أكد محمد عمر رئيس لجنة الحكام في اتحاد الكرة أن استقالته من رئاسة اللجنة ليست حلا لمشاكل التحكيم، ولن تقلل الأخطاء التي تقع خلال المباريات. وقال: الهجوم الحالي على التحكيم مشابه لمثيله في نفس التوقيت الموسم الماضي، مؤكدا أن الضغوط المتزايدة من الأندية والإعلام تساهم في تشتيت الحكام وتقلل من تركيزهم فتحدث الأخطاء. وقال: اطالب بمنح الثقة في كوادرنا الشابة من أجل المساهمة في الارتقاء بكرة الإمارات وهم يتمتعون بالنزاهة والشرف والأمانة.
وقال محمد عمر لـ«البيان الرياضي» حينما نتحدث عن الجولة 11 للدوري نتحدث عن حالتين، أثارتا جدلاً، ولكن من الصعب اتهام التحكيم بسبب أخطاء قليلة، وكل دوريات العالم يحدث بها أخطاء تحكيمية، ولا نسمع أن إعلامهم وصف الأخطاء ولا مستوى الحكام بالكارثي، وللعلم هناك من يحلل الحالات بتحليل في غير محله، ولكن الشارع الرياضي يتأثر ، وتتعالى الأصوات ، فمثلا قيل إن الكرة لم تعبر خط المرمى في هدف الأهلي الأول مع أن الكرة عبرته ،والهدف صحيح وقيل إن ركلة الجزاء التي احتسبت على الشعب في عرقلة الحارس غير سليمة مع أن قرار الحكم صحيح.
الخطأ لا نقبله
ويضيف : نحن نعترف بوجود أخطاء، فمثلا لمسة اليد التي تمت خارج منطقة جزاء الشعب بمتر وتم احتسابها ركلة لصالح العين، خطأ لا نقبله، لان الكرة ليست تقديرية وحالة سهلة ، ونحن نواجه مثل هذه الحالات بقرارات قوية وعقوبات كبيرة وإيقاف طويل يمتد لشهر، ولكني أؤكد أن مثل هذه الأخطاء لا ننفرد بها ، ولا أبرر الاخطاء ولكنني اتحدث عن واقع، والواقع يقول إن الحكم الجيد من الممكن ألا يوفق في مباراة، وفي اعتقادي أن رجوع لاعب الشعب الذي لمس الكرة خطوة للخلف بعد اللمسة خدع الحكم وجعله يعتقد أن اللمس من الداخل.
هجوم سنوي
وأشار محمد عمر حينما تزداد المنافسة سخونة، نجد أن الفرق تلجأ إلى مهاجمة التحكيم، وتعودنا على هذا الهجوم المتكرر بشكل سنوي في مثل هذا التوقيت، فمن ينافس على القمة يسعى للتأثير على التحكيم، ومن يتعرض لهزائم ويصارع من أجل النجاة يهاجم التحكيم ليكون مبرراً للخسائر أمام جماهيره، وللأسف ينساق البعض وراء تلك الهجمة غير المبررة على التحكيم من أجل تسخين الأجواء، وحينما نحضر الاجتماع الأسبوعي التحليلي لا نجد أخطاء في معظم الحالات ، ما يجعلنا في حيرة من أمرنا. وطرح محمد عمر مثالا ببيانات بعض الأندية ضد التحكيم، وقال :تلجأ بعض الأندية للضغط على التحكيم من خلال هذه البيانات، التي أرى أنها أكبر خطأ في حق التحكيم، وأرجو ألا يعتبر البعض كلامي تكميما للأفواه، فنحن نرحب بكل الآراء ونحترمها، ولكن استغرب اصدار نادي الإمارات بياناً يصرح فيه من تعدد الأخطاء التحكيمية،لأنني كنت مراقباً في مباراتهم أمام الشباب ولم أسجل أي خطأ للحكم ، ومطالبتهم بركلة جزاء غير مستحق وطرد لاعبهم سليم .
دعم الجميع
وناشد محمد عمر دعم التحكيم بعناصره الشابة، وقال : تحكيمنا جيد، وكوادرنا على مستوى طيب فقط تحتاج إلى دعم الأندية والإعلام، وزيادة الثقة بها من اجل زيادة التركيز في مهمتهم ومشكلتنا ليست في الحالات التقديرية، بل في رؤية الحكم في المباراة فإذا كانت الرؤية غير سليمة تظهر المشكلة، ونحن نعمل جاهدين على تطوير الأداء.
وقال نحن نعمل متطوعين، ونضحي بالغالي من أجل الرياضة، ونعمل أن نكون على قدر ثقة الجمعية العمومية، فإذا رأت (العمومية) أننا لسنا على قدر الثقة فالقرار لها ولكني أؤكد إنني لم اقصر يوماً، وأعمل بما يمليه علي ضميري وأمنح للعبة وقتاً كبيراً من أجل النجاح، ولكن لا تقسو على الحكام بما لا يستحقون حتى لا تهجرنا كوادرهم وتصبح المهنة طاردة.

