يعود الفضل في الفوز الكبير الذي حققه الجزيرة على الإمارات برباعية أول من أمس على إستاد محمد بن زايد آل نهيان بالعاصمة أبوظبي ضمن مباريات الجولة الثانية عشرة لدوري الخليج العربي لكرة القدم، إلى جهود المدرب المواطن علي الجنيبي الذي نجح في إعادة الروح للاعبين، وتحفيزهم على القتال في الملعب دفاعا عن شعار ناديهم، كما إن الفوز أعاد «فخر أبوظبي» إلى سكة الانتصارات ليستعيد مكانته الطبيعية تدريجيا مع الأقوياء في المقدمة.
وفي المقابل فإن تواصل مسلسل الخسائر لفريق الإمارات يؤكد أنه يمر بمرحلة «اللاوعي» المجهولة أسبابها، والتي تتطلب سرعة التدخل من المسؤولين لعلاجها قبل استفحالها وتعرض فريق الصقور لكبوة تؤثر على بقائه مع الأقوياء.
أعرب علي خميس الجنيبي المدير الفني المؤقت للجزيرة عن سعادته بالفوز الكبير، وتمنى أن يكون بداية لسلسلة من الانتصارات المتتالية التي تقود الجزيرة إلى مراكز متقدمة في جدول الترتيب، وقال: علينا نسيان الفوز وأن نركز بشكل كامل على مباراة الظفرة المقبلة أن نضاعف الجهود ونكثف العمل خلال الفترة المقبلة حتى نحافظ على الخطوة الإيجابية.
تغيير
وأكد خميس أن التغيير الذي حدث في منظومة الفريق خلال الأيام القليلة الماضية أتى ثماره، وقال: قمنا بعمل مكثف خلال الفترة الماضية لتحديد نقاط الضعف في أداء الفريق والتي أدت لتراجع النتائج بشكل كبير وبدأنا بتصحيحها وأعتقد أننا نسير في الطريق الصحيح قياسا على ما شاهده الجميع من أداء كبير وفوز مستحق على الإمارات..
والتغيير كان تدريجيا ومحسوبا وقمنا بتعزيز الجوانب البدنية والتكتيكية لكن مع مراعاة عدم إجراء التغيير بسرعة وبشكل مفاجئ حتى لا يحدث أي إرباك بين اللاعبين، وأعتقد أن الوضع البدني والفني للفريق سيتحسن بشكل كبير في المستقبل القريب بعد عودة اللاعبين المصابين، مثل خميس إسماعيل وخلفان مبارك.
طريق
وأضاف: ما زلنا في البداية وأمامنا طريق طويل حتى نعود إلى القمة، وسنكون بحاجة ماسة خلال هذه الفترة للتضحية وتكاتف الجميع، سواء كانوا في الإدارة أو في الجهاز الفني ومن اللاعبين بجانب مساندة الجمهور الذي نعتبره اللاعب رقم 1، وابتعادهم عن الفريق كان محزنا لنا، ومشاهدة مشجعينا في المدرجات في مباراة الإمارات ووقفتهم الصادقة مع اللاعبين أسعدنا، ونحن واثقون من عودتهم لمؤازرة الفريق في المباريات المقبلة سواء في ملعبنا أو خارجه.
كاميلي: الهدف الأول بداية الانهيار
أكد البرازيلي باولو كاميلي المدير الفني لفريق الإمارات، أن فريقه لم يقدم العرض الذي يرضيه أو يرضي الجماهير، وأن الهدف الأول كان بداية الانهيار للإمارات، لأن المباراة كانت تسير متكافئة حتى سجل الجزيرة هدفه الأول قبل نهاية الشوط الأول.
وقال: توقيتات أهداف الجزيرة لم تساعد فريقه على العودة، لأن الهدف الثاني جاء في بداية الشوط الثاني، وهو التوقيت نفسه الذي كنا نسعى فيه للعودة، وبشكل عام كنا أفضل في بعض فترات الشوط الأول، ولكن وقعنا في أخطاء يجب ألا تحدث في كرة القدم، ومنها سجل الجزيرة هدفين، ثم فتحنا اللعب للتعويض واتسعت المساحات، فسجل هدفين إضافيين من كرات مرتدة.
