كثيرة هي الأسماء التي تمر دون أن يكون لها أي صدى أو أثر أو موقع ولو كان صغيراً في الذاكرة، وفي المقابل، هناك أسماء تسجل دوياً مسموعاً بمجرد ظهورها الأول على ساحة إثبات الذات، محمد جمعة الملقب بـ«بيليه» لاعب فريق الشباب الأول لكرة القدم، من الصنف الثاني، لاعب موهوب جداً، ما إن جاءته الفرصة السبت الماضي في مباراة فريقه الأخضر أمام الفجيرة في الجولة العاشرة لدوري الخليج العربي، حتى عض عليها بالنواجذ كما يقولون، «بيليه الشباب» من ماركة النجوم، الذين من الصعب نسيانهم في ظل محدودية إنتاجية مصانع كرة القدم الإماراتية من اللاعبين الواعدين.
نجم واعد
«بيليه الشباب»، قدم نفسه بقوة، نجماً موهوباً واعداً في أول مباراة رسمية له يلعب خلالها أساسياً، ضمن تشكيلة فريقه الأخضر، أجاد طوال 73 دقيقة من زمن مباراة الفجيرة، شكل مصدر إزعاج حقيقي لدفاعات الفريق الضيف، وسجل هدفين، الثاني يقول للأول: أنا الأحلى، ومن فرط جمال الهدف الثاني بعدما «غربل» دفاع الفجيرة، استحضر كل من رأى فواصل تسجيل ذلك الهدف، ما فعله الأسطورة الأرجنتيني مارادونا، عندما مر برشاقة من أغلبية لاعبي منتخب إنجلترا في ربع نهائي مونديال المكسيك 1986.
عنوان الكتاب
وإذا ظهر من يقول: الحكم مازال مبكراً جداً على مدى نجومية لاعب كرة القدم من مباراة واحدة، وجوابنا: إن ما قدمه «بيليه الشباب»، يعيد إلى الأذهان المقولة الشهيرة «الكتاب يقرأ من عنوانه»، حقاً، إن كتاب نجومية «بيليه الشباب» واضح المعاني، ولا يحتاج إلى عناء كبير، لاعب رشيق يجيد فن المرور من أقوى الدفاعات، يراوغ، يسجل بطريقة فنية بارعة، سريع، خفيف مع الكرة، يتعامل معها كما لو أنه يداعبها داخل المستطيل الأخضر، هي صفات استخلصناها من الظهور الأول للنجم محمد جمعة «بيليه»، وتذكروا ما تقدم!
16 مباراة
وفي الموسم الجاري، لعب محمد بيليه 16 مباراة، 6 منها مع فريق الشباب الأول في دوري الخليج العربي، و4 مباريات في كأس الخليج العربي، و6 مباريات مع فريق الشباب تحت 21 سنة، نجح خلال المباريات الـ 16 بتسجيل 5 أهداف، هدفان في الدوري، و3 أهداف في دوري 21 سنة، ونال بطاقة صفراء واحدة مع فريق تحت 21 سنة.
