شهدت مباريات الجولة الثالثة من دوري الدرجة الأولى إثارة متناهية استمرت حتى الأوقات الإضافية من كل مباراة بعد أن أحكم الإعصار الحتاوي قبضته على صدارة فرق دوري الهواة، مغرداً في القمة بتسع نقاط من 3 مباريات وذلك في أعقاب فوزه الماطر بخماسية على رأس الخيمة، في الوقت الذي رفض فيه الأخضر العرباوي التنازل عن الوصافة مضيّقاً الخناق على الإعصار وملاحقاً له بسبع نقاط بعد أن تخطى عقبة مضيفه دبا الحصن في عقر الدار بهدف وحيد.

وحقق اتحاد كلباء والذيد أول فوز لهما في المسابقة بعد تجاوز الأصفر عقبة أسود العوير بهدفين مقابل هدف في مباراة حفلت بالإثارة والندية وحضرت فيها البطاقات الصفراء والحمراء، فيما تمكن الذيد من عبور أمواج الخليج (المتذبذب) المستوى بنتيجة 3-2 ليقفز الذيد من السابع إلى المركز الثالث برصيد 4 نقاط من فوز وتعادل.

ويمتلك عجمان الرابع وكلباء الخامس نفس رصيد الذيد فيما تراجع أيضاً للخلف الجاران الخليج السادس بثلاث نقاط ودبا الحصن السابع بذات الرصيد، والمثير في المسابقة هذه المرة عدم حصول أسود العوير على أي نقطة حتى الآن بعد خسارتين متتاليتين أمام الخليج واتحاد كلباء، شأنه شأن رأس الخيمة الذي تعرض هو الآخر لثلاث هزائم متتالية أمام الحصن والعروبة وحتا، ومنيت شباك الخيماوي بـ14 هدفاً مقابل 6 أهداف لرفاق المدرب الوطني حسن إبراهيم مدرب رأس الخيمة والذي يعاني في كل مباراة من شبح الإصابات والغيابات بالبطاقة الحمراء.

غزارة

وشهدت الجولة الثالثة تسجيل اللاعبين لـ16 هدفاً أعلاها بالتأكيد في لقاء حتا الفائز على الخيماوي 5-2 وكادت النتيجة أن تزداد لو تم تسجيل ركلة الجزاء التي أهدرها البرازيلي في صفوف حتا ادواردو في الحصة الثانية من لقاء الفريقين.

كما أشهر الحكام عدداً من البطاقات الصفراء لكن عقوبة الطرد كانت حاضرة في اليوم الأول لانطلاقة هذه الجولة بعد أن غادر السنغالي دومنيك محترف العروبة ملعب المباراة أمام الحصن مطروداً بالحمراء ليترك لاعبي فريقه يخوضون اللقاء منذ الدقيقة 61 بعشرة لاعبين ويتمكنوا من تحقيق الفوز.

وأيضاً شهدت مباراة كلباء ودبي طرد ثنائي الاتحاد محمد جمال ق51 وتبعه السنغالي بابا ويغو في آخر دقيقة من الوقت الإضافي الذي قدر بأربع دقائق، والمثير في هذا الأمر أن ويغو كان قد سجل هدف الفوز الغالي على دبي ق93 لكن فرحته الهستيرية بهذا الهدف كلفته الغياب عن لقاء الذيد في الجولة المقبلة، غياب بعد أن أمَن لفريقه أهم ثلاث نقاط في هذه الجولة ومنح مدربه التونسي مراد العقبي قبلة حياة بعد أن تعرض لهزيمة قاسية أمام حتا في الجولة الثانية ووقوعه في شرك التعادل في الافتتاح أمام العروبة في الجولة الأولى لدوري الهواة الذي سيكون مثيراً ومتقلباً هذا الموسم وذلك من واقع المباريات التي لعبت حتى الآن.

وباستثناء حتا والعروبة المتصدر والوصيف واللذين سيتواجهان في الجولة الرابعة في قمة منتظرة بملعب الإعصار، فإن أداء باقي الفرق متذبذب ما بين فوز وهزائم ونعني هنا فريقي الخليج ودبا الحصن، فبعد أن تصدر الحصن الجولة الأولى بجانب حتا عاد ليخسر مباراتيه التاليتين أمام عجمان والعروبة وأيضاً الخليج خسر الافتتاح في عقر داره أمام حتا وفاز على دبي لكنه عاد من جديد لسكة الهزائم أيضاً في عقر داره أول من أمس أمام الذيد.

مسلسل التراجع

تمكن النجم الإيفواري هيرمان هارونا من قيادة فريقه العروبة لتحقيق فوز غال على الحصن في عقر الدار ولم يستفد الأخضر الحصناوي من قيام المباراة على ملعبه بعد أن خسر لثاني مرة على التوالي مواصلاً مسلسل التراجع في الترتيب العام للدوري، فبعد أن كان ممسكاً بزمام الأمور في الجولة الأولى تراجع للمركز الخامس ومنه للسابع هذه المرة، وسار جاره الخليج على ذات النهج ليخسر المباراة الثانية على ملعبه بعد أن فقد الثلاث نقاط في الافتتاح أمام الإعصار لكنه استعاد عافيته أمام الأسود، وفاز بهدف ميشيل ليعود من جديد لمربع الأحزان أمام الذيد الذي أنذر باقي الفرق.

محصلة أبناء المنطقة الوسطى لإمارة الشارقة جيدة حتى الآن مقارنة بباقي الفرق بعد أن خاضوا مباراتين تعادلوا في واحدة أمام البرتقالي وفازوا في الثانية على ابن العم فريق الخليج ليصل الذيد للنقطة الرابعة ويحتل مركزاً جيداً، وله أفضلية أنه لعب مباريات أقل من بقية نظرائه، ويمتلك الذيد محترفين أجانب على مستوى عالٍ، فضلاً عن اللاعبين المواطنين أبرزهم اللاعب الخبرة فريد إسماعيل الذي سجل أحد أهداف فريقه الثلاثة في مرمى الخليج بعد أن تكفل الثنائي البرازيلي اودير ودادا بإضافة هدفين أيضاً جعلت الفريق يعود من الساحل الشرقي بالعلامة الكاملة.

دبي إلى أين؟

يحق لجمهور أسود العوير أن يتحسر على حال فريقه الذي كان مرشحاً فوق العادة للفوز في مباراتيه السابقتين أمام الخليج واتحاد كلباء لكن الفريق خسرهما معاً، وتراجع للمركز الثامن بلا رصيد من النقاط أسوة برأس الخيمة التاسع والأخير، وربما تكون هذه المرة الأولى في تاريخ النادي أن يحتل مركزاً متأخراً مع انطلاقة المسابقة ويظل السؤال قائماً إلى إين يسير الأسود، وهل هناك ثورة تصحيحية قادمة في أروقة النادي العريق مع انطلاقة الميركاتو الشتوي المقبل يوم 31 الجاري لنرى ونتابع، وربما تعجل الخسارة الأخيرة إدارة النادي بتعيين المدرب الجديد خصوصاً وأن المدرب الحالي محمد العجماني يعتبر مساعداً ويشرف مؤقتاً على تدريب الأسود لحين التعاقد مع مدرب جديد.

المتخصص

في مباراة كلباء ودبي التي انتهت بفوز النمور بهدفين مقابل هدف لا بد من الإشارة للهدف الثاني الذي سجله بابا ويغو في مرمى دبي، والذي كفل لفريقه الفوز بالعلامة الكاملة، حيث إن ويغو هو من أخرج دبي من مسابقة كأس الاتحاد بعد ان سجل ثلاثة أهداف هاتريك في مرمى العوير على ملعبهم ليخطف النمور البطاقة الثانية المؤهلة لدور الستة من مسابقة كأس رئيس الدولة ويكون ويغو قد تخصص في هز شباك الأسود ففي مباراتين زار مرماهم 4 مرات، وحرمهم من التأهل في الكأس ومن التعادل في الدوري.

7

يتصدر البرازيلي تاسيو سانتوس محترف حتا صدارة الهدافين بسبعة أهداف بعد أن سجل هدفه السابع أمام الخليج، يليه هيرمان كولو محترف العروبة بأربعة أهداف بعد أن سجل هدف فريقه الوحيد في مرمى دبا الحصن، ويأتي ثالثا يالي جوني محترف رأس الخيمة بثلاثة أهداف سجل منها اثنين في مرمى حتا أول من أمس.

واقعية

الوتري: فاز من سعى

أكد سعيد الوتري مشرف فريق دبا الحصن أن اللاعبين لم يكونوا في يومهم أمام العروبة، معلقا على الخسارة الثانية التي تلقاها الحصن على ملعبه أمام الأخضر العرباوي، قائلاً: «على الرغم من إهدارنا الفرص، إلا ان الفريق الضيف كان الأكثر تحركاً وسعياً من أجل الانتصار ففاز»، مشيرا إلى أن الجهاز الفني للفريق سيستفيد من فترة غيابه عن مباريات الأسبوع الرابع في مراجعة الأخطاء السابقة.

فرحة

اليماحي: حرمنا الأسود من التعادل

قال محمد اليماحي المشرف على فريق كلباء إن النمور حرمت أسود دبي من التعادل بهدف غال سجله بابا ويغو في الوقت القاتل قائلا: "في اعتقادي المدرب واللاعبون في حاجة ماسة لمثل هذا الفوز الذي سيزيد من معنويات الفريق الأصفر في الجولات المقبلة بدءا من لقاء الذيد في الأسبوع الرابع، وأشار اليماحي إلى أن فريقه سيفتقد جهود السنغالي بابا ويغو وسيقوم المدرب التونسي مراد العقبي باختيار بديله.