نجح العين في تعزيز صدارته للدور الأول من دوري الخليج العربي، واعتلى عرش بطل الشتاء، بعد فوزه في مباراته الأخيرة في الأسبوع 13 من المنافسة على حساب مضيفه الإمارات بهدف إسماعيل أحمد، بعد مباراة متواضعة من الفائز، ومتميزة من الخاسر، الذي أحكم قبضته على مجريات اللعب، لكنه افتقد درهم الحظ في اللقاء، ولم يوفق في ترجمة الفرص العديدة التي أتيحت له إلى أهداف، ليعمق الزعيم جراح الإمارات بالهزيمة الخامسة على التوالى له في الدوري.

وكان مردود العين متواضعا، باستثناء بعض اللمسات الساحرة للموهوب عمر عبدالرحمن، والتي تجاوب معها الجمهور، لكن مجريات اللقاء بالكامل منحت الأفضلية للصقور، بينما منحت ضربة رأسية من إسماعيل أحمد في الدقيقة 75 فرقة الزعيم أغلى 3 نقاط، ليستمر الفريق منفردا بصدارة الترتيب برصيد 34 نقطة.

زلاتكو يعترف

ولم يتردد الكرواتي زلاتكو مدرب العين في الاعتراف بأن فريقه لم يقدم مستوى جيدا في اللقاء وقال: أخفقنا في الأداء لكننا حققنا المهم، وبالنسبة إلى المباراة كانت صعبة ومهمة وتركيزي كان كبيرا على نيل النقاط، وقد نجحت في هذه المهمة، لذلك أنا سعيد بالنتيجة خاصة أنها وضعت فريقي في صدارة الدور الأول، شيء رائع أن تحصل على 34 نقطة من مجموع 39 نقطة، خسرنا مباراة وتعادلنا في مباراة لذلك أرى أن المحصلة جيدة بغض النظر عن المستوى الذي قدمه اللاعبون في مباراة الإمارات، أنا راض عن النتيجة التي دعمت مشوار الفريق في البطولة.

وعن أسباب إخفاق فريقه في اللقاء قال زلاتكو: كانت لدينا العديد من الأخطاء في التمرير وعدم الضغط على الخصم، منحنا الخصم فرصة التقدم والتحرك بحرية في منتصف الملعب، الفريق عانى أيضا من بطء الحركة، حاولت تفعيل لاعبي الوسط لأداء أفضل ولكن هذا لم يحدث لذلك لم نقدم مستوى مرضيا.

3 لاعبين

وامتدح مدرب العين خصمه وقال إن الإمارات أدى مباراة جيدة وتفوقه كان سببا أيضا في تراجع فريقه وأضاف: الطريقة التي لعب بها فريق الإمارات كانت جيدة، المدرب أشرك 3 لاعبين في الوسط المدافع، ونجح بهذه الطريقة في الاحتفاظ بالكرة والتفوق في منطقة وسط الملعب بطريقة سببت لنا ازعاجا مستمرا في المباراة ولكن مع اعترافي بأفضلية فريق الإمارات واحترامي له، لكن نحن نجحنا في الهدف الذي خططنا له وتمكنا من نيل النقاط بالكامل وبالتالي كسبنا الجولة وهذا هو المهم بالنسبة لي في مثل هذه المباريات، أما أخطاء اللاعبين فيمكن معالجتها لاحقا.

محصلة ممتازة

ووصف زلاتكو محصلة الزعيم في النصف الأول من الدوري بالممتازة وقال: بشكل عام حققنا نتائج ممتازة وقدمنا مباريات جيدة وتميزنا بالعديد من الإيجابيات، وجودنا في الصدارة يؤكد هذا الحديث خاصة أن هنالك منافسين أقوياء في الدوري الذي يتطور مع كل موسم، كل مدرب يجب أن يكون فخورا عندما يتصدر فريقه خاصة اذا فاز في 11 مباراة ولم يخسر سوى واحدة ويتعادل في مثلها، وسنعمل في النصف الثاني من الموسم على المواصلة بذات المستوى وكسب النقاط حتى نفوز بلقب الدوري.

