تشهد قرية دبي العالمية للقدرة في سيح السلم اليوم انطلاقة أول سباق ماراثون للهجن لمسافة 50 كلم ينظمه مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث بالتعاون مع نادي دبي لسباقات الهجن بهدف صون التراث الثقافي غير المادي للدولة لما تشكله سفن الصحراء من أهمية قصوى في تاريخ أهل المنطقة وسوف ينطلق ماراثون الهجن الذي يعد الأول من نوعه بالدولة من مدينة دبي الدولية للقدرة في منطقة سيح السلم في الساعة 10 صباحاً.
ويقام ماراثون الهجن على هامش الاحتفالات التي ينظمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث بمناسبة اليوم الوطني الـ 44 للدولة وتبلغ مسافة الماراثون 50 كلم وتقتصر المشاركة في الحدث على مواطني الإمارات ممن تزيد أعمارهم عن 18 سنة، وينظم الماراثون للمرة الأولى بالتعاون مع نادي دبي لