تحدث كونتي مدرب المنتخب الإيطالي، عن مسيرته التدريبية مبيناً أن الأداء الجماعي أهم من النجوم لتحقيق الألقاب، مؤكداً أنه بدأ مشواره من الأسفل في الدرجة الثانية في إيطاليا ثم سيينا وبعدها لليوفي، مشيراً إلى أنه وجد عقلية نجاح مميزة في اليوفي وإلى جانبها عدة مشاكل وتحديات نجح في التغلب عليها بالعمل الجاد والمثابرة.

وقال: انطلقت من الأسفل قبل أن ألعب 13 عاماً مع نادي يوفنتوس وأصبحت كابتن المنتخب ولعبت عدة مرات في كأس العالم، وطالما آمنت أن أصبح يوماً ما مدرباً لفريق، لذا حاولت أن أطور هذه الفكرة، وحاولت نقل قيمي وأفكاري لزملائي في الفريق، وفي مشواري التدريبي بدأت أيضاً من الأسفل، حيث انطلقت من الدرجتين الأولى والثانية ثم الإشراف على تدريب يوفنتوس، وواجهت تحديات عديدة قبل الانتقال لتدريب منتخب إيطاليا.

 وأضاف: المدرب المثالي هو الذي يستطيع أن يحسن استغلال الإمكانيات الحقيقية للاعبين.

إمكانيات

وأكد كونتي أن تاريخ كرة القدم أثبت أن الأداء الجماعي للفريق أهم من الاعتماد على الإمكانيات الفردية للاعب أو لاعبين، مشيراً إلى أنه يمكن الصعود على منصة التتويج دون الحاجة إلى النجوم، وقال: لقد حقق منتخبا الدنمارك واليونان ألقاباً أوروبية دون أن يكون لديهما نجوم، لذا أسعى دائماً إلى تحسين الأداء الجماعي لأنه من الصعب تطوير قدرات اللاعب الفنية خلال فترات التجمع القصيرة ومن الأفضل الاعتماد في هذا الجانب على الأندية.

شدد المدرب الإيطالي على أهمية وجود اللاعب القائد في الملعب لنقل أفكار المدرب وقواعد اللعب النظيف، وضرورة أن يحترم اللاعب قرار المدرب وأن يضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.

وأوضح كونتي أن المدرب مطالب بدوره بتفسير وفهم الجوانب السلوكية للاعبين والقدرة على التعامل مع اللاعبين الشباب ونجوم الفريق، ولديه رؤية ثابتة في أفكـاره والتعامل بمصداقية مع جميع اللاعبين.

تغيير العادات

وأكد كونتي أن اللاعب مطالب بتغيير بعض العادات عندما يبلغ عمره 30 عاماً للوصول إلى أفضل أداء وأن يلعب أكثر بالرأس وأقل بالقدمين، ويتبع سلوكاً غذائياً يعتمد على الزيادة في كميات الدهون والبروتينات وشرب الماء بكثرة.

وأوضح أن تحسين السلوك الغذائي من شأنه أن يقي اللاعبين من الإصابات، مشدداً على ضرورة وجود أخصائي التغذية في الأندية والمنتخبات لأن الهدف النهائي هو جعل اللاعب يؤدي دون أن يتعرض إلى إصابـة.