ليس مستغرباً في عالم كرة القدم المليء بالمفارقات أن يرفض فريق ما الفوز، حدث هذا أول من أمس في الملعب الخضراوي بدبي عندما رفض فريق الشباب الفوز أمام نظيره الظفرة في الجولة 12 لدوري الخليج العربي، ما كلفه الخروج من مربع أقرانه الأربعة الكبار والعودة إلى التواجد على مشارف ما بات يعرف بالمربع الذهبي بتراجعه إلى المركز الخامس برصيد متوقف عند حاجز النقطة 19، فيما بدأ الظفرة بجمع نقاط الإنقاذ عبر مهمة صعبة غايتها الخروج من النفق الذي يتواجد فيه والمتمثل في المركز ما قبل الأخير للائحة الترتيب العام لفرق البطولة.
وتمثل رفض الشباب للفوز، بإضاعة ركلتي جزاء في الدقيقتين 24 و64 من زمن المباراة بأقدام محترفيه الأجنبيين، البرازيلي جو والتشيلي فيلانويفا في مشهد جسد أن حصد النقاط الثلاث للمباراة لن يكون في متناول الجوارح الخضر حتى لو لعبوا يوماً كاملاً وليس 90 دقيقة فقط!
رداء المكافح
وفيما الشباب يرفض الفوز، ارتدى الظفرة رداء الفريق المكافح بدفاعه المستميت واعتماده على الهجمات المرتدة، وهو ما اتضح جلياً منذ الوهلة الأولى للمباراة، وهذا ما أكده تاليا مدربه السوري محمد قويض، ليبدأ فارس الغربية مهمة الخروج من النفق المظلم المحبوس فيه منذ جولات عدة من البطولة، بعدما كشفت مباراة أول من أمس أن فارس الغربية مؤهل لدخول المنطقة الدافئة في حالة واصل مشوار حصد نقاط الإنقاذ في الجولات القريبة المقبلة من زمن الدوري.
صعب جداً
البرازيلي كايو جونيور مدرب فريق الشباب، شدد على أنه من الصعب جداً على فريق ما تحقيق الفوز في ظل إضاعة ركلتي جزاء، لافتاً إلى أن فريقه الأخضر قد أضاع ركلتي جزاء، كاشفاً النقاب عن أن ذلك يحدث لأول مرة في مسيرته الطويلة في عالم التدريب، منوهاً بأن إضاعة الركلتين دليل قاطع على أن اليوم ليس يوم الشباب.
سعي الشباب
وأبدى كايو فخره بفريقه الأخضر، مشيراً إلى أن الشباب سعى بقوة من أجل تحقيق الفوز ومتابعة مسيرته الناجحة منذ 3 جولات من الدوري بتحقيق الفوز الرابع على التوالي في البطولة، لكن ذلك لم يتحقق بعدما أضاع فريقه ركلتي جزاء أسهمتا بشكل كبير جداً في خروجه خاسراً المباراة أمام الظفرة بنتيجة هدفين لهدف.
قتال الظفرة
وأشار كايو إلى أن الظفرة قاتل من أجل حصد النقاط الثلاث نظراً لموقفه الصعب جداً في لائحة الترتيب العام لفرق البطولة، مشدداً على أن الشباب لعب بصورة جيدة في الشوط الأول أمام منافس لعب مدافعاً واعتمد على الهجمات المرتدة، مشيراً إلى أن الهدف الأول للظفرة خلط الكثير من أوراق الشباب، قبل أن تزداد بعثرة بإضاعة ركلتي الجزاء.
ليس سهلاً
وحول حالة الشد التي سادت بعض دقائق المباراة و«نرفزة» لاعبيه وهو شخصياً في نهاية المباراة، أجاب كايو قائلاً: هذا أمر طبيعي، يحدث مثل هذا في مباريات كرة القدم، مجريات المباراة فرضت علينا نوعاً من «النرفزة» والشد، إضاعة ركلتي جزاء ليس بالأمر السهل، هذا الأمر لم يحدث معي أبداً طوال مسيرتي مع كرة القدم.
أشرطة سابقة
وشدد كايو على أن فريقه ربح اللاعبين الوعدين محمد بيليه وسعد خميس سعد، إضافة إلى العودة القوية للمدافع محمد مرزوق، رغم أن الجوارح خسروا المباراة، مشيراً إلى أن الخسارة تبدو طبيعية بعد 3 حالات فوز متتالية، مستعيداً أشرطة سابقة لصعوبة مباريات الشباب مع الظفرة، لافتاً إلى أن الأخير غالباً ما يتفوق على الشباب في المواسم الأخيرة.
محمد قويض: إضاعة ركلتي جزاء لطف رباني
أرجع السوري محمد قويض مدرب فريق الظفرة الأول لكرة القدم الفوز الثمين لفريقه بهدفين لهدف أول من أمس على مضيفه الشباب في الجولة 12 لدوري الخليج العربي، إلى ما أسماه باللطف الرباني أو الإلهي، مستدلاً على ذلك بإضاعة الشباب ركلتي جزاء، معتبراً ذلك دليلاً واضحاً على أن نقاط المباراة ذاهبة لا محال للظفرة، وهذا ما حصل.
