أكد الدكتور عبد الله مسفر مدرب منتخبنا الأولمبي، أن تسعة أيام من الإعداد والتجهيز، لا تكفي للمشاركة في بطولة كبرى مثل نهائي كأس آسيا، حيث تحتاج مثل هذه البطولات إلى تجهيز أفضل، لذلك كثرت الإصابات، لأن اللاعبين لم يتعودوا على الحمل العالي وضغط المباريات، ووجه الدكتور مسفر، الشكر للاعبين على ما قدموه في البطولة.
وفي مباراة العراق تحديداً، قائلاً أعتقد أنهم أبلوا بلاء حسناً، ولم يتوقع أحد أن تأتي المباراة بهذه القوة والإثارة، حيث خضنا المواجهة في ظروف صعبة، لغياب خمسة لاعبين عن التشكيلة للإصابة والإيقاف، وهناك لاعب أصيب وخرج في الشوط الأول.
وقال الدكتور عبد الله مسفر: «أشركنا عدداً من اللاعبين البدلاء أمام العراق، لتعويض الغيابات»، منوهاً بأن البدلاء أثبتوا وجودهم، وزاد: «كان هناك عدد كبير من البدلاء في الملعب، وكانت القائمة محدودة بالمقابل، ولذلك لم أستطع التدخل من ناحية فنية وتكتيكية»، واعتبر مسفر أن صمود الفريق وخوضه مباراة ماراثونية استمرت لأكثر من 120 دقيقة، عمل كبير وتضحية من اللاعبين.
4 أشواط
وأوضح المدير الفني لمنتخبنا الأولمبي: «ليس من السهل أن نلعب أربعة أشواط، خلال مباراة، مع الوضع في الاعتبار أن لاعبينا لم يتم إعدادهم بالصورة المطلوبة لمثل هذه الظروف، ومع ذلك، كنا قريبين من الفوز، ولو احتسب الحكم الهدف الذي أحرزناه في الشوط الأول، لتغير الوضع، عموماً، أنا فخور باللاعبين، وأشكرهم على تضحياتهم والعمل الكبير الذي قاموا به خلال المباراة».
وعن تعدد الإصابات بالفريق، يقول مسفر: «كثرة الإصابات تعود إلى ضغط المباريات، في الدور الأول، خضنا ثلاث مباريات خلال ستة أيام، لعبنا في ظرف عشرة أيام أربع مباريات، ولم تكن مباريات سهلة، بل كلها صعبة وقوية، وفيها مجهود مضاعف، بداية من لقاء أستراليا وانتهاء بمواجهة العراق».
وتابع: «الأردن أيضاً لعب في ظروف مشابهة، أما بقية المنتخبات فوضعها مختلف، وعندما تخوض 4 مباريات صعبة، وفيها مباراة امتدت إلى أكثر من 120 دقيقة، تكون معرضاً للإصابة، ومعظم لاعبي الفريق لا يشاركون مع أنديتهم بشكل أساسي».
إعداد بسيط
وقال مسفر: «ذكرت قبل المباراة أن مباراة العراق بين منتخبين شقيقين وعربيين، ولا فرق بينهما، وأوضحت أنها ستكون صعبة، لأن المنافس قوي ولديه طموحاته، ونحن أيضاً، لذلك جاء اللقاء معبراً عن هذه العلاقة الطيبة بين المنتخبين، وسادته روح رياضية، وكان هناك تنافس شريف في الملعب بين الطرفين، لم تكن هناك حساسية.
فالروح الرياضية كانت مجسدة في أسمى معانيها»، واسترسل: «بعد المباراة هنأت الجهاز الفني للعراق واللاعبين، وأشار مسفر إلى أن العراق من ناحية فنية، فريق ممتاز، ولديه عناصر جيدة، والأبيض احترمه، وحرص على عدم منحه الفرص التي يبحث عنها معظم فترات المباراة».
تحجيم المنافس
وأوضح مدرب منتخبنا: «طلبت من اللاعبين منع المنافس من التسجيل، وعدم إتاحة الفرصة للاعبيه، وسعينا إلى تحجيمه وخوض مباراة تكتيكية، لأنني أعلم أن العراق فريق منظم يلعب بشكل جماعي، وعنده عناصر تصنع الفارق، وراعينا في الطريقة التي نفذناها قوة لاعبي العراق وتميزهم بالناحية البدنية واللياقة العالية.
وكذلك حصول الفريق على راحة لمدة ستة أيام، وأيضاً إراحة مدربه عدداً كبيراً من الأساسيين، وحاولنا توزيع جهدنا على الشوطين، وادخار طاقة للوقت الإضافي، إذ لم نستبعد أن تصل المباراة إلى شوطين إضافيين، لكن ظروف اللقاء لم تخدمنا، بيد أننا قدمنا مباراة كبيرة في النهاية، والعراق كذلك اجتهد وسعى لتقديم أفضل مردود، فجاءت المباراة بين الفريقين جيدة جداً، ومستواهما كان مشرفاً».
أفضل المباريات
ورأى عبد الله مسفر أن مباراة العراق كانت من أفضل مباريات الفريق في البطولة، وقال: «بدأنا المشوار أمام أستراليا، وبعد المباراة الأولى، ومع مرور الوقت، بدأ الفريق ينسجم أكثر، ولكن الإصابات أثرت فيه بشكل كبير في لقاء العراق تحديداً، وأشعر بأننا كنا قادرين على تحقيق نتيجة جيدة رغم الإرهاق والإصابات التي عانينا منها، وتقدمنا بالفعل.
لكن ارتكبنا أخطاء في الدقائق الأخيرة، فعادل المنافس النتيجة، ثم سجل هدفين في الشوطين الإضافيين، وقطعاً الإرهاق نال من اللاعبين، ولا بد أن يكون هناك فرق بين فريق حصل على فترة راحة طويلة، وآخر لم يجد الوقت الكافي لالتقاط الأنفاس والاستشفاء».
الظروف خدمته
وأشار مدرب منتخبنا، إلى أنه كان يرغب في الذهاب بعيداً رغم الإعداد الضعيف، وقال: «أعرف هذه المجموعة جيداً، وعملت معها لفترة، وكنت واثقاً من أنها تستطيع الذهاب بعيداً، لكن الفريق العراقي كان موفقاً، والظروف خدمته، فقدنا جهود مدافع أساسي واستبدلناه مبكراً.
وكنت اضطررت إلى إشراك لاعب في وظيفة الظهير الأيمن، وهو لم يعتد على هذه الوظيفة (يقصد محمد سرور)، ودفعت بمهاجم في الوسط، وكانت التبديلات التي أجريناها اضطرارية، وكنا في طريقنا للترشح لو حافظنا على النتيجة في الشوط الثاني».
عناصر للمستقبل
وقال مسفر: «قدمت في هذه البطولة منتخباً جيداً، به عناصر كعبها عالٍ، وأنا أراهن على هؤلاء اللاعبين، وأرى أن هناك عدداً منهم سيكونون أساسيين مع المنتخب الأول، وأضاف أن مجموعة ليست قليلة من عناصر الأولمبي أعمارهم دون العشرين، والمستقبل سيكون لهم».
وقال مختتماً: «أشكر اللاعبين من جديد، وأشكر منظمي الحدث والجميع، وعلي القول إننا لم نعانِ من أي مشكلة، ومشكلة الفريق أنه لم يُعدّ كما ينبغي، وأتمنى التوفيق للمنتخبات الأربعة التي وصلت للمربع الذهبي».

