قال المدير الفني للحكام باتحاد الكرة عصام عبد الفتاح، إنهم بصدد تنفيذ خطة قصيرة المدى، تهدف إلى الارتقاء بقضاة الملاعب وتقليل الأخطاء خلال الفترة المقبلة، وذلك بالتركيز على ثلاثة أركان رئيسية هي، الاهتمام بالمحاضرين، ومقيمي المباريات، والإعداد البدني للحكام، مشيراً إلى أن أية عملية تطويرية لسلك التحكيم تأخذ تلك الأركان الثلاثة على محمل الجد، ولا تتجاوزها.

وذكر عبد الفتاح أن خطتهم تشمل دورات مكثفة للحكام بمختلف فئاتهم، وكانت ضربة البداية بالمعسكر الداخلي الذي أقيم في الفترة من 14 لغاية 16 يناير الجاري، حيث تلقى فيه حكام دوري الخليج العربي، جرعات مكثفة من التمارين النظرية والعملية، اهتمت بالجانب النفسي وكيفية التعامل مع الضغوطات التي تواجههم أثناء إدارتهم للمباريات، مؤكداً على نجاح المعسكر وتحقيقه للأهداف المرجوة، حيث تم تزويد الحكام بكل ما يحتاجونه، من خلال المحاضرات والتمارين المختلفة، في كلٍ من التسلل والأخطاء وسوء السلوك، والتمركز، بجانب تمارين اللياقة البدنية.

وحول المدى الزمني للخطة، أشار عبد الفتاح، إلى أن أجلها ينتهي مع ختام الموسم الرياضي 2015/‏ 2016، بجميع مسابقاته، وأن الخطة تضمنت الإشكالات كافة التي حدثت في الدور الأول لدوري المحترفين، حيث وجهت انتقادات لأداء قضاة الملاعب من قبل الأندية، وتابع: كما هو معروف أن لعبة كرة القدم لا تخلو من الأخطاء، ومع ذلك سنعمل من أجل الحد منها وعدم تكرارها مستقبلاً، من خلال المراجعة والوقوف عند النقاط التي تحتاج للنقاش والتحليل، لتفادي حدوثها مجدداً، خاصة الأخطاء المؤثرة في نتائج المباريات، لافتاً إلى أن الأصوات الناقدة في المنطقة العربية تركز كثيراً على الأخطاء التحكيمية عكس الدول الأخرى التي تحدث بها نفس أخطاء الحكام، فلا يتم تسليط الضوء بهذه الكثافة.

شريط تحكيمي

وفيما يختص بالجديد الذي جاءت به الخطة، قال: الجديد هو العمل على توحيد القرار التحكيمي للحكام أثناء المباراة، حتى لا يكون هناك تضارب بين حكم الساحة ومساعديه، وذلك بإعداد شريط تحكيمي جديد، يتضمن محاضرات مهمة عدة في مواد القانون لمساعدة الحكام على أن يكون قراراهم موحداً للحالة، بجانب الاهتمام بالجانب بالبدني للحكام لا سيما وأنهم يعملون في وظائف وليسوا متفرغين، مما يتطلب جهداً مضاعفاً لكي يكونوا في تمام الجاهزية، الأمر الذي يساعدهم على التركيز طوال زمن المباراة.

وأكد المدير الفني للحكام، أن البرلمان الأسبوعي، يساعدهم كثيراً في الوقوف عند النقاط التي تحتاج لمراجعة، فالتحليل الذي يقدم هو مفتاح الطريق لعلاج الأخطاء التي تحدث، ومن خلاله يقاس أداء الحكام بعد مراجعة التقييم الذي يرفعه المقيم وملاحظاته التي يدونها، وباستعراضها تتم المراجعة، ريثما تصحح الأخطاء، عبر العمل الميداني والنظري.

وأشار إلى أنهم سيعملون على تفعيل دور الحكم الإضافي، وجعله فعالاً ليساعد طاقم المباراة في رصد الحالات التي تحدث خارج رؤية الحكم، مشيداً بتجربة اتحاد الإمارات في تطبيق نظام الحكم الإضافي المعمول به في الاتحاد الأوروبي، مضيفاً بهذا يكون لدينا (12) عيناً، بدلاً عن (8) أعين، في النظام الأول، مما يساهم في تقليل الأخطاء والحد منها.

قاعدة

حول ما يتعلق بزيادة وتوسيع القاعدة التحكيمية قال عصام عبد الفتاح: لدينا خطة لخلق صف ثانٍ من القضاة لمواصلة المسيرة، بعد تقاعد الحكام الحاليين، سواء بالوصول للسن القانونية وهي (45) عاماً، أو لأي ظرف قد يترك الحكم العمل بالتحكيم أو لحدوث بعض الإصابات، فوجود صف آخر، يسهل علينا كثيراً بحيث يكونون ملمين بقواعد العملية التحكيمية، ومشاركين فيها، وكذلك من الفوائد التي نجنيها من وجود الصف الثاني هو خلق روح تنافسية بينهم، فالكل يتطلع ليكون الأساس، مما يجعل الجميع في حالة من العمل الدؤوب والاجتهاد أكثر دون الركون لما تحقق، ووصل إليه الحكم.