حذر يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة لاعبي المنتخب الأولمبي من الاسترخاء، بعد تحقيق نتيجة الفوز بثلاثة أهداف دون مقابل، في اللقاء الودي الذي أقيم مساء أول من أمس، استعداداً لانطلاقة نهائيات كأس آسيا 23 سنة بالدوحة، خلال الفترة من 12 إلى 30 يناير المقبل، والمؤهلة إلى دورة الألعاب الأولمبية 2016 في ريو دي جانيرو..

وقال للاعبين خلاله لقائه معهم في غرفة الملابس بعد انتهاء المباراة: إن الفوز الذي حققتموه جيد ومطلوب، ويبرهن على أنكم تسيرون في الطريق الصحيح، ولكنه معنوي بالمقام الأول، وعليكم السعي للظهور بمستوى أفضل خلال اللقاءات المقبلة، لأن القدم من المباريات الرسمية أصعب.

نداء للإعلام

وأضاف يوسف السركال في تصريحات إعلامية إن الفريقين قدما أداءً متوازنا، واثبتا أنهما يستعدان بشكل طيب لنهائيات آسيا المقبلة، وإذا كان هذا مستوى اثنين من الفرق المشاركة، فبكل تأكيد ستكون كل الفرق مستعدة بشكل قوي، مما يتطلب منا بذل مزيد من الجهد والسعي لتدارك أية سلبيات ظهرت خلال اللقاء، حتى يظهر الفريق بصورة افضل خلال الفترة المقبلة..

وعموما هي مباراة تجريبية، والفريق الخصم من الممكن أن يكون ليس في مستواه الطبيعي ولديه نقص وإصابات، لذلك يجب أن لا نستعجل، وطلب من وسائل الإعلام عدم تضخيم الأمور بالنتيجة التي فاز بها الفريق، وهو دور كذلك سيقوم به مسؤولو اتحاد الكرة.

إياكم والاسترخاء

وقال السركال من الصعب الحكم على فريق من المباريات الودية، لان أجواءها تختلف عن الرسمية، لذلك لم أكن أتمنى أن يحقق الأبيض الأولمبي الفوز بهذا العدد من الأهداف في أول مباراة ودية، في المرحلة الأخيرة من برنامج الإعداد، حتى لا يصاب اللاعبون بالاسترخاء اعتمادا على تلك النتيجة، وقال أنا لا أقلل من أداء لاعبينا ولا فوزهم..

ولكني أحذر من تبعات هذا الفوز، خاصة مع الاقتراب من موعد انطلاقة نهائيات آسيا، حيث إن المباريات قوية وصعبة، وتتطلب منا زيادة التركيز، وأن نتعامل مع المباريات بنظام القطعة حتى نحقق أهدافنا.

مشاركة تشكيلتين

وكان منتخبنا الأولمبي قد أنهى الفترة الأولى من المرحلة التحضيرية الأخيرة بفوز معنوي على نظيره المنتخب الكوري الشمالي، بثلاثة أهداف، جاءت عن طريق كل من عبدالله كاظم وسلطان سيف ويوسف محمد، وأتاح الدكتور عبدالله مسفر مدرب منتخبنا الأولمبي فرصة المشاركة لعدد 23 لاعبا للوقوف على مستواهم..

حيث شارك في الشوط الأول بتشكيلة ضمت كلا من أحمد شامبيه في حراسة المرمى، ورباعي الدفاع أحمد راشد وسالم سلطان وعبدالله غانم وسعيد المنهالي، وفي الوسط الثنائي أحمد برمان..

وعبدالله النقبي وسيف راشد وعبدالله كاظم، وفي المقدمة الهجومية كل من محمد العكبري سلطان سيف سلطان، وخلال مجريات الشوط الأول حدث تبديل اضطراري بدخول محمد سرور مكان قائد الفريق عبدالله النقبي، كما شارك سالم علي بدلا من العكبري.

وفي الشوط الثاني شارك مسفر بتشكيلة أخرى تتكون من: الحارس حسن حمزة، وفي الدفاع سيف المقبالي وعبدالرحمن يوسف ومحمد سبيل وحسين عباس..

وفي الوسط حمد إبراهيم ومحمد سرور وسالم علي، وأمامهم أحمد ربيع ووليد عمبر ويوسف سعيد، كما أتاح المدرب فرصة المشاركة للاعب علي سالمين في آخر ربع ساعة، وهدف المدرب علي عدم إجهاد اللاعبين وتشتيت جهدهم ما بين المنتخب والأندية.

مزيد من التجانس

وتمثلت أهمية النتيجة في الجانب المعنوي،خاصة وأنها جاءت في التجربة الأولى، مما يمثل دافعا معنويا هاما للفريق في المرحلة القادمة، وتميز أداء الفريق بالانتشار الجيد، وحسن التعامل مع ضغط المنافس، وحسن استغلال الفرص التي تسنح.

