تنفس فخر أبوظبي، الصعداء، وخرج من دوامة الخسائر، بعد ضغط نفسي استمر ما يقرب من 78 يوماً، واسترد أنفاسه بفوزه على الشعب، في المباراة التي أقيمت بينهما أول من أمس على استاد محمد بن زايد آل نهيان بالعاصمة أبوظبي، ضمن مباريات الأسبوع العاشر لدوري الخليج العربي للمحترفين لكرة القدم، ليرفع الجزيرة رصيده إلى 11 نقطة، ويعود له الأمل في العودة لمكانه الطبيعي مع الأقوياء، بينما استمر الشعب في مركزه الأخير برصيد نقطتين.
وبالعودة للمباراة، جاءت متكافئة في شوطها الأول، ورجحت كفة الجزيرة في الثاني، ومن المكاسب التي حققتها المباراة للجزيرة، اكتساب عناصره الشابة الثقة، ما يبشر بنجوميتهم، وبالنسبة للشعب، فبالرغم من خسارته تحسن نسبياً، ولكن ما زال سوء الطالع يلازمه.
استرداد الأنفاس
عن هذه المباراة، وخلال المؤتمر الصحافي عقب ختامها، كان بادياً على ملامح مدرب الجزيرة البرازيلي براغا الارتياح، وبدأ حديثه بقوله «أخيراً تنفسنا بعض الأوكسجين، بعد أن كنا نتنفس الكثير من ثاني أوكسيد الكربون خلال الأسابيع الماضية، الفوز كان مستحقاً، وسنحصل بفضله على بعض الهدوء والكثير من الثقة حتى نستمر في العمل الجاد، لأننا ما زلنا بحاجة للكثير من الاجتهاد والتضحية، حتى يعود الجزيرة إلى مستواه الفني العالي الذي عرف به.
وواصل معرباً عن شعوره بالارتياح، بعد أن استعاد فريقه ذاكرة الانتصارات، وحقق فوزاً عريضاً على حساب ضيفه الشعب، بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف، لكنه في الوقت نفسه، شدد على أن الكثير من العمل الشاق ما زال بانتظار الجزيرة، لكي يعود إلى أفضل حالاته الفنية.
وأصر المدير الفني على أن المباراة لم تكن سهلة، كما قد توحي بذلك النتيجة الكبيرة التي انتهت عليها، وقال «فوزنا بالخمسة على الشعب لا يعني أن المنافس كان لقمة سائغة للجزيرة، أو أن المباراة كانت سهلة بالنسبة لنا. الشعب كانت له أفضلية كبيرة في نصف الساعة الأول، وفرض علينا ضغطاً متقدماً، وحرمنا من إخراج الكرة بشكل صحيح من مناطقنا، لكننا نجحنا في التعامل مع هذا الضغط، ثم وصلنا إلى شباكهم، واستطعنا فرض أسلوبنا عليهم. أداؤنا اليوم لم يكن مثالياً، لكننا فزنا بسبب الروح العالية وبفضل فعاليتنا أمام المرمى واستغلالنا لفرص التسجيل بشكل جيد، وأنا راض بشكل عام عن المستوى الذي قدمناه، وسنستمر في التدرب والاجتهاد خلال الفترة المقبلة».
روح عالية
وأشاد المدرب بالروح العالية التي خاض بها لاعبو الجزيرة مباراة الشعب، وقال «ذكرت من قبل أن هذه المجموعة الرائعة من اللاعبين، فرضت علي أن أمنحهم الثقة بشكل مستمر، لأنهم ظلوا يكافئوني في كل مرة أعتمد فيها عليهم، وسأستمر في القيام بذلك في المستقبل بكل تأكيد. الوقت ما زال مبكراً للحديث عن فترة الانتقالات الشتوية، وخطط النادي في ما يتعلق بسوق الانتقالات، لكن بغض النظر عما سيحدث في يناير، فإن ثقتي في اللاعبين الصغار لن تهتز، وسأستمر في الاعتماد عليهم بشكل كبير».
احترمنا الشعب
أعرب سلطان السويدي مدافع الجزيرة، عن سعادته بالفوز الكبير الذي تحقق على حساب الشعب، وأشار إلى أنهم احترموا المنافس ونفذوا توجيهات الجهاز الفني بالشكل المطلوب، وقال: قدمنا مباراة كبيرة، كانت الروح القتالية حاضرة فيها من خلال الأداء، وكنا نحتاج للفوز، خاصة أن الفريق لم يفز منذ فترة طويلة، ويحتل مركزاً متأخراً في جدول الترتيب، لا يليق بمكانة النادي وتاريخه، وكان لزاماً علينا أن نجتهد وننفذ توجيهات الجهاز الفني بالطريقة المطلوبة، حتى نتقدم في المنافسة ونصحح مسارنا، وأشكر زملائي اللاعبين على المجهود والفوز الكبير الذي تحقق.