واشار الكرواتي إلى أن محصلته في النصف الأول من الدوري هذا الموسم أفضل من السابق، مشيرا إلى أنه كان قد جمع 30 نقطة الموسم الماضي وحاليا 34 نقطة وقال: أعتقد أن ذلك امر جيد ويؤكد أننا تطورنا كثيرا عن السابق ونسير بخطوات جيدة للأمام وهذا أحد اسباب سعادتي بنتيجة الفوز على الإمارات.

التعاقدات

حول حاجة الفريق لاجراء تعديلات في فترة التعاقدات الشتوية قال زلاتكو إنه لن يتحدث عن اجراء أي تعديل الا بعد تسليم تقريره للجنة الفنية، مشيرا إلى انه يعرف ماذا يريد وسيكتب تقريرا مفصلا للجنة عن اداء الفريق في النصف الأول يحدد من خلاله كل شيء وبعد تسليم التقرير يمكن أن يتحدث للاعلام حول هذا الموضوع وذكر انه يستطيع التأكيد حاليا بعد الفراغ من آخر مباراة في القسم الأول أنه راض عن اداء اللاعبين والنتائج التي تحققت.

لا تركيز

أكد هلال سعيد لاعب العين، أن افتقاد التركيز في المباراة لعب دورا كبيرا في تواضع مستوانا وتفوق الإمارات في السيطرة على الكرة وقيادة الهجمات، وقال: علينا أن نتحدث بصراحة، لم نركز في المباراة وحركتنا كانت بطيئة، لذلك لم نوفق في الظهور بمستوى جيد، لكن النتيجة كانت أهم بالنسبة لنا من الظهور الجيد.

وقال إن فريقه وجد عدداً من الفرص لم يحسن استغلالها واستفدنا من إحدى الكرات وأحرزنا هدف الفوز الذي أمن لنا الصدارة.

كاميلي: النتيجة ظالمة وكنا نستحق نقطة التعادل

ذكر البرازيلي باولو كاميلي مدرب فريق الإمارات أن خسارة فريقه امام العين بهدف تعتبر نتيجة ظالمة ولا تعبر عن مجريات اللقاء لان الصقور، وحسب قوله، كانوا أفضل من الزعيم، وأكد كاميلي أنهم كانوا يستحقون التعادل على أسوأ تقدير قياسا بالمستوى الذي قدموه والفرص التي اتيحت لهم في المباراة، وأكد كاميلي أنه حتى بعد تقدم العين كانت هنالك عدد من الفرص للصقور ولكن اللاعبين لم يوفقوا في ترجمتها لاهداف اضافة إلى تألق حارس العين في ابعاد عدد من الكرات الخطرة من بينها فرصتان من انفراد تام بالمرمى.

طريقة مختلفة

وأشار المدرب البرازيلي إلى تميز لاعبيه في تنفيذ طريقة اللعب الجديدة، ذاكرا أنه خاض المباراة بطريقة مختلفة وأشرك 3 لاعبين في الوسط المتأخر للدفاع عن المرمى لأن المواجهة كانت قوية أمام متصدر الترتيب، وبالتالي كان لا بد من إحداث تغيير في الطريقة والتشكيلة، مؤكدا أن الطريقة كانت ناجحة بدليل الفرص التي وجدها الفريق والتفوق في السيطرة على الكرة وتهديد مرماه وهذا يعود للتنفيذ الجيد من قبل اللاعبين الذين ادوا المباراة بقوة لرغبتهم في تحقيق الفوز بالنقاط الثلاث دون أن يهابوا قوة الفريق الخصم.

ورفض كاميلي أن تكون طريقته الجديدة والمتوازنة دفاعيا تأكيد على أنه كان يخطئ بالاندفاع الهجومي في المباريات السابقة وقال: إذا لم أكن ألعب هجوميا، لما حصلت على نقاط من فرق مثل الوصل، ولما فزت على الشارقة بملعبه، لكل مباراة ظروفها الخاصة وعندما تلعب أمام خصم مثل العين، وفي مثل هذا التوقيت والظروف التي نلعب فيها لا بد أن تغير طريقة لعبك، وأن تؤمن مرماك أولا، وهذا لا يعني أنني سالعب كل المباريات المتبقية بذات الأسلوب.