فرص
وأضاف: الجزيرة حصل على فرصتين أو ثلاث فقط في الشوط الأول، وكانت لنا بعض الفرص التي افتقدنا فيها للمسة الأخيرة، كما أننا واجهنا مشاكل في التشكيلة نظراً لعودة 3 لاعبين من الإصابة هم حيدر الو علي وهولمان ومحمد مال الله وبالتالي لم يكونوا في مستواهم، وهذا لا ينفي أن الجزيرة كان الأفضل، ويستحق النقاط الثلاث .
الجانب النفسي
وعن الخسائر المتتالية قال: الفريق قادر على العودة، ونحن نملك لاعبين متميزين، وكان لدينا إصابات في الفترة الأخيرة لـ3 أجانب، كما أن الأجانب مؤثرون جداً في فريق مثل الإمارات، ولا بد أن نعمل على تقوية الجانب النفسي والمعنوي للفريق في المرحلة المقبلة، والفريق ليس لديه مشكلة في صناعة الفرص، ولكنه كان يفتقد إلى اللمسة الأخيرة، وفي المقابل تلقينا أهدافاً كثيرة في الفترة الأخيرة نتيجة لأخطاء دفاعية ساذجة.
وعما يحتاجه الفريق كي يحسن من موقعه في الدور الثاني: هناك بعض المراكز التي يجب أن نقويها مثل الدفاع، كما أننا نحتاج إلى تقوية الهجوم، وقد لعبنا جزءاً كبيراً من الدوري في الدور الأول من دون مهاجم صريح، ومن المؤكد أننا سوف نستغل فترة الانتقالات لدعم الفريق.
تكاتف
من ناحية اخرى أكد عبدالله علي لاعب الإمارات أن الجزيرة استفاد من أخطاء الصقور في المباراة وسجل 4 أهداف إلا أنهم على الرغم من ذلك قدموا مباراة جيدة، خاصة في الشوط الأول الذي لاحت لهم فيه العديد من الفرص، وقال: رغم الخسارة الكبيرة حققنا العديد من النقاط الإيجابية، ونسعى لإعادة الروح واستعادة الثقة، وهدفنا في المباريات المقبلة سيكون تحقيق الانتصارات، ولكن قبل ذلك نحتاج للتكاتف أكثر، وبذل مجهود إضافي في التدريبات.
وأضاف: لعبنا بشكل جيد في الشوط الأول، وبادلنا أصحاب الأرض السيطرة، ولكن على غفلة منا تمكن الجزيرة من التقدم بالهدف الأول، وحاولنا جاهدين تعديل النتيجة ولم نوفق..
وفي الشوط الثاني حاولنا تعديل النتيجة، ولكن الأخطاء مكنت هجوم الجزيرة من زيادة الأهداف، لتخرج المباراة من أيدينا. وتابع: المباريات المقبلة ستكون أصعب ، ولكن علينا التركيز، وأن نفكر في المقبل، وننسى ما فات، وعلينا تصحيح السلبيات التي ظهرت في أدائنا، وسنكون على قلب رجل واحد لنعود لسكة الانتصارات مجدداً.
مبخوت : اعتذرت للحكم والفوز بداية الانطلاقة
حرص الكابتن الخلوق علي مبخوت نجم الجزيرة على تقديم اعتذاره لحكم المباراة عادل النقبي مؤكدا أن انفعاله كان ردة فعل متسرعة ولكنه شعر بخطئه، وقال: تداركت الموقف وقدمت اعتذاري للحكم وقبله مشكوراً.
وأضاف: الفوز بداية انطلاقة الجزيرة ليعود لمكانه الطبيعي مع الأقوياء المباراة كانت مفترق طرق لتحديد المسار وتعاهد الجميع على بذل الجهد للحصول على النقاط الثلاث لمصالحة جماهيرنا الوفية التي واصلت تشجيعها للفريق في وقت أزمته، وهي تستحق الشكر سنقدم كل الجهد لإسعادها.
وعن اعتقاده أن المدرب الجديد علي خميس نجح في تعديل مسار الفريق الذي عجز عن تحقيقه براغا، أكد مبخوت أن براغا لم يحالفه التوفيق في تصحيح المسار رغم جهوده الكبيرة، والكابتن علي خميس قدم لنا نصائحه وطبقناها فتحقق المطلوب وهو الفوز.