وأضاف: كان هدفنا واضحاً، حتى قبل أن ندخل المباراة، وهو الفوز فقط، والغيابات الكبيرة في صفوف الفريق بسبب الإصابات، جعلتنا كشباب في الفريق أن نستعد جيداً لتحمل المسؤولية والدفاع عن ألوان فخر أبوظبي، وجميع عناصر الفريق أدوا مباراة جيدة دون خوف، والفوز دافع كبير لنقدم الأفضل في الجولات المتبقية من الدور الأول، ونستعد بقوة للدور الثاني، الذي بكل تأكيد سنعمل فيه لإسعاد جماهيرنا بتحقيق النتائج المطلوبة.
وتابع: احترامنا لفريق الشعب قادنا للتفوق والشعب فريق قوي، وقدم مباراة جيدة أمامنا، ولكن بفضل الأداء الجماعي وحرص اللاعبين على تنفيذ توجيهات الجهاز الفني، تمكنا من تحقيق الفوز والنقاط الثلاث، وبكل تأكيد، سنعمل على مواصلة الأداء القوي في المباريات المقبلة حتى نصل للمرحلة المطلوبة.
زينغا: عدم احتساب ركلة الجزاء نقطة التحول
أكد والتر زينغا المدير الفني لفريق الشعب، أن حكم المباراة لم يحتسب لهم ركلة جزاء صحيحة، وتغاضى عن طرد لاعب الجزيرة، وهذا كان بمثابة نقطة التحول في المباراة، وقال: من الصعب التعليق على المباراة، بعد أن انتهت بخسارتنا بخمسة أهداف مقابل هدف، لعبنا في الشوط الأول بشكل منظم، وخلقنا العديد من الفرص السانحة للتسجيل، وكانت لنا ضربة جزاء صحيحة، ولكن الحكم لم يحتسبها، وأيضاً لم يطرد اللاعب الذي ارتكبها، لأنه كان حاصلاً على البطاقة الصفراء، وفي ذلك الوقت كانت النتيجة بدون أهداف، وبعد ذلك تلقينا هدفاً، وبعد ذلك كل شيء تغير، ومنح ذلك الجزيرة الدافع اللازم لزيادة الأهداف، وفي بداية الشوط الثاني دخلنا بروح عالية جداً، وليس من السهل أن تخسر في مباراة، ولكن الخسارة بهدف مثل الخسارة بخمسة أهداف، وعلينا تصحيح الأخطاء ومواصلة العمل الجاد واللعب بنفس الروح العالية في مواجهتنا المقبلة، حتى نعود للطريق الصحيح.
وأضاف: عدم احتساب ركلة الجزاء كان نقطة مهمة، وكان بالإمكان أن تغير في مستقبل الفريق ونتيجة المباراة، ولكن يجب علينا مواصلة العمل، وفريقي بدأ المباراة بشكل جيد للغاية، وكان الأفضل، واستقبال الهدف الأول أحبط اللاعبين، ونحن لم نحقق الفوز منذ فترة طويلة، واستقبلنا 9 أهداف في ثلاث مباريات، وهذا بالطبع ليس جيداً، وعلينا تصحيح هذه الأخطاء، وأن نرجع الثقة للفريق حتى نعود للطريق الصحيح.
نعشق الإمارات
وعن تفضيله العمل في الإمارات على إيطاليا، قال: أطفالي وأسرتي يعشقون الإمارات، والعمل في دولة الإمارات حلم يراودني، وأتطلع إلى تحقيق ذلك دائماً، وأنا أعشق التحدي في عملي مع الشعب لأحقق ذلك، وأنا أيضاً أعشق الإمارات، وأتمنى أن أعيش فيها في المستقبل.
