مرت الجولة 15 من دوري الخليج العربي في موسمه الثالث مرور الكرام، بلا لون مميز أو طعم خاص، جولة عادية، لا نستطيع وصفها بالمتوسطة، ولا نقوى على القول بأنها جولة ضعيفة، هي مجرد جولة عادية، لم تغير أي شيء في واقع دورينا وترتيب الفرق وبقي الوضع على ما هو عليه، كسب من يكسب دائما، وخسر من يخسر في كل مرة..

وربما المفاجأة الوحيدة في الجولة كانت تعادل النصر مع الظفرة، لو كان التعادل يمكن اعتباره من المفاجآت.. باختصار جاءت جولة عادية ليس فيها شيء مميز، باستثناء مباراة العين والوصل التي تعد الشيء الحلو في زحام المر..

ما يزال العين بطل الشتاء وبطل الميكيافيلية الكروية، يستطيع أن يعرف ويميز طريق مرمى المنافسين ببساطة وسهولة متناهية، يبذل المنافسون أقصى طاقاتهم أمامه ويأتي هو بأقل طاقات مبذولة وينتصر على طريقة »شكة دبوس« بيسر وسلاسة تامة يصل للمرمى وتكامل عناصره يجعل المتابع لا يشعر بأن الفريق يتعب كثيرا للوصول للمرمى وإحراز الأهداف، حتى في أصعب المباريات.

واثق الخطى

العين في الجولة 15 نجح كالعادة في تقديم وجبة كروية أمام الوصل، المباراة شهدت من البداية الجدية من الفريقين، وبرغم البداية الجيدة للوصل، وقدرته على الاستحواذ على وسط الملعب ولكن غياب الفاعلية، خطف منه السيطرة التي آلت للعين فقط بعد 15 دقيقة من بداية الشوط الأول، حيث بدأ العين السيطرة على المباراة..

وذلك عن طريق وسط الفريق المتميز، ومسارب الهجوم عن طريق اسبريلا من الناحية اليمنى أو محمد عبد الرحمن من اليسار أو عن طريق التمريرات المتقنة من عمر عبد الرحمن، ووضح مدى الجاهزية للوافدين الجدد للعين اسبريلا ودوغلاس.

استغل العين ضعف خط دفاع الوصل بتسجيل أهداف من الأطراف بالهدف الأول لمحمد عبد الرحمن أو من العمق عن طريق دوغلاس من تمريرة محمد عبد الرحمن أو في الهدف الثالث عن البرازيلي باستوس.

وضح من فريق الوصل العقم الهجومي وعدم استفادة الفريق من ادغار برغم أن الفريق يصل إلى مرمى العين ولكن لم يستفد من الفرص التي أتيحت له.

في النهاية قرأ زلاتكو كالعادة المباراة بشكل جيد، بينما حتى وإن حاول كالديرون مجاراة الزعيم فعقمه الهجومي، واندفاع مدافعيه وعدم تمركزهم أمر يحسب على المدرب، وأدى بالفريق للخسارة الثقيلة أمام متصدر الدوري.

الحل في الإمارات

يبدو أن إيجاد حل في فريق الإمارات بات أمرا صعبا، وفي كل جولة ومع كل توقف ننتظر أي جديد، ولكن دون أي جديد، بالطبع الخسارة أمام الأهلي أمر طبيعي، فالأحمر ينافس على صدارة الدوري، ومتألق من جميع النواحي، ولكن بني ياس أثبتها من قبل بالتنظيم الدفاعي ونجح في التعادل مع الفرسان، ولكن في الإمارات الأمر خارج عن السيطرة، والفريق أصبح عنده حالة خسارة لا إرادية..

والفريق لم يحقق أي نتيجة سوى الخسارة في آخر 8 مباريات له في الدوري، وهو أمر لا بد له من وقفة سريعة، وكانت فترة توقف الدوري مناسبة للإصلاح ولكن لم تستطع إدارة الفريق الفنية إيجاد أي حلول، فلا جدد نفعوا ولا قدامى، والفريق ما يزال يخسر متجهاً ناحية القاع بسرعة الصاروخ..

في الوقت الذي تحاول فيه فرق الظفرة والشارقة جني النقاط واحدة تلو الأخرى في محاولة للهروب من القاع الذي بالشكل الحالي للإمارات سيكون الطرف الثاني مع الشعب في الهبوط.. إذا لم ينوجد الحل في أسرع وقت ممكن.

وضوح

من الواضح جليا بالمستوى الذي يظهر من فرق الصدارة، أن القمة لن تكون بغير العين والأهلي، وربما الحسم سيكون في لقاء العين والأهلي في الجولة 23، ما لم يجد جديد قبل هذا اللقاء الذي من المقرر إقامته في أبريل المقبل.