معاناة

وبرر مدرب الصقور النتائج السلبية السابقة لفريقه بعدم الاستقرار وقال إنه ظل يعاني من اصابات ونقص مستمر في صفوف اللاعبين ولم يتمكن من الاعتماد على تشكيلة ثابتة وان اللاعب حتى بعد العودة من الإصابة يكون متأثرا بفترة الإيقاف ويعود لمستواه تدريجيا.

وقال كاميلي إنه لا بد أن يكون قلقا بشأن النتائج السلبية المتواصلة لكنه يعمل بجد مع الفريق حتى يعود للانتصارات من جديد، وقال المدرب البرازيلي إن خسارة 5 مباريات متتالية شيء محزن ولكنه سيعمل على معالجة كل السلبيات حتى يعود الفريق لسكة الانتصارات.

غضب

غادر علي صقر حارس مرمى الصقور أرض الملعب غاضبا بعد صافرة نهاية اللقاء وأسقط بيده لافتة تابعة للجنة دوري المحترفين بطريقة كانت ملفتة للنظر.

وذكر مدرب الحراس أن تصرف صقر كان نتيجة انفعاله من النتيجة ورغبته في الفوز وأنه يشعر بمسؤولية الهدف الذي ولج مرماه.

وكان مدرب الصقور أجرى تعديلا مفاجئا قبل المباراة بساعات يتمثل في إشراك علي صقر بديلا للحارس الأول أحمد الشاجي وقدم صقر مباراة جيدة وأبعد العديد من الكرات الخطرة، لكنه كان شريكاٍ في مسؤولية الهدف الذي أنهى به العين المباراة لمصلحته.

حزن

عبدالله علي: افتقدنا الحظ

قال عبد الله علي لاعب وسط الصقور إن فريقه افتقد الحظ حتى يفوز على العين، ذاكرا أنهم قدموا مباراة جيدة وتفوقوا على الخصم، لكن الحظ عاندهم في إحراز الأهداف، مؤكدا أن زملاءه اللاعبين اجتهدوا منذ بداية اللقاء وحتى النهاية وهددوا مرمى الزعيم بعدد من الهجمات الخطرة ولكن سوء الحظ ظل يلازمهم حتى خسروا نتيجة اللقاء.

وقال عبد الله: كنا نتمنى الفوز لاجل جمهورنا وحتى نفارق النتائج السلبية التي خرجنا بها في الجولات السابقة ولكن هذه طبيعة كرة القدم والمهم أننا سنواصل بذات الجدية في المواجهات المقبلة وسنعمل على تحقيق الانتصارات والاستفادة من تجربة العين.

تحدٍّ

إسماعيل أحمد: لن نفرط في الصدارة حتى التتويج

قال صاحب هدف الفوز الوحيد في اللقاء، لاعب العين إسماعيل أحمد، إنهم عازمون على مواصلة الصدارة والاحتفاظ بها في النصف الثاني من دوري المحترفين حتى التتويج باللقب، ذاكرا أن فريقه قدم مباريات متميزة في الدور الأول واستحق الصدارة التي نالها عن جدارة وبامكانهم كلاعبين المحافظة على ذات المردود في القسم الثاني بعد معالجة كل السلبيات السابقة.

وعن اللقاء قال إسماعيل إنه كان جيدا وإن الإمارات لعب بقوة وقدم مستوى متميزا وكان ناجحا في التقدم بالكرة والعودة لمنطقته الدفاعية وإن فريقه لم يكن في مستواه المعهود واضاف: صراحة لعبنا لأجل النقاط وفزنا بها، كل الفرق مستواها يتراجع في بعض المباريات وهذا ما حدث لنا لكننا الحمد لله اخفقنا في المستوى وكسبنا النقاط التي كنا حريصين على الفوز بها لان المباراة في ختام الدور الاول ولاننا ننظر إلى الصدارة.