ولكن وضح أن الفريق لا يزال في حاجة إلى عمل دؤوب خلال الفترة المقبلة من اجل زيادة الانسجام والتجانس بين اللاعبين، وتقليل بعض حالات الارتباط الدفاعي خاصة عند وجود هجمات مرتدة سريعة.

التجمع الأحد

ومن المقرر أن تنطلق الفترة الثانية يوم الأحد المقبل وتستمر حتى 4 يناير، ويتضمن البرنامج الإعدادي إجراء عدد من الحصص التدريبية الصباحية والمسائية، على أن يؤدي الأبيض الأولمبي ضد منتخب الصين مطلع يناير على ستاد نادي الضباط بدبي، فيما يشهد ستاد الشباب المباراة الثالثة ضد كوريا الجنوبية في 4 يناير، لتنتهي على أثرها المرحلة الثانية.

بينما يتجمع الفريق مجددا في 9 يناير المقبل استعدادا للسفر في اليوم التالي إلى العاصمة القطرية الدوحة لوضع اللمسات الأخيرة قبل ملاقاة المنتخب الأسترالي في 14 من الشهر ذاته ضمن افتتاح مباريات المجموعة الرابعة، والثانية ستكون ضد الأردن في السابع عشر ،والجولة الأخيرة ضد فيتنام في العشرين من يناير.

مسفر: مكسبنا زيادة الاحتكاك للاعبين

أوضح الدكتور عبد الله مسفر المدير الفني لمنتخبنا الأولمبي، أن مكسبه في التجربة الكورية الشمالية يتمثل في زيادة الاحتكاك للاعبين، واكتساب مزيد من الخبرات، ومنح الفرصة لكل العناصر للوقوف على جاهزيتهم الفنية والبدنية، قبل الاستقرار على القائمة النهائية التي ستضم 23 لاعباً هم من سيشاركون في نهائيات آسيا المقبلة بالدوحة.

وقال مدرب منتخبنا الأولمبي إنه أتاح فرصة المشاركة لـعدد 23 لاعباً خلال مجريات اللعب، حيث دخل المباراة بتشكيلتين مختلفتين في الشوطين، موضحاً أن النتيجة لا تهمه، ولكنها معنوية بالمقام الأول، والدليل أنني فكرت في المباراة المشاركة بمجموعتين، ولا أنظر للنتائج في التجارب الودية.

وقال الدكتور عبد الله مسفر: أنا سعيد بعودة اللاعبين علي سالمين، الذي لم يشارك في أي مباراة منذ شهرين، وكذلك يوسف سعيد، وظهرا بمستوى طيب، وقال سأقف خلال المباريات المقبلة على القائمة النهائية، ومن الممكن أن تشهد الفترة حدوث أي تغييرات، وأشار إلى أن الفريق يفتقد إلى عملية التجانس .

وبالمزيد من المباريات والتدريبات سيقف على معالم تشكيلته الأساسية، وتمنى ألا يعود اللاعبون من أنديتهم عقب الجولة المقبلة من دوري الخليج العربي مصابين، لأنها قد تحرم اللاعب من المشاركة، وتفقد المنتخب عناصر مهمة قبل أيام من انطلاقة البطولة.

عبدالله كاظم: الفوز حافز قوي

أوضح عبدالله كاظم مهاجم منتخبنا الأولمبي ولاعب نادي الوصل، أن النتيجة التي انتهت عليها التجربة الأولى مهمة معنوياً بالنسبة لهم كلاعبين، واصفاً أداء الفريق بالجيد لكنهم يمتلكون الأفضل، والمغزى من المباريات الودية هو الوقوف على مستوى اللاعبين ومعرفة الإيجابيات ونقاط الضعف من أجل معالجتها قبل التوجه إلى الدوحة، معرباً عن سعادته من الروح التي ظهر عليها زملاؤه اللاعبون.

وأشار كاظم إلى أنهم يسعون دوماً لبذل أفضل ما لديهم في التدريبات والمباريات، من أجل رفع اسم الإمارات عالياً خفاقاً، وأكد أن أولمبياد ريو دي جانيرو 2016 هدف لن نتنازل عنه، رفعنا شعار الجدية والانضباط والحماس في المعسكر، والجميع يد واحدة من أجل تحقيق آمال وتطلعات الشعب الإماراتي، الذي يصبو دوماً نحو الرقم واحد ويرنو للإنجازات.

وعن الفترة المقبلة يقول، نحتاج إلى المزيد من الانسجام لأننا لم نلعب مباريات كثيرة مع بعضنا البعض، وبالمزيد من التدريبات والتجارب سنصل إلى أعلى معدل من الجاهزية، وحينها سيكون لنا حديث آخر في كأس آسيا.