نعم، هذا هو الشباب، ليس لأنه حقق فوزاً كاسحاً أول من أمس في ملعبه الخضراوي بدبي على نظيره الفجيرة بنتيجة 4 - 1 في الجولة العاشرة لدوري الخليج العربي فحسب، ولكن لأن الفريق الأخضر بأدائه الباهر، أعاد إلى أذهان الكثيرين من أبناء الوسط الكروي في الإمارات، تفاصيل صورته الجميلة التي شابها بعض «الخدش» في ضوء نتائجه غير الإيجابية في عدد من مبارياته في البطولة، قبل أن يشهر سيف التحدي من جديد، عاقداً العزم على طي تلك الصفحة، والعودة بقوة إلى الواجهة، فحقق مراده بفوز عريض، واقتحم بقوة مربع أقرانه الأربعة الكبار، ورفع رصيده إلى النقطة 16، ووضع الفجيرة في دائرة الصراع من أجل البقاء مع كبار المحترفين.

الصورة الباهرة لفريق الشباب في مباراته أول من أمس أمام الفجيرة، لم تتوقف عند جزئية الفوز الرباعي فحسب، بل تعدتها إلى الكثير من التفاصيل، منها الإجادة شبه التامة لمعظم لاعبيه، لا سيما الرباعي الأجنبي، الذي يبدو أن «لسعة» فترة الانتقالات الشتوية قد «حفزته» كثيراً، فتبارى الأربعة في ميدان الإبداع لإقناع الخضراوية بأن بمقدورهم تقديم الأفضل، وأن في جعبتهم الكثير لخدمة الشباب، وأن ما حصل في المباريات السابقة، ليس أكثر من سحابة صيف ساخن!

المخزن الأخضر

تفاصيل «هذا هو الشباب»، تجسدت أيضاً في ما يتعلق بإبداع لاعبيه الشبان، حارس المرمى حسن حمزة، والمدافع عبد الرحمن علي، وهما الثنائي الذي قدم مستوى طيباً، طمأن الخضراوية على أن مستقبل فريقهم الأخضر مع هذين اللاعبين وغيرهما من الوجوه الشابة التي زخر بها «المخزن» الاستراتيجي الأخضر.

«بيليه» الشباب

أما الشاب محمد جمعة الملقب بـ «بيليه»، فهو قصة لوحدها، وليس مجرد فصل في قصة «هذا هو الشباب»، لاعب موهوب بكل معنى الكلمة، خاض مباراته الرسمية الأولى بصفة لاعب أساسي منذ بداية المباراة، سجل هدفين، أحداهما يقول للآخر: «أنا أجمل منك»، لاعب سيكون له مستقبل كبير جداً، ليس على مستوى الشباب فحسب، بل على صعيد الكرة الإماراتية.

تعابير الفرح

البرازيلي كايو جونيور مدرب الشباب، ترك تعابير الفرح ترتسم بوضوح على محياه، قبل أن يفصح عن أنه الأسعد بأداء فريقه الأخضر طوال المباراة، لافتاً إلى أن الشباب ربما لعب المباراة الأجمل له في الموسم الجاري أمام الفجيرة، ليس لأنه نجح بتسجيل 4 أهداف فحسب، بل لأنه قدم أداء راقياً في جميع مراحل المباراة أمام منافس جيد وصعب، رغم هزيمته الثقيلة.

بناء للمستقبل

وكشف كايو النقاب عن أنه يسعى بقوة إلى بناء فريق شبابي قوي للمستقبل، مستدلاً على ذلك بنهجه المتمثل بإشراك عدد كبير من اللاعبين الشبان في المباريات الأخيرة للشباب، منهم النجم الواعد محمد جمعة الملقب بـ «بيليه»، والمدافع عبد الرحمن علي، وحارس المرمى حسن حمزة، وغيرهم من الوجوه الشابة، أمثال سعد خميس سعد وجاسم سالم جوهر ومروان محمد.

