حفلت مباراة الزعيم والفرسان على ملعب استاد هزاع بن زايد بالعين، في قمة الجولة العاشرة من دوري الخليج العربي لكرة القدم، بالعديد من المشاهد الرائعة التي عكست أجمل الصور عن دورينا، وأكدت أن الكرة الإماراتية تمضي في مدارج التطور والقمة، فقد ازدان أفضل ملاعب العالم بمناظر مبهرة لجماهير الفريقين التي تسابقت لتجميل المدرجات باللوحات المضيئة والبوسترات الكبيرة التي تحمل صور اللاعبين وتمجد الفريقين، وبدت هذه المشاهد اللافتة عنواناً عريضاً لمواجهة كانت قمة في كل شيء.
سحر وإبداع كروي
وفي ملعب المباراة أكمل اللاعبون بقية اللوحة بلمسات ساحرة أضفت متعة بلا حدود على أجواء اللقاء، ولا عجب، فالخصمان ظلا يتنافسان على الإبداع والتفوق منذ نحو عامين، فالأهلي الذي توج وصيفاً لقارة آسيا الشهر الماضي جاء إلى أرض الملعب وبمعيته ثقة ومعنويات بلا حدود بعد أن حقق العلامة الكاملة في المباريات السبع الماضية، وسعى لمتابعة نتائجه القوية والحفاظ على سجله خالياً من الخسارة أو التعادل، فيما خطط أصحاب الأرض لإلحاق الهزيمة الأولى بالمطارد المباشر وضرب كل العصافير في ليلة واحدة.
بداية الحكاية
هكذا بدأت الحكاية بفواصل من الفن الكروي والإبداع الرصين، ومن الوهلة الأولى أكد العين علو كعبه بانسجام لاعبيه وتماسك خطوطه الثلاثة بتفاهم لافت، لتدين له السيطرة الكاملة خصوصاً في وسط الملعب، حيث مارس صانع الألعاب الموهوب عمر عبدالرحمن هوايته المحببة في نثر الفن والمتعة الكروية عبر تمريراته الساحرة.
فيما بدا شقيقه محمد عبدالرحمن (عجب) شعلة من النشاط وهو يتنقل برشاقة النحل في أرجاء الملعب طولاً وعرضاً، دفاعاً وهجوماً، وكان هدف العين الثاني لوحة استثنائية باهرة الجمال للشقيقين بدأها عموري بتمريرة من ذهب واستقبلها (عجب) على صدره بعد أن موه بكامل جسمه شمالاً وانطلق يميناً ليكشف المرمى ويضع الكرة من تحت الحارس ديدا مسجلاً هدف الموسم حتى الآن.
إسماعيل وليما
وفي المقابل تألق الدفاع العيناوي وكان حاسماً في وجه المحاولات الأهلاوية التي تعددت عبر الثنائي أحمد خليل وليما، ليبرز المدافع القوي إسماعيل أحمد متصدياً ببسالة ويقظة لمناوشات الهجوم الأحمر، بعد أن أحكم رقابته على البرازيلي الخطير رودريغو ليما، قاطعاً عنه الماء والنور وكل السبل المؤدية إلى مرمى الحارس العيناوي المتألق خالد عيسى، ليخرج من المباراة نظيفاً دون حتى تهديدات تذكر، وهو ذات الأمر الذي انطبق على أفضل مهاجم في آسيا أحمد خليل، بعد أن وضعه دفاع العين تحت مجهر الرقابة المحكمة.
