فتح برنامج رادار، نيران الغضب على قضاة والملاعب ولجنة التحكيم، بقيادة محمد عمر، بعد ما وصلت الأخطاء إلى مستوى لا يحتمل، وباتت مصدر خطر وكارثة تتهدد مسيرة دورينا، وطفح الكيل من رؤساء الأندية والجماهير.

وبات أمراً لا يطاق، ووصل الأمر بدعوة رئيس اللجنة بتقديم استقالته، وإفساح المجال لغيره إن فشل في الإصلاح والتقويم، لكن المبكي، ظهور رئيس اللجنة في ثوب المحامي المدافع عن الأخطاء الكارثية عقب كل جولة.

صرخة استغاثة

وفي بداية البرنامج، وجه مقدم برنامج «رادار»، عدنان حمد، صرخات استغاثة وبنبرات غاضبة، واصفاً أخطاء التحكيم بأنها كارثية، وباتت نقطة سوداء على جبين كرة الإمارات، وللأسف، لا حياة لمن تنادي، ونظام الجباية مسلط على رؤساء الأندية حال تم الحديث عن الأخطاء.

رغم أنها أخطاء في منتهى السذاجة، لأنها قريبة من زاوية الرؤية، ولا تحتاج لكبير عناء للحكم عليها، واتخاذ القرار الصائب تجاهها، لكن قضاة ملاعبنا في كل جولة يأتون إلينا بأخطاء، أقل ما توصف أنها تسبب الكوارث، وتؤثر في مسيرة والترتيب العام لفرق دورينا.

الأجنبي المنقذ

وقال كابتن عبد الله وبران، على مدى السنوات الماضية الكل يتحدث عن التطور في كرة القدم، وضرورة مواكبة هذا التطور في دول الخليج، فكان الإصرار على عدم السماح بمشاركة الحارس والحكم الأجنبي في الدوريات الخليجية، لكن بات الأمر ضرورة ملحة، خاصة بعد تكرار أخطاء التحكيم.

وتضرر جميع الأندية منها، وكاد العين أخيراً أن يفقد صدارة دوري الخليج العربي بسبب أخطاء الحكام، وكذلك الأهلي لم يسلم، أما نادي الشباب، فيعتبر من أكثر الأندية تضرراً من قرارات الحكام، والشكاوى المذكرات لدى لجنة الحكام تؤكد هذا الأمر.

أخطاء مؤسفة

وتأسف وبران على تكرار الأخطاء وكثرتها، رغم وجود خمسة حكام في إدارة المباراة الواحدة، وهو الأمر الذي دعا عدنان حمد برفع العدد إلى 11 حكماً، لمزيد من الدقة في اتخاذ القرارات.

وأضاف وبران أن اللاعب المواطن في دورينا يتقبل أخطاء الحكام الأجانب، لأنهم من خارج الدولة، ويجد لهم العذر، فيما تكون أخطاء الحكم المواطن محل استهجان واستنكار، خاصة الأخطاء التي تكون مؤثرة في نتيجة المباراة.

مسؤولية الأندية

وحمل الدكتور أحمد العوضي، إدارات الأندية مسؤولية التردي الحالي في مستوى قضاة الملاعب، وقال، لماذا لا نجرب الحكم الأجنبي، ونرى هل أخطاؤه مثل أخطاء الحكم المواطن، مشيراً إلى ازدياد الأصوات المطالبة بالحكم الأجنبي في دورينا، وهو الأمر الذي يدعو لدراسة عاجلة للوضع الحالي لقضاة الملاعب.

محامي الحكام

وبنبرات لا تخلو من الغضب، تحدث الكابتن محمد مطر غراب، مستنكراً الأخطاء المتكررة لقضاة الملاعب، وقال إنها موجودة طوال الفترة الماضية، وحالياً تزايدت، لكن الكل يطأطئ رأسه، والأمر العجيب في أخطاء الجولة الماضية، خرج علينا رئيس لجنة الحكام، محمد عمر، مدافعاً عن أخطاء الحكام، بدلاً من الاعتراف بها، مشيراً إلى أن المشجع العادي الذي يجلس خلف شاشات التلفزة، قادر على التمييز بين ركلة الجزاء الصحيحة والظالمة.

وأكد غراب أن أخطاء الحكام اليوم باتت تحدد شكل الدوري، ودونكم الظلم الفادح الذي تعرض له لنادي الشعب، فمن يرد له الحق.

ظلم العميد

وقال غراب إن فريق نادي النصر تعرض لظلم مزدوج في الجولة الماضية أمام فريق الأهلي، حيث حرم من ركلة جزاء صحيحة، فيما تم احتساب ركلة جزاء مشكوك في صحتها عليه، كما هناك أهداف تم احتسابها في هذا الجولة، فشل المراقبون في إبداء الرأي حولها، ما عدا الحكم الخامس.

وتساءل غراب، أين خبرات الحكام الدوليين الذي خاضوا عشرات التجارب والاختبارات الدولية، فضلاً عن الدورات التدريبية، ويكون هذا هو المستوى الذي يديرون به المباريات المحلية في دورينا.

رحيل الفاشل

وطالب الكابتن علاء مدكور، رئيس لجنة الحكام، محمد عمر، بالرحيل، وترك منصبه لغيره، إذا فشل في تصحيح الأخطاء، لأن الأخطاء المؤثرة في الجولات الماضية، تعدت نسبة الـ 50 %، وهو أمر غير مقبول على الإطلاق، مشيراً إلى ضرورة اعتراف رئيس لجنة الحكام بالأخطاء المؤثرة التي يرتكبها الحكام في كل جولة من دوري الخليج العربي.

الاستقرار مطلوب

واختتم الحديث والتساؤلات الحائرة، عدنان حمد، هل باتت لجنة الحكام بحاجة إلى عودة المونديالي بوجسيم، وهل باتت الكوادر المواطنة غير قادرة على إدارة هذه اللجنة، حيث نشهد كل يوم مديراً فنياً جديداً للجنة. وتساءل عدنان أيضاً، أين الاستقرار الإداري في عمل هذه اللجنة، وهى منذ سنوات لم تشهد استقراراً، فلماذا هذا الأمر.