انتخابات اتحاد الكرة أسفرت في الماضي عن مآخذ كثيرة، سواء في نوعية العضوية أو طبيعة العمل على أرض الواقع.

واليوم نفتح ملف الانتخابات للدورة الجديدة من أجل الاستفادة من دروس الماضي وتطلعات أفضل للمستقبل، آخذين في الاعتبار نوعية العضوية سواء على صعيد رئيس الاتحاد أو النائبين والأعضاء، سعيا لتحقيق الأجندة المضبوطة التي تحقق الفائدة على كافة المستويات سواء للمنتخبات الوطنية أو المسابقات المحلية،

حتى نرتقي بالعمل لمستوى أفضل على أرض الواقع.

علي بوجسيم:

يطالب حكمنا المونديالي علي بوجسيم بأن يكون العضو الجديد لاتحاد الكرة، نشطاً وفعالاً وله قدرات تفيد العمل والوطن، خاصة وأن المرحلة المقبلة تشهد العديد من المهام المحلية والدولية تتطلب الارتقاء بالعمل وترسيخ الاحتراف على ارض الواقع إداريا وفنياً، لأن الأخطاء التي كانت تحدث في السابق، أصبحت غير مقبولة في الفترة المقبلة.

تصفية بغربال

ويشير المونديالي علي بوجسيم على أن اتحاد الكرة شهد السنوات الماضية دخول العديد من العناصر التي لم تترك بصمة، وبالتالي خرجت دون أن يشعر بها أحد، لذلك نأمل أن يكون العضو الجديد فعالا ومتخصصاً ولديه برنامج يستطيع تنفيذه على أرض الواقع، وهنا تقع مسؤولية الأندية في حسن اختيار الأعضاء الذين يفيدون العمل خلال الدورة المقبلة، وان يكون لديها «غربال» لتصفية المرشحين حتى لا يحدث تكدس في تخصص معين، لأن العمل يلزمه أصحاب التخصصات مثل القانونية والإدارية والفنية، إننا نريد اختياراً يعتمد على الكفاءة وكفانا ما يحدث في بعض الأندية من تخبط يكلف الأندية خسائر بالملايين.

السركال وبن غليطة

وفيما يتعلق بترشح يوسف السركال لرئاسة اتحاد الكرة وتوقع منافسة له من مروان بن غليطة يقول المونديالي علي بوجسيم شهادتي في الاثنين مجروحة، فقد عرفنا السركال من خلال شخصيته وعمله وإنجازاته طوال السنوات الماضية، وبن غليطة عرفناه من خلال نجاحه في إدارة نادي النصر أحد أعرق أندية الدولة ونجاحه في إدارة دفة العمل، وكلاهما له معزة ومكانة غالية، ومن الصعب تفضيل مرشح منهما على الآخر.

أنشطة بلا طموح

وعن المطلوب من اتحاد الكرة خلال الدورة الجديدة يقول الدولي الأسبق علي بوجسيم: مطلوب الكثير للارتقاء بالعمل، لأن الواقع الميداني الحالي لايتواكب مع طموحاتنا كدولة ترتقي بكل أنشطتها، لذلك علينا الخروج من الدائرة الضيقة التي وضعنا أنفسنا فيها، وأن نضع نصب أعيننا نموذجاً طموحاً للعمل، وأن نعمل على الوصول إلى طموحاته، من خلال تقديم أنشطة تليق باسم دولة الإمارات، صحيح نحن نطبق الاحتراف ولكنه لم يصل بنا إلى المستويات المنشودة، وعلينا العمل بجدية اكبر لتحقيق الاحتراف بمضمونه الكبير، علينا التخلي عن القشور والبحث عن المضمون المجدي الذي يقدم عملاً متطوراً واحترافاً إدارياً وفنياً على مستوى عال.

وصفة مونديالية

ويضع المونديالي علي بوجسيم وصفة للارتقاء برياضتنا الكروية خلال الدورة الجديدة لاتحاد الكرة، من خلال الاهتمام بالأكاديميات، صحيح أنها تتبع اتحاد الكرة، ولكن لابد أن يكون للاتحاد يد عليها في تطويرها ووضع معايير ودرجات تقييم للارتقاء بمستواها، من خلال ربط العمل بدرجات تميز، وتقديم حوافز بما يساهم في الارتفاع بمستوى عمل الأكاديميات حتى يرتقي مستوى المنتخبات الوطنية والمسابقات الكروية.

