاو في نفس الوقت عن اتجاه نادية لترشيح أحد عن الآخر منوهاً بأنه من المبكر أن نرشح أي عضو أو رئيس من قبل النادي والانتخابات يتبقى لها أكثر من شهرين ونصف.

التربيطات

كما رفض خصاو مبدأ التربيطات الذي يسلكه بعض المرشحين قبيل بدء العملية الانتخابية منوهاً بأنه ضد هذا الإجراء، وبالتأكيد سيكون صوتنا للعضو الأكفأ ولن ندخل في أي عملية تربيطات تفسد العرس الانتخابي المقبل، وأعلن عن اجتماع خلال الساعات المقبلة لأعضاء مجلس إدارة نادي دبا الحصن سيتم من خلاله ترشيح أعضاء النادي رافضاً الكشف عن اسمه إلا بعد انتهاء اجتماع مجلس الإدارة كما اعتبر خصاو الاتفاق على مرشح واحد بين أندية الإمارة الواحدة بأنه إيجابي.