الأربعة الكبار

ولفت كايو إلى أن أكثر ما أسعده في المباراة، هو الأداء المميز لكل لاعبي فريقه الأخضر، المواطنين والأجانب، الكبار والشبان، خصوصاً في الشوط الأول من المباراة، مشيداً بفريق الفجيرة رغم خسارته برباعية، مبدياً سعادته ببلوغ الشباب مربع أقرانه الأربعة الكبار برصيد 16 نقطة.

سد الفراغات

وشدد كايو على أن مشوار الدوري طويل، ويتطلب منه كمدرب للشباب، إعداد مجموعة جيدة من اللاعبين الشبان والبدلاء الأكفاء الذين بمقدورهم سد الفراغات التي يتركها الأساسيون عند غيابهم عن المباريات لأسباب تتعلق بالإصابات أو الإيقافات، مبدياً تمسكه بهذا النهج الذي جسده واقعاً في العديد من مباريات الجوارح.

حصد النقاط

ولفت كايو إلى أن تفكيره الآن بات منصباً بالمباريات الثلاث المتبقية للشباب في الدور الأول للدوري أمام فرق الإمارات والظفرة والوصل، مشدداً على أنه يفكر مع فرقه الأخضر في كيفية حصد النقاط كاملة في تلك المباريات، لتعزيز مشوار الجوارح في الدوري، والتمسك بفرصة الوجود في مربع الأربعة الكبار حتى نهاية الدور الأول من البطولة.

هاشيك: لم نلعب حتى أتحدث عن الأداء

أظهر التشيكي إيفان هاشيك مدرب فريق الفجيرة الأول لكرة القدم، قدراً من الاستياء وعدم القبول بالأداء الذي قدمه فريقه أول من أمس، أمام مضيفه الشباب في الجولة العاشرة لدوري الخليج العربي، واصفاً ذلك الأداء بالسيئ، بقوله: لم نلعب المباراة حتى أتحدث لكم عن الأداء، لم نلعب بصورة جيدة أبداً، خصوصاً في الشوط الأول، ربما هذه هي المباراة الأكثر سوءاً لفريق الفجيرة في الدوري، كنا خارج إطار المباراة تماماً.

وأضاف هاشيك قائلاً: عانينا طوال المباراة من عدم التركيز وسوء التنظيم أمام منافس أجاد تماماً كيفية استثمار أخطائنا العديدة، فأنهى المباراة في الشوط الأول بعدما سجل 3 أهداف، وزاد الغلة بتسجيله هدفاً رابعاً في مطلع الشوط الثاني من المباراة، الشباب فريق جيد، وقدم أداء جيداً في المباراة، وحقق الفوز الكبير علينا، وحصد النقاط الثلاث للمباراة.

أسباب الخسارة

وشدد هاشيك على أن أسباباً عديدة وقفت وراء خسارة فريق الفجيرة برباعية، لافتاً إلى أن كثيرة الغيابات في فريقه، لا سيما ما يتعلق بالجزائري عبد المجيد بوقرة، وزميله المدافع عبد الله مال الله، أسهم بشكل واضح في تدهور مستوى فريق الفجيرة وزيادة سوء أدائه، وبالتالي، تلقيه الهزيمة الثقيلة أمام الشباب.

منافس قوي

ونوه هاشيك بأن فريقه لم يستعد ذهنياً بالقدر الكافي لمباراة مهمة أمام منافس قوي وصعب المراس على ملعبه، ومعروف عنه إصراره العالي ورغبته في احتلال مركز متقدم في لائحة الترتيب العام لفرق البطولة، مشيراً إلى أن الشباب قاتل طوال المباراة من أجل انتزاع الفوز، ولعب بجدية عالية، أهلته للظفر بنقاط المباراة.