قادرون على العودة
حرص منصور البلوشي لاعب الشعب، على تقديم التهنئة للجزيرة لفوزه، وأكد أن فريقه كان في الشوط الأول الأفضل، وخاصة في النصف ساعة الأولى، الذي أتيحت لفريقه ركلة جزاء مؤكدة، ولكن الحكم تغاضى عن احتسابها، كما أنه لم ينفذ القانون ويقوم بطرد لاعب الجزيرة، ما كان لذلك تأثيره السلبي في اللاعبين لشعورهم بالغبن، ليستغل ذلك الجزيرة وينجح في تسجيل هدفه الأول، ومن الضروري الاعتراف بأن الجزيرة فريق كبير يملك عناصر قوية وإمكانات كبيرة، لذلك نجح في استغلال ما أتيح له من فرص وحقق فوزه، وبالنسبة لفريقنا، فكما سبق الذكر، لعب بمستوى جيد، وإذا ما استمر على نفس الأداء في مبارياته القادمة، سيكون قادراً على تخطي كبوته والهروب من القاع، خاصة أن المشوار في الدوري ما زال طويلاً، وحتى يتحقق ذلك، لا بد من تضافر الجهود واللعب بنفس الروح والمستوى الذي لعب به أول نصف ساعة.
الجزيرة يكرم لاعبين قدامى
شهدت المباراة تكريم شركة الجزيرة الرياضية لكرة القدم، لعضو مجلس إدارة النادي السابق محمد عبد الله حبروش السويدي، إضافة لعدد من لاعبي الفريق القدامى خلال شوطي المباراة، وهم عمر أحمد، عادل عسكر العبيدلي، فهمي أحمد، وخالد حسن الهلالي.
وأناب عن مجلس إدارة الشركة في التكريم، محمد عتيق الهاملي عضو مجلس إدارة الشركة، رئيس لجنة الأكاديمية ومدرسة الكرة ومراكز التكوين بنادي الجزيرة، وحضر التكريم أيضاً، القطب الجزراوي جابر الجابري، وقام الهاملي بإهداء المكرمين قمصاناً تحمل أسماءهم وأرقامهم، في بادرة وجدت الإشادة والتقدير من الحاضرين، وأشارت إلى عمق التواصل الذي يربط جميع أبناء الجزيرة بمختلف أجيالهم، وإلى التقدير الذي يحظون به داخل وخارج أسوار النادي.
راشد الهاجري: الحكم ظلمنا
أشاد راشد الهاجري لاعب الشعب الشاب، بالمستوى الذي قدمه فريقه في بداية المباراة، مؤكداً أن كفة فريقه كانت الأرجح، وسنحت له فرص مؤكدة، ولكن التوفيق لم يكن حليفاً لهم، وأضاف قائلاً إن حكم المباراة تغاضي عن احتساب ركلة جزاء صحيحة لصالحهم، كما تغاضى عن طرد مدافع الجزيرة، ولذلك سادت لاعبيه حالة من التوتر وعدم التركيز، استغلها الجزيرة ليسجل هدفيه الأول والثاني، ليرفع ذلك من معنويات لاعبيه، واستطرد الهاجري مؤكداً أن مستوى أداء فريقه تحسن، وإذا ما استمر على نفس المستوى في مبارياته القادمة، سيكون قادراً على تحسين موقفه وتخطي كبوته، واختتم مهنئاً فريق الجزيرة بالفوز، مؤكداً أنه فريق كبير، ومؤكداً أن الأخطاء التحكيمية كانت سبباً في خسارتهم الكبيرة.
خلفان مبارك: ثقة براغا كانت حافزاً لبذل الجهد
أكد خلفان مبارك مهاجم الجزيرة، أن ثقة المدرب فيهم كشباب لتعويض زملائهم المصابين، منحتهم الدافع لتقديم الأداء المطلوب، مشيراً إلى أنهم عملوا على تنفيذ توجيهات براغا، وقال: دخلنا المباراة، وكان همنا تحقيق الفوز، حتى نحصل على الدافع المعنوي المطلوب لتقديم الأفضل في المباريات المقبلة، وعرفنا أننا نحتاج لإحراز هدف مبكر يريح الأعصاب، وكنا مصرين على زيادة الأهداف، وكان لنا ما أردنا، في الشوط الأول لعبنا بشكل جيد، وتعليمات المدرب كانت واضحة، حيث طالبنا بالتركيز، وذكر لنا أننا نستحق الفوز، وبالفعل نجحنا في العودة لسكة الانتصارات.
وعن تألقه في المباراة بصناعته هدفاً وتسجيله لآخر، قال: المدرب منحني الفرصة والثقة لأثبت قدراتي، وبالطبع دخلنا نحن الشباب في التشكيلة لتعويض زملائنا المصابين في الفريق، والمجهود الذي قدمناه في المباراة، كان بالأداء الجماعي، وليس خلفان لوحده.



