بهدوء وصمت فرض الكرواتي زلاتكو مدرب العين نفسه الأفضل واستحق لقب أمير المدربين بنهاية الدور الأول من دوري الخليج العربي لكرة القدم، والذي قاد فيه الفريق البنفسجي للتربع على الصدارة كبطل للشتاء ليحقق نصف الحلم العيناوي في المحافظة على اللقب الذي حصل عليه الزعيم الموسم الماضي تحت قيادة المدرب نفسه، الذي واجه انتقادات وهجوماً وصفه المتابعون بغير المؤسس والمدفوع بعواطف وانطباعات شخصية لا علاقة لها بالنقد العلمي، قياساً على الأرقام والإحصائيات التي تؤكد أفضلية زلاتكو وهو يقود الفريق إلى العديد من الانتصارات والنجاحات في مختلف المنافسات على الصعيدين المحلي والآسيوي منذ توليه قيادة العين في وقت سابق من شهر مارس لعام 2014.
الأرقام لا تكذب
زلاتكو الذي فاز بلقب المدرب الأفضل الموسم السابق، وتم اختياره ثاني أفضل مدرب في موطنه كرواتيا بعد مواطنه بيليتش مدرب وستهام الإنجليزي، هذا الموسم، يملك من الأرقام والإحصائيات ما يشهد له ويتوجه كأفضل مدير فني للعين، إذ قاده لانتصارات ونتائج لافتة في جميع المسابقات الداخلية والخارجية، حيث أشرف عليه في 70 مباراة حتي الآن حقق الفوز في 48 مباراة وتعادل في 14 وخسر 8 مواجهات.
دوري الخليج العربي
حصل زلاتكو مع العين على بطولة دوري الخليج العربي في الموسم السابق بعد أن حسم البطولة قبل ثلاث جولات من نهاية المنافسة، ومنذ توليه قيادة الفريق البنفسجي قاده في 46 مباراة في المسابقة الأولى باتحاد كرة القدم الإماراتي، استطاع أن يحقق الفوز في 34 مواجهة، والتعادل في 8 مواجهات فيما خسر في 4 مباريات وحصل على 110 نقاط، وسجل 109 أهداف فيما تلقى مرماه 39 هدفاً.
الآسيوية
وفي البطولة الآسيوية حقق زلاتكو أرقاماً مذهلة لم يحققها أي مدرب غيره في تاريخ نادي العين ليتفوق في ذلك حتى على المدرب الراحل عبد الكريم ميتسو الذي حصل مع العين على لقب البطولة القارية البارزة في وقت سابق من العام 2003، حيث قاد زلاتكو العين في هذه المسابقة خلال 19 مواجهة استطاع أن يحقق الفوز في 11 مباراة، والتعادل في 6 مباريات، مقابل خسارتين فقط حتى الآن ليحصل العين على 39 نقطة في مجمل المباريات الآسيوية بمختلف الأدوار.
كأس رئيس الدولة
نجح زلاتكو في قيادة العين إلى منصة التتويج بكأس رئيس الدولة الموسم قبل الماضي بعد فوزه بهدف دون رد على الأهلي في النهائي الذي أقيم في ملعب استاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة في أبوظبي، وقاد المدرب الكرواتي الفريق 3 مرات في هذه المسابقة حقق الفوز في مباراتين وخسر واحدة ليحقق 6 نقاط.
كأس السوبر
وحصل زلاتكو مع العين على لقب كأس السوبر قبيل انطلاق منافسة هذا الموسم بعد فوزه على النصر بطل كأس رئيس الدولة بأربعة أهداف ليضيف اللقب المحلي الثالث له مع الفريق خلال موسمين، وقد قاد العين في هذه البطولة مرتين فاز في واحدة وخسر مثلها محققاً 3 نقاط.
وصفة النجاح
واعتبر زلاتكو أن جميع المباريات التي يخوضها العين تعتبر بمثابة نهائي كؤوس ويرى أن وصفة النجاح وسر تفوق العين هما احترامه للخصم دون النظر لظروفه أو وضعيته أو اسمه، وهو ما يتفق معه فيه اللاعبون الذين يقاتلون بجسارة وبسالة في كل المواجهات مع احترام كبير للفريق المنافس، وقال: المنظومة الجماعية والتفاهم والانسجام بين مختلف قطاعات الفريق من إدارة وجهاز فني ولاعبين هو الذي قاده لتحقيق النجاح.
لافتاً إلى أن العين فريق كبير، ويملك كل الإمكانات والمقومات التي تساعده على ارتياد منصات التتويج في مختلف المناسبات والمنافسات، وأكد إن طموحاته بلا حدود، وأشار إلى إن مجلس إدارة نادي العين أتاح له مناخاً رائعاً ووفر له كل متطلبات النجاح وهو سعيد بالتواجد على رأس الجهاز الفني لأحد أفضل الأندية في آسيا، ويأمل في الحصول معه على جميع الألقاب وتحقيق تطلعات العيناوية بالعودة إلى منصة التتويج الآسيوية.
السلام عليكم
وتعد عبارة «السلام عليكم» هي العبارة التي قلل بواسطتها زلاتكو من تأثير الهجوم الذي واجهه بالفترة السابقة، مؤكداً أن الثقة التي منحها له مجلس إدارة نادي العين بقيادة الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان تجعله لا يهتم كثيراً للانطباعات الخاصة، مؤكداً أنه كأي مدرب في العالم ليس معصوماً عن الأخطاء والانتقاد، وقال المدرب الكرواتي في تصريحات سابقة، (أحترم كل الآراء، سلباً أو إيجاباً.
ولا أريد أن أهدر وقتي وطاقتي بالرد على الانتقادات المبنية على العواطف، أو على أولئك الذين يتحدثون من منطلقات شخصية أو بنوايا الحرب على شخصي وسأترك عملي ليرد عليهم، لأن ما يهمني في المقام الأول هو تقدير إدارة النادي ولاعبي الفريق وجمهوره، وأتمنى للذين يحاربونني التوفيق في مهمتهم وكل ما أقوله لهم هو (السلام عليكم) وعليهم أن يتابعوا أسلوبهم وهجومهم، وسأستمتع أنا بنجاحي مع العين لأنه ليس من طبعي أو سلوكي الرد والانشغال بمثل هذه الأمور، خصوصاً عندما تكون المنطلقات عاطفية وبعيدة عن المصلحة العامة).
هدوء
تميز المدرب الكرواتي زلاتكو بالهدوء الشديد خلال مباريات فريقه مهما كانت حساسية المباراة وأهميتها، ونادراً ما يخرج عن حالة الهدوء للتعبير عن مشاعره فرحاً أو سخطاً أثناء المواجهات، غير أن مناسبتين ظهر فيهما المدرب الهادئ على غير المعتاد عنه وذلك عندما فقد السيطرة على نفسه في مباراة السوبر أمام النصر عندما طار فرحاً بعد أن سجل المدافع إسماعيل أحمد الهدف الرابع في شباك العميد، وتكرر السيناريو نفسه بالتفاصيل ذاتها عقب تسجيل النيجيري إيمنيكي الهدف الثالث في شباك الأهلي في المباراة الأخيرة بين الفريقين بالدوري ، واعترف زلاتكو بأنه لم يستطع السيطرة على فرحته ومشاعره في هاتين المباراتين.
الميركاتو الشتوي
رفض زلاتكو الإدلاء بأية تصريحات تشير إلى نوايا العين خلال فترة الميركاتو الشتوي وأكد أنه يعكف على كتابة تقريره بهذا الخصوص إلى اللجنة الفنية للاحتراف ومجلس الإدارة، وأكد ثقته أن إدارة النادي لن تدخر جهداً لتهيئة أسباب النجاح للفريق، وأوضح أن كل مدرب يتمنى أن تكون صفوف فريقه في أفضل وضع من حيث الاستقرار الفني.
ويواجه العين تحديات كبيرة في الفترة المقبلة، وفي مقدمتها البطولة الآسيوية إلى جانب حملة الدفاع عن لقبه، واستعادة لقب كأس رئيس الدولة.
حصاد رائع في نصف الدوري
يرى زلاتكو أن مردود العين وحصاده بعد نهاية نصف دوري الخليج العربي بصورة عامة رائع بعد أن لعب الفريق 13 مباراة خسر في واحدة وتعادل في مثلها، وحقق الفوز 11 مرة، وحصد 34 نقطة بأفضلية 4 نقاط عن الدور الأول بالموسم الماضي، وقال: أنا سعيد بما حققناه حتى الآن، وكل شخص منتسب إلى نادي العين ينبغي عليه أن يكون سعيداً بما حققه الفريق، خلال الستة أشهر التي انقضت من الموسم الحالي وكنت أتمنى أن ننهي الدور الأول بصورة أفضل، ولكن الفريق حقق الأهم وحصد النقاط في معظم المباريات.
وكان العين أنهى الدور الأول بفوز ثمين على فريق الإمارات في رأس الخيمة بهدف إسماعيل أحمد ،وعبّر زلاتكو عن سعادته بإنهاء المرحلة الأولى بفوز وثمن أداء لاعبيه مبيناً أن الفريق يجلس على الصدارة في إنجاز يحسب للاعبين الذين حققوا المطلوب خلال النصف الأول من البطولة.




