طالب عبدالمحسن الدوسري الأمين العام المساعد للشؤون الرياضية بهيئة الشباب والرياضة، مسؤولي الأندية والفرق الكروية بعدم القسوة على الحكام، في انتقادهم أداءهم، خلال منافسات دوري الخليج العربي، وعدم التهكم على قيادات اتحاد الكرة، فهم «عيال البلد»، الذين يبذلون جهداً كبيراً من أجل الارتقاء بمنظومة العمل الكروية.
وقال: من حق المسؤولين انتقاد العمل وتقديم أفكار تطويرية، ولكن دون الإساءة إلى قيادات العمل.
جيل شاب
وأضاف الدوسري: أتابع منافسات الدوري، وأداء الحكام خلال المباريات، والحقيقة أننا نملك عدداً من الكوادر الشابة، التي يتوقع لها مستقبل طيب، ولكنها بحاجة إلى المزيد من الدعم والرعاية، ولا ننسى أن هذا الجيل الشاب يتحمل المسؤولية، بعد اعتزال عدد من رموزنا التحكمية، ولا يزالون يتحسسون خطاهم..
ومن واجبنا مد يد العون لهم، من أجل رفع معنوياتهم وزيادة الثقة بأنفسهم، حتى يشتد عودهم، وبالتالي يمكننا محاسبتهم، ولعل اختيار الاتحاد الآسيوي لكوادرنا للتحكيم قارياً ودولياً، يؤكد أننا نملك كوادر على مستوى طيب، ومواهب واعدة.
ثقافة
واعتبر الأمين العام المساعد للشؤون الرياضية بهيئة الشباب والرياضة، الأخطاء التي تحدث جزءاً من اللعبة، وهي موجودة في كل دوريات العالم، وليس دورينا فقط، وقال: الفارق بيننا ومعظم دول العالم أن لديهم ثقافة تقبل الأخطاء، ونحن نحتاج إلى ترسيخ هذه الثقافة، نعم لدينا أخطاء واتحاد الكرة يعترف بها..
ولكنها أخطاء ناجمة عن قلة خبرة أو تقديرية، دون قصد بالطبع، لذلك نطالب اتحاد الكرة بمزيد من برامج تطوير أداء الحكام من أجل اكتساب الخبرة اللازمة، التي تمكنهم من إدارة المباريات بأقل أخطاء، وأن يظهر الحكام بمستوى أفضل خلال الدور الثاني، الذي ينطلق خلال أيام.
جهد
أشار الأمين العام المساعد للشؤون الرياضية إلى الجهد الكبير الذي يبذله اتحاد الكرة في إعداد وتجهيز الحكام، بداية من الاستعانة بعدد من الخبرات التحكمية العالمية في مجال التحليل الفني واللياقة البدنية، ومتابعة أداء الحكام خلال المباريات، ومروراً بمعسكرات التدريب الخارجية والمحلية ومراكز التدريب المنتشرة في معظم أنحاء الدولة..
وكذلك محاضرات وورش العمل، التي تصقل خبرات الحكام، وتنمية مواهبهم، وقال: يوجد عمل كبير ولكن التطوير يحتاج إلى سنوات من البناء حتى يتم جني الثمار، واتحاد الكرة يسير على الطريق الصحيح ولا بد من مد يد العون لجهدهم ودعمهم، لأن النجاح ليس لشخص بعينه، وإنما ينسب إلى كرة الإمارات.
تهكم
وحول تعدد تصريحات بعض مسؤولي الأندية التي تشهد تهكماً غير مبرر على قيادات اتحاد الكرة قال الأمين العام المساعد للشؤون الرياضية بهيئة الشباب والرياضة: من حق أي مسؤول انتقاد العمل، والدفاع عن حقوق ناديه،..
ولكن من دون تهكم أو إساءة في حق قيادات العمل سواء في اتحاد الكرة أو أي جهة أخرى تقود الحركة الرياضية، ونحن أبناء بلد واحدة، والقيادات تعمل بشكل تطوعي، ويبذلون أقصى جهد من أجل تطوير العمل الرياضي عامة والكروي على وجه الخصوص،..
وما لمسناه خلال الفترة الماضية يخرج عن عاداتنا وتقاليدنا، لأن التهكم لن يحل قضية، بل يعمل على تفاقمها بما يوسع هوة الخلافات بين أبناء الأسرة الواحدة، وأطالب الجميع باللجوء إلى طاولة الاجتماعات والنقاش بشكل حضاري، يتناسب مع قيمة واسم وطنا الغالي، وأن يكون الحوار سيد المواقف، وليست التصريحات الرنانة والمسيئة، التي لن تحل قضية.