مهمة البقاء

وشدد هاشيك على أن مهمة بقاء فريق الفجيرة في دوري الكبار، لم تعد سهلة، في ضوء توالي تلقيه الخسارات في البطولة، وتوقف رصيده عند النقطة 12، مشيراً إلى أن مباريات صعبة جداً تنتظر فريقه في الجولتين القادمتين من الدور الأول للدوري، مطالباً لاعبيه بحتمية بذل أقصى الجهود من أجل تعزيز فرصة الفجيرة في البقاء في دوري المحترفين.

مشوار طويل

ولفت هاشيك إلى أن مشوار الدوري ما زال طويلاً إلى حد ما، كاشفاً النقاب عن أنه سوف يمنح الفرصة في الفترة القادمة لعدد من الوجوه الشابة، وإلى اللاعب الأكثر جاهزية ومقدرة على العطاء لخدمة أهداف فريق الفجيرة، مشدداً على أن حصد النقاط صار هو الهدف الأهم لفريقه في البطولة لتلافي الدخول في صراع الهبوط مع الفرق الأخرى.

أخطاء بدائية

واعترف هاشيك بأن فريقه هو الأضعف من الناحية الدفاعية، نتيجة ارتكاب لاعبيه أخطاء وصفها بالبدائية، داعياً لاعبيه إلى ضرورة الخروج السريع من حالة الإحباط، منوهاً بأن ذلك يتطلب جهداً متواصلاً وعملاً دؤوباً لتجاوز الوضع الحالي الذي يمر به فريق الفجيرة.

سعد خميس سعد: فخور بأبي

أبدى الشاب سعد خميس سعد لاعب فريق الشباب الأول لكرة القدم، فخره، كونه ابن النجم الأسبق للجوارح، مشدداً على أنه حريص في السير على خطى والده لخدمة الشباب، واصفاً خطوة البرازيلي كايو جونيور مدرب الجوارح في الاستعانة بالوجوه الشابة بالرائعة، مشيراً إلى أنه سعيد بثقة مدربه، منوهاً بأن فوز الشباب برباعية أول من أمس على ضيفه الفجيرة، ضمن الجولة العاشرة لدوري الخليج العربي، قد تحقق بجهود الجميع.

خليفة عبدالله: شعارنا حصد النقاط

نوه خليفة عبدالله لاعب فريق الشباب الأول لكرة القدم، بأن حصد النقاط هو شعار فريقه في جميع مبارياته في دوري الخليج العربي، واصفاً الفوز الرباعي للجوارح أول من أمس في ملعبهم الخضراوي على الفجيرة في الجولة العاشرة للبطولة، بالهام جداً، لحاجة الشباب إليه لمواصلة مشواره في الدوري بنجاح، مشيداً بأداء زملائه في المباراة، مثنياً على خطوة البرازيلي كايو جونيور مدرب الشباب في الاستعانة بالوجوه الشابة.

15

تطلب علاج البرازيلي جو محترف فريق الشباب الأول لكرة القدم في مستشفى القرهود بدبي، إجراء عملية جراحية تجاوز عدد «الغرزات» فيها الـ 15 «غرزة» تحت عينه، نتيجة اصطدامه مع مدافع الفجيرة وليد اليماحي في مباراة فريقيهما أول من أمس على الملعب الخضراوي بدبي، ضمن الجولة العاشرة لدوري الخليج العربي، والتي انتهت بفوز كاسح للجوارح بنتيجة 4/1، سجل منها جو هدف السبق في الدقيقة 14، وعلى إثره تم نقله إلى المستشفى.

4

شدد حميد أحمد لاعب فريق الفجيرة الأول لكرة القدم، على أن خسارة فريقه برباعية أول من أمس أمام مضيفه الشباب في الجولة العاشرة لدوري الخليج العربي، حدثت نتيجة الأخطاء الجماعية التي ارتكبها لاعبو الفجيرة، منوهاً بأن الشباب استغل بصورة بارعة معظم تلك الأخطاء، فسجل الرباعية وفاز في المباراة، محملاً مسؤولية الهزيمة إلى جميع اللاعبين، معتبراً غياب الجزائري عبد المجيد بوقرة محترف الفجيرة عن المباراة، أحد أسباب الخسارة.