ضرورة الاعتناء بالدوري ووضع معايير ومقاييس خاصة ودقيقة للارتقاء بمستواه، خاصة وان الاسم أكبر من الفعل حاليا، فمن غير المعقول أن نشاهد مباراة واحدة جيدة من 7 مباريات في الجولة الواحدة، علينا أن نرفع من عدد دقائق اللعب الفعلي لتتواكب مع ساعات اللعب الدولية والقارية، وتقليل الوقت المستغرق في علاج الإصابات خاصة وان هناك عدداً من اللاعبين يدعون الإصابات، ورفع معدل ساعات التدريب اليومية وبالتالي لا يحدث تفاوت في المستوى حينما تتقابل المنتخبات سوياً، لذلك أشرت إلى أهمية وجود نموذج عالمي يكون هدف لنا نسير عليه في العمل، وأن يعمل الخبراء الذين نستعين بهم كما يعملون في بلدانهم

تطوير التحكيم

وتحدث الكابتن علي بوجسيم عن كيفية الارتقاء بالمستوى التحكيمي خلال الدورة الانتخابية المقبلة بقوله: من يتابع ما قدمه اتحاد الكرة للتحكيم خلال الفترة الماضية سيجد انه قدم الكثير، من برامج عمل إلى زيادة مكافآت، إلى استقدام أفضل الخبرات لقيادة دفة العمل التنفيذي، ومع ذلك تعرض الاتحاد للانتقاد والمساءلة، لذلك أصبحت العيون تنصب على الحكام أنفسهم، ولابد من العمل على كيفية الارتقاء بطموح الحكم نفسه، وعلى الحكام إثبات انهم أهل لهذا الدعم الكبير من الاتحاد، وأولى خطوات التطور أن ينسى الحكم انه الشخص المدلل الذي يدافع عنه الاتحاد، وعليهم تجهيز انفسهم بشكل جيد، وتحمل مسؤولياتهم لأنني ادرك أن لديهم الأفضل، لأن من يتابع الأداء خلال المباريات يجد أن معظم الأخطاء التحكيمية ناجمة من قلة التركيز، والأخطاء التي تحدث أقل من مستوى الحكام انفسهم، أننا نريد بكل صراحة حكماً «عطشان للتفوق والنجاح».

رئيس التحكيم

وعن المواصفات المطلوبة في شخص رئيس لجنة الحكام المقبل يقول المونديالي علي بوجسيم: إن 90 % من الأسرة التحكيمية على قلب رجل واحد ولا تفرق معهم الرئيس من المرؤوس، وليس شرطاً أن يكون لدينا حكم دولي كفؤ ويكون متميزاً إدارياً، والناس الذين يتمتعون بخبرة إدارية معروفون جيدا، لذلك لو جاء أي شخص سيساعده الأخرون بكل جدية وأنا منهم، ولعل تواجد علي حمد وخالد الدوخي يساهم في إنجاح أية شخصية تتولى رئاسة اللجنة خلال الفترة المقبلة.

الحاج خميس:

أكد الحاج خميس القطب، الوصلاوي المعروف ورئيس مجلس إدارة نادي الوصل السابق، أن التعليم والخبرة والعلاقات الطيبة شروط أساسية في أي مرشح، سواء لعضوية مجلس إدارة اتحاد كرة القدم أو حتى لرئاسة الاتحاد نفسه، موضحاً أن الرياضة الآن أصبحت علماً يدرس وتفتح له الأكاديميات.

وقال الحاج خميس: «من المؤسف أن تجد الآن مرشحاً أو عضواً في مجلس اتحاد الكرة لا يحمل أي مؤهلات، لقد انتهى هذا الزمان، ونعيش حالياً في عصر الاحتراف، لذا فإن علينا أن نواكب هذا العصر».

علم يدرس

وأضاف: «الأمور الآن اختلفت، وباتت كرة القدم علماً يدرس، وأصبحت لها أكاديميات وعلوم متعددة، وعلى عضو اتحاد كرة القدم أو رئيسه أن يكون حاصلاً على مؤهل دارسي، وأقل شيء من وجهة نظري أن يكون جامعياً، لأن هذا العضو سيمثل الدولة في كل المحافل، سواء المحلية والدولية، واطلاعه ومعرفته باللوائح والقوانين وغيرها من الأمور التي تخص اللعبة مطلب ملحّ، وحتى نجد الشخص الذي يليق بتمثيل الدولة في الخارج، وأن يكون واجهة مشرفة للدولة».

خبرة إدارية

وتابع:«بالنسبة إلى الشرط الثاني، فلا بد أن يكون العضو ملماً بالأمور وكل القضايا والمشكلات المطروحة على الساحة الرياضية، وكذلك القضايا التي تمس اللعبة داخل الأندية نفسها وفي محيطها، ولن يتأتَّ ذلك إلا بكون عضو الاتحاد ذا خبرة جيدة باللعبة، سواء أكان لاعباً سابقاً أو إدارياً في أحد الأندية، لأن الأمور الإدارية والخبرة بها مطلوبة وشرط أساسي في عضوية اتحاد الكرة، ومن باب أولى فيمن يترأس الاتحاد».

وأخيراً، على من يترشح لعضوية أو رئاسة الاتحاد أن يتمتع بالعلاقات الطيبة، وأن تكون لديه القدرة على التواصل مع الجميع وملامسة مشكلات وهموم الشارع الرياضي، موضحاً أن شبكة العلاقات الطيبة تتيح له سرعة التحرك وملامسة الواقع وإيجاد الحلول للمشكلات قبل تفاقمها وإنهاء الأزمات في مهدها، وهذه فائدة العلاقات الطيبة والقوية مع أطراف اللعبة كافة، بل المجتمع الرياضي كله».

الاهتمام بالمنتخبات

وقال: «أما بالنسبة إلى أهم القضايا التي على المجلس الجديد للاتحاد بالتشكيل الذي سيفرزه أن يطرحها ويناقشها ويجد كل الحلول الناجعة لها، فهي معلومة ومطروحة في الشارع الرياضي، والجميع يعلمها، وهي موجودة وكثيرة، لعل أبرزها الاهتمام بإعداد المنتخبات الوطنية، وبالمناسبة فإن هذا الأمر ليس قاصراً على اتحاد كرة القدم، ولكنه مهمة أساسية لكل الاتحادات الرياضية لمختلف الألعاب، لأن هذا هو دورها في المقام الأول وقضيتها الرئيسة». وأضاف: «التركيز على المنتخبات بقدر المستطاع بكل مراحلها السنية، وألا يكون الأمر قاصراً على المنتخب الأول، لكن على الأعمار كافة، حتى تكون لها حظوظ في المنافسات الدولية، ولا بد من التركيز على هذا الأمر».

محمد مطر غراب:

أكد محمد مطر غراب عضو مجلس إدارة شركة الأهلي لكرة القدم، أن أهم الشروط المطلوبة في المرشحين لخوض انتخابات اتحاد الكرة للدورة الجديدة الممتدة حتى 2020، أن يمتلك خبرة وممارسة كافية في المجال الذي سيعمل به حال فوزه بعضوية المجلـــس، للقضاء على إحدى المشاكل الحـالية التي يعاني منها الاتحاد الحالي، والمتمثلـــة بعدم وجـود خلفية بطبيعة عمل بعض اللجـــان، لدى عدد من أعضائها.

خبرة المرشحين

قال مطر: «يجب أن تتراوح خبرة المرشح في المجال الذي ينوي العمل به في اتحاد كرة القدم ما بين 3 إلى 5 سنوات في ناديه أو خارجه، بمعنى أنه إذا كان المرشح ينوي الدخول لعضوية لجنة الحكام، فلابد أن يكون لديه خبرة بهذا المجال، وإذا أراد دخول أي لجنة قضائية، فيكون لديه الخبرة أيضــاً، فـــي المجال القضائي». وأضاف: «هذا سوف يجنب الاتحاد الجديد، الدخول في الكثير من المشاكل كان سببها عدم إلمام بعض أعضاء اللجان العاملة، بمتطلبات الخبرة في مجال عمل اللجنة، ولعل أهم اللجان التي واجهت العديد من المشاكل في المواسم الماضية، لجنة المسابقات التي عانت الكثير من الخلل، بسبب نقص الخبرات في هذا المجال».

المجالس الرياضية

أشار محمد مطر غراب، إلى ضرورة خروج المجالس الرياضية، بتوضيحات تؤكد أن باب الترشح لمنصب رئيس اتحاد الكرة، مفتوح أمام من تتوفر لديه الشروط المطلوبة لشغل هذا المنصب.

وقال: «الوضع الآن ضبابي من وجهة نظري بالنسبة للترشح لشغل منصب رئيس اتحاد الكرة، فمن خلال ما تتناقله وسائل الإعلام، تنقل صورة خطأ وغير مقصودة، بأن يوسف السركال مدعوم من قبل دبي وأبوظبي، وأن الدخول أمامه في الانتخابات مستحيل، ومحكوم بالفشل، وهذا غير حقيقي، ويجب أن يتم نقل الصورة الحقيقية إلى الشارع الكروي، حتى يتقدم لشغل المنصب من يجد في نفسه القدرة على تقديم جديد للكرة الإماراتية»

المواسم الأربعة

عن المطلوب من مجلس الإدارة الجديد لاتحاد كرة القدم، قال محمد مطر غراب: «على ضوء المشاكل التي عاشتها كرة القدم الإماراتية خلال المواسم الأربعة الأخيرة، أرى أن المطلوب من مجلس الإدارة الجديد، تغيير 80% من موظفي اتحاد الكرة، والاعتماد علي الكفاءات المتخصصة في العمل، مع ضرورة إعادة النظر في كل اللوائح المعمول بها في الاتحاد، لتتواكب مع الواقع وافرازاته، وبناء على العودة إلى نوعية المشاكل التي عانت منها بعض الأندية واللاعبين بسبب تلك اللوائح، كما ان الإصلاح لابد أن ينبع من اتحاد الكرة نفسه، لتحقيق التطور المنشود في منظومة العمل الكروي في الدولة، خلال الدورة الانتخابية المقبلة والتى يطمح الجميع ان يكون العمل اكثر احتلاافية عما كان عليه في الماضي».