فتحت قضية لاعب الأهلي خميس إسماعيل المنتقل من الجزيرة إلى الأهلي في الميركاتو وشكوى الشباب حول قانونية تسجيل اللاعب وعدم اكتمال أوراقه خاصة العقد الثلاثي، موجة من التساؤلات الحائرة داخل برنامج «غيم أوفر» حول كيفية وصول أدق تفاصيل هذا القضية إلى نادي الشباب بغض النظر عن مسار القضية..
وهو أمر يعيد إلى الأذهان العديد من التساؤلات حول تسريبات مماثلة في أروقة اتحاد كرة القدم منها قضية نادي الشعب التي أثيرت حولها ضجة وكون اتحاد الكرة لجنة تحقيق شاملة لم تر نتائجها النور حتى تاريخه لتتكرر المأساة بسيناريوهات مشابهة، تؤكد الحاجة لفتح جميع قضايا تسريب الملفات ومحاسبة المتسببين فيها وبترهم من الجسد الرياضي، وعدم تسجيل القضية ضد مجهول كما جرت العادة.
ضد مجهول
يعقوب السعدي كان ذكياً في تعاطيه مع القضية حيث لم يركز على النقاط القانونية، وهل كان تسجيل اللاعب خميس إسماعيل كلاعب حر أم انتقال يستوجب التوقيع الثلاثي وهو مثار القضية بل توجه إلى منحى آخر كيف علم نادي الشباب بالأمر وكيف تسربت القضية وهي مفروض أن تكون سرية وأوراقه من المحظور تداولها.
وقال السعدي وبشجاعة وبالفم المليان مخاطباً اتحاد كرة القدم بأسلوب مباشر وبعبارات مصدومة لتكرار سيناريو التسريبات بقوله: نطالب اتحاد كرة القدم بالتعامل بشفافية كاملة مع هذه القضية وفتح ملفاتها من كل الجوانب ..
وعقد مؤتمر صحافي لتوضيح الحقائق لمعرفة كيفية تسرب مثل هذه المعلومات الحساسة ومعرفة الطرف المسؤول عن التسريب سواء كان من نادي الجزيرة أو النادي الأهلي أو اتحاد الكرة لمعرفة كيف تتسرب تعاقدات الأندية والمخاطبات الحساسة، لأنه ما عاد الأمر يحتمل السكوت وتسجيل القضية مجددا ضد مجهول كما حدث في قضايا مشابهة التي لم يعرف «المجهول» حتى الآن.
حسابات انتخابية
وقال يعقوب السعدي إنه ضد التوجهات السابقة لاتحاد كرة القدم الذي يرمي بالكرة في ملعب الأندية ويخلي مسؤوليته عن القضايا، وهو تصرف كان في العديد من القضايا السابقة التي حدث فيها تسريب ملفات حساسة ويرفض الخوض فيها لان الشارع الرياضي يعلمها، واتباع سياسة الهدوء بعد العاصفة في إشارة إلى أن الإعلام سيسكت بعد إثارة القضية، مؤكدا أن هذه المرة الأمور لن تهدأ، ولن يسكت الإعلام حتى يتم الكشف عن الجهات المتورطة فيها وكيف تتم التسريبات.
قضية الشعب
وقال الكابتن عادل البطي عضو فريق غيم أوفر أن مربط الفرس في القضية هو كيفية معرفة نادي الشباب بهذه التفاصيل الدقيقة للقضية ومعرفة مخالفة نادي الأهلي لنص المادة 42 من لائحة انتقالات اللاعبين.
وفي السياق ذاته تحدث يوسف حسين مشيرا إلى انه من حق لجنة الانضباط أن تطالب بفتح تحقيق لمعرفة الحقائق ومن حقها أن تستدعي الأطراف المحيطة بالقضية لمعرفة ملابساتها، وجدد التساؤل حول كيفية معرفة نادي الشباب لهذه التفاصيل ومسار الأوراق، مشيرا إلى دور اتحاد الكرة في قضايا مشابهة مثل قضية الشعب التي سكت عنها فور صعود الشعب للمحترفين.
قرينة وحقائق
وحول الورقة الثلاثية والمخالصة وكيفية انتقال اللاعب من الجزيرة إلى نادي الأهلي قال الدكتور موسى عباس إن اللاعب غير مستبدل وانتقل لنادي الأهلي كلاعب وليس استبدالا و اللائحة تتحدث عن استبدال اللاعب لذا فإتلاف البطاقة ليس من شروط صحة انتقال اللاعب المواطن المحترف والمعني بها هو اللاعب المستبدل.
وقال إن المشرع حول تفسير معنى الاتفاقية الثلاثية لا يوجد تعريف محدد لها والأطراف الثلاثة متمثلة في اتفاق النادي الأهلي مع نادي الجزيرة فهذان طرفان والطرف الثالث هو اتفاق النادي الأهلي مع اللاعب خميس إسماعيل والثلاثة توقيعات كانت موجودة لحظة التسجيل وهو يعني أن الاتفاق الثلاثي موجود لذلك النظام لم يرفض التسجيل، لأن اللائحة تقول استمارة ثلاثية وليس عقداً واحداً أي ليس بالضرورة أن تكون الاتفاقية موقعة في ورقة واحدة.
وصف الدكتور موسى عباس من سرب أوراق قضية خميس إسماعيل بشخص غير أمين ولا يؤتمن لأن الحقائق لا تخرج من أربعة عناصر هي نادي الأهلي ونادي الجزيرة واتحاد الكرة واللاعب خميس إسماعيل. وأحد هذه الأطراف يمكن أن يكون قد سرب معلومة خاطئة إلى نادي الشباب، وهذا الشخص يجب ألا يتواجد في المجال الرياضي لأنه لم يكن لديه أمانة مهنية.