سرعة الانصهار العيناوية

رغم أن الحكم مازال مبكراً على المحترفين الجدد لغياب الانسجام وكونهم مازالوا في أيامهم الأولى في الدولة، ومع فرقهم، إلا أن العين.. بعين واعية يبدو أنه تعاقد مع لاعبين جاهزين بالكامل..

بل في قمة جاهزيتهم، والثنائي دوغلاس وأسبريللا أظهرا بوضوح تام جاهزيتهم الكاملة وسرعة انصهارهم مع بقية الفريق، الأمر الذي يحسب لإدارة واعية في انتقاء اللاعبين، ويحسب أيضاً للجهاز الفني الذي وظف اللاعبين بشكل سريع وملائم وجهزهم من الناحية البدنية والفنية لتكون انطلاقتهما صاروخية مع الفريق.

والحقيقة أن العين بصفة عامة كفريق متكامل يسهل معه الانصهار، في حين أن الفرق المتعثرة تحتاج إلى وقت لتقوم من عثرتها وبالتالي فلاعبوها الجدد يحتاجون أيضاً إلى وقت للانصهار، أو عدم الانصهار..

أغلب الصفقات لم تظهر بعد مع فرقها بالشكل الكامل، ويحتاجون إلى مزيد من الوقت للانسجام سواء في الجزيرة أو الإمارات أو الشارقة، بينما الشعب مشكلته أكبر من مجرد محترفين جدد.

إبهار الفجيرة.. لا يزال مستمراً

لا تزال فرق الفجيرة تقدم مستويات رائعة، بمنطقية كاملة ودون مبالغة في الأداء، يحصدون النقاط بثبات ويقدمون وجوهاً متميزة في جميع الخطوط..

وفي الجولة 15 نجح الفجيرة في تحقيق ثاني أكبر نتيجة في الموسم، وبالرغم من أنه صاحب أكبر نتيجة بالخسارة أمام الأهلي في الجولة الأولى من الدوري، فالفريق نجح في تقديم أكبر انتصار له والثاني على مستوى البطولة، عندما نجح في تخطي الشعب بنصف »درزن« أهداف.

نقطة في مشوار

بينما على الجانب الآخر، نجح دبا الفجيرة في حصد نقطة مهمة من منافس مباشر في منطقة الوسط، وحصد نقطة التعادل من بني ياس في مباراة جاءت عامرة بالندية.

أزمة

لا تزال أزمة ناديي الفجيرة دفاعية بحتة، بالتأكيد يسجلان الكثير من الأهداف، ولكنهما لا يستطيعان حماية مرماهما من الأهداف، وبصفة خاصة »أبناء هاشيك« في الفجيرة، الذين لا يستطيعون حماية مرماهم حتى أمام أضعف الفرق الشعب، وفي الجولة 15 سجلوا 6 أهداف، ولكن دخل مرماهم 3 أهداف.

وماذا بعد يالعنكبوت؟

وماذا بعد يالجزيرة؟! مازال لم يدخل بعد في أجواء الدوري، فالفريق الأكثر إنفاقاً يخسر نقطة تلو الأخرى، بالطبع لا يجب أن يمر الأمر دون التساؤل حول مستوى الجزيرة وخسارته للنقاط، وفي الوقت نفسه يجب الإشادة بالشارقة الذي حصد نقطة مهمة في مشواره للهروب من القاع من قلب استاد محمد بن زايد في أبوظبي.

نعم، الشارقة تألق وأدى مباراة تستحق الإشادة وحقق هدفه، ولكن الجزيرة الذي يفقد لاعبيه الواحد تلو الآخر، ويتعاقد مع العديد من اللاعبين لم يعطوا حتى الآن كامل مستواهم، خصوصاً الأجانب، فلا يحقق الفريق الجزراوي المأمول منه، سواء على مستوى الأداء بصفة عامة أو على مستوى النتائج التي تضع الفريق في المركز العاشر برصيد 16 نقطة من 15 مباراة.. فهل يليق ذلك بـ»فخر أبوظبي«؟

83

الدقيقة 83 من مباراة الشباب والوحدة تعتبر الأفضل في هذه الجولة تمريرات جيدة من لاعبي الشباب بدأت من اليسار عن طريق لوفانور ثم حيدروف إلى حسن إبراهيم ثم فلانويفا توغل إلى مرمى الوحدة وعرقلة من المدافعين في منطقة الجزاء ضربة جزاء، يحصد منها الفريق الشبابي فوزا غالياً على منافس مباشر على الدخول في المربع الذهبي.

الشباب حصد 3 نقاط غالية أمام الوحدة، الذي لم يستغل العديد من الفرص التي أتيحت له، وبدا واضحاً أن الفريق العنابي يتأثر كثيرا بغياب هدافه تيغالي الذي غاب للإيقاف، فلم يحرز الفريق أهدافاً.