اعتبر على نطاق واسع الشخصية المؤثرة في صناعة النجوم متخصصاً في اكتشافهم، ويمسك غالباً بالخيوط من وراء ستار، يعمل بهدوء ودون أن يرى، وعن الجانب الذي قلما عرف عن المدرب بدر صالح فهو العنيد عندما يريد أن ينجز شيئاً ما.. مخطط رياضي متأن وذو عزم، لم يكن في عجالة من أمره أبداً، مفضلاً أن يحتفظ بزمام الأمور قائداً من الخلف من غير أن يثير ضجيجاً إعلامياً.
الواقف على سياج المشاهدة في أية مباراة يلعبها بدر صالح يجده متأملاً بطبيعته الهادئة، مستمعاً جيداً، يتيح المجال للكل ليسمعهم ويفهمهم قبل أن ينطق بشيء، صبوراً وبانياً للإجماع ويتشاور مع طاقمه قبل أن يتخذ القرارات الفنية،..
ويشير ذلك إلى مكمن السر في انتصارات المنتخبات والأندية التي يشرف عليها، طالما أن كل اللاعبين يجمعون على أنه أب لهم قبل أن يكون مدرباً، تجده في أصعب الأوقات متحكماً في أعصابه، لا يتوتر بسرعة، دائماً ما يملأه التفاؤل الحذر فصنع لذاته أسماً في سماء التدريب بالدولة.
سيرة ومسيرة
بدأ بدر صالح مسيرته كلاعب عرفته الميادين بنادي الخليج بمدينة خورفكان مسقط رأسه، حيث رأى النور هناك في 6 يونيو من العام 1960. وظل يدافع عن ألوان وشعار ناديه لمدة 20 عاماً، حاز خلالها على العديد من البطولات والأوسمة بداية من الصعود لدوري الدرجة الأولى1979، إضافة للوصول لنهائي كأس رئيس الدولة عدة مرات، بجانب بطولات أخرى.
وعلى سبيل الإنجاز الشخصي، نال اللاعب وقتها بدر صالح جائزة أفضل لاعب ناشئ المقدمة من مؤسسة الاتحاد للصحافة والنشر 1977، ثم أعقبه حصوله على جائزة أفضل ظهير أيمن في دورة الخليج الثامنة بالبحرين في استفتاء مجلة الصقر الرياضي 1986، لعب بصفوف منتخب الإمارات لمدة ثماني سنوات، خاض خلالها 48 مباراة رسمية و12 مواجهة ودية، وصل للمركز الثاني مع الأبيض في بطولة الخليج الثامنة بالبحرين 1986، والمركز الثالث في النسخة السادسة التي استضافتها الدولة في عام 1982.
تحولات
عقب الاعتزال لم يتوقف بعدها عطاؤه بالملاعب، لكنه لمدة يبتعد، ليدشن مرحلة جديدة من حياته، هذه المرة واقفاً على خط اللعب موجهاً لاعبيه بصفته مدرباً، بدلاً عن تلقي التوجيهات وتنفيذها داخل المستطيل كما كان في السابق.
بين شخصية بدر صالح اللاعب والمدرب ثمة تحولات كبيرة حدثت، بحيث اتجه صوب التأهيل والتعلم عبر مشاركته في الورش التدريبية التي تصقل موهبته كلاعب كرة قدم ولج لمجال التدريب..
وتكسبه حنكة ودهاء المدرب الكفؤ المتطلع لوضع بصمته، حصيلة الدراسات والدروات التأهيلية التي شارك فيها صالح، خلال 24 عاماً وهي عمره التدريبي حتى الآن، كانت 26 دورة، تنوعت شهاداتها بين رخص التدريب سي، وبي، وأي الآسيوية، ودورات مدربي النخبة بكل من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والاتحاد الألماني لكرة القدم، ودبلوم التدريب المهنية الاحترافية وغيرها من الدورات.
مارس مهنة التدريب في عدد من الأندية حيث كانت بدايته مساعداً لمدرب فريق الشباب بنادي الخليج موسم 1991، ثم تنقل في عدة أندية منها دبا الحصن، العروبة والخليج مجدداً، إضافة لعمله بالمنتخبات الوطنية، خاصة في المراحل السنية، فعمل مديراً فنياً لمنتخب الإمارات مواليد 1992، إبان مشاركته في مهرجان الاتحاد الآسيوي بالدوحة التي حصل فيها منتخبنا على المركز الأول، ثم عمل مدرباً لمنتخبنا الأول في بطولة سويسرا، ثم مساعداً لمدرب المنتخب الأول المشارك في تصفيات أمم آسيا 2005/ 2006.