وأوضح قويض قائلاً: لعبنا مباراة متقلبة جداً، الشباب أضاع ركلة جزاء في الدقيقة 24، ونحن سجلنا هدف السبق قبل نهاية الشوط الأول بأقل من دقيقة، ثم أضاع الشباب ركلة جزاء ثانية، ونحن سجلنا الهدف الثاني، وبعدما أضاع الشباب الركلة الثانية، أيقنت تماماً أن المباراة لنا، وأن لطفاً ربانياً وكرماً إلهياً أراد لنا أن نفوز في المباراة، نجحنا تماماً في تنفيذ خطتنا التي تمثلت بدفاع المنطقة بشكل محكم، والاعتماد على الهجمات المرتدة، وهي الخطة نفسها في مباراتنا السابقة أمام الأهلي في الجولة الختامية للدور التمهيدي لكأس الخليج العربي، أعدنا تطبيق الأسلوب نفسه أمام الشباب، وقد نجحنا.
منافس صعب
واعترف قويض بأنه وفريقه سعيا إلى الحصول على نقطة واحدة فقط من مباراة الشباب أول من أمس، إلا أن الظفرة فعلها وحصد النقاط الثلاث للمباراة من عرين منافس صعب، كاشفاً النقاب عن أنه ركز كثيراً على الحد من خطورة الثلاثي الشبابي المتمثل باللاعبين جو وفيلانويفا ولوفانور وحيدروف، منوهاً بأن مفاتيح خطورة الشباب تتركز في هؤلاء اللاعبين تحديداً.
200 %
وأشاد قويض بأداء لاعبيه، مشدداً على أن فريقه قدم جهداً بنسبة 200% طوال المباراة أمام الشباب، لافتاً إلى أن المركز الذي يحتله فريقه حالياً في لائحة الترتيب العام لفرق الدوري وهو 13، لا يليق بالظفرة، مبدياً ثقته بمقدرة فريقه وعزمه العالي على الخروج من المأزق والتقدم إلى الأمام وتحديداً نحو المنطقة الدافئة.
شد أعصاب
اعترف محمد عايض مدافع فريق الشباب الأول لكرة القدم، بأن لاعبي الجوارح الخضر تعرضوا لنوع من «النرفزة» وشد الأعصاب من جانب لاعبي الظفرة في لقاء الفريقين أول من أمس على الملعب الخضراوي بدبي ضمن الجولة 12 لدوري الخليج العربي، منوهاً بأن الشباب لم يستغل الفرص التي سنحت للاعبيه خصوصاً ما يتعلق بإضاعة ركلتي جزاء، لافتاً إلى أن المنافس استثمر أخطاء لاعبي الشباب جيداً ونجح بإنهاء المباراة لمصلحته بهدفين لهدف، مشدداً على أن مربع الأربعة الكبار ما زال هدفاً للجوارح.
عيسى: الدوري للأهلي والعين لخمسة مواسم
توقع عيسى محمد مدافع فريق الشباب الأول لكرة القدم، أن تكون درع دوري الخليج العربي محصورة ولمدة 5 مواسم مقبلة بين فريقي الأهلي والعين، معللاً ذلك بمقدرة الفريقين على استقطاب لاعبين كبار سواء محليين أو أجانب، مشدداً على أن التواجد في مربع الأربعة الكبار، ما زال هدف فريقه الأخضر رغم خسارته أول من أمس على ملعبه الخضراوي بدبي بهدفين لهدف أمام الظفرة في الجولة 12 للبطولة، منوهاً بأن الفارق في النقاط مع الوصل صاحب المركز الرابع ليس كبيراً، معتبراً مباراة الفريقين 25 الجاري في الجولة الختامية للدور الأول للدوري حاسمة.
وأبدى عيسى محمد انزعاجه الشديد من خسارة الشباب أمام الظفرة أول من أمس، مشدداً على أن المباراة ستكون للنسيان بكل تفاصيها، معتبراً إضاعة ركلتي جزاء من جانب زميليه في الفريق الأخضر جو وفيلانويفا، سوء حظ لا أكثر.
ديوب: لدي عرضان من أبوظبي ودبي
كشف السنغالي ماخيت ديوب محترف فريق الظفرة الأول لكرة القدم، النقاب عن أن لديه عرضين للانتقال من صفوف فارس الغربية خلال الفترة الشتوية، العرض الأول من أحد فرق العاصمة أبوظبي، والثاني من فريق بدبي، رافضاً الإفصاح عن اسمي الفريقين صراحة، معلاً ذلك بارتباطه بعقد سار مع الظفرة، مبدياً احترامه للعقد بين الطرفين، لافتاً إلى أن فوز فريقه أول من أمس على مضيفه الشباب في الجولة 12 لدوري الخليج العربي بهدفين لهدف سجل أحداهما هو شخصياً، يمثل دافعاً كبيراً لفارس الغربية من أجل الخروج من وضعه الصعب في لائحة الترتيب العام لفرق البطولة.
وشدد ديوب على أنه لم يكن أمام فريق الظفرة إلا تحقيق الفوز على الشباب، لافتاً إلى أنه لا يمكن تقبل ضياع جهود 5 مواسم من الاحتراف بذلها أبناء النادي في موسم واحد، منوهاً بأن خروج الظفرة من الوضع الحالي ممكن.
