كشف مارك ويلموتس المدير الفني للمنتخب البلجيكي أن نجاحه في قيادة المنتخب البلجيكي إلى نهائيات كأس العالم والتقدم في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم كان بفضل خبرته الواسعة مع المنتخب بعد أن عمل مساعد مدرب لمدة 3 سنوات، وأنه قام بعمل جيد في اختيار اللاعبيـن.

وقال: «منتخب بلجيكا صنع قوته مـن الاحتراف الخارجي، وصحيح لدينا لاعبون من أصول مختلفة من أوروبا، وافريقيا، والمغرب، والمهم أنه لا يأتون للعب معنا من أجل المال، ولكن لأنهم يعشقون كرة القدم، لديهم الشغف والطموح، وكنا نحتاج إلى متابعتهم بشكل دقيق في أنديتهم والتركيز على الأداء والنتيجة والتركيز الذهـني».

وأضاف: نحن بلد صغير، واستفدنا من وجود لاعبينا في بقية الدوريات الأوروبية واللعب مع أندية كبيرة مثل تشيلسي ويوفنتوس ومانشستر سيتي.

وأوضح ويلموتس أن الأندية البلجيكية غير قادرة على منافسة فرق كبيرة بحجم ريال مدريد، ولكن المنتخب قادر على ذلك لأنه يملك لاعبين يلعبون في أندية أوروبية كبيرة، وأن السياسة الكروية في بلجيكا تشجع على احتراف لاعبيها في الخارج لاكتساب الخبرة، وقال : احتراف لاعبينا في أندية كبيرة ساعدنا على بناء منتخب قوي جدير بالاحترام.

وأوضح ويلموتس انه اعتمد على بناء الروح الوطنية لدى اللاعبين، ووضع كل لاعب في موقعه المناسب، والاستفادة من طموح اللاعبين في تحقيق النجاح لأنفسهم وبلادهم.

اختلافات

وأشار مارك إلى الاختلافات الكبيرة بين لاعبي المنتخب الذين أتوا من أصول وبلدان متعددة، ويلعبون في دوريات مختلفة، ويتحدثون لغات مختلفة، مبيناً انه عمل على صهر كل اللاعبين في بوتقة واحدة، والتأكيد على أن ما يجمعهم هو حب بلجيكا والانتماء إليها.

وقال «حرص على متابعة اللاعبين في أنديتهم ونرصد أداءهم ونتابع كيف يلعبون، ونتعرف إلى طريقة تفكير مدربي الأندية التي يلعبون لها، لنتمكن من وضعهم في مراكزهم الصحيحة، ونركز جهدنا على تطوير جوانب الأداء الجماعي ومدهم بالقوة الذهنية التي تساعدهم على الأداء الجيد مع المنتخب».

وأضاف: في المنتخبات الوطنية يجب التركيز على الفريق ككل، كل لاعب وصفاته وماذا يمكن أن يقدم للفريق، ويجب علينا السعي لاكتشاف من يملكون صفات القيادة، والنظر إلى اللاعب لمعرفة هل يمكن أن يكون قائداً، على سبيل المثال في غرفة تبديل الملابس ترى أشياء كثيرة يمكن أن تساعدنا في فهم شخصية اللاعب.

متابعة

وتحدث ويلموتس عن أهمية المتابعة الطبية للاعبين، مؤكداً أنه خضع خلال مسيرته الكروية إلى 14 جراحة، وأنه يرفض أن يتكرر ذلك مع أحد لاعبيه.

استخدام التكنولوجيا

وأيد المدرب البلجيكي استخدام التكنولوجيا في مباريات كرة القدم لأنها قد تجنب الفرق خسارة مباراة نتيجة خطأ بشري، وقال : «شخصياً لست منزعجاً من استخدام التكنولوجيا في الملعب، وبإمكانها مساعدتنا على معرفة إذا ما كانت الكرة تجاوزت خط المرمى أو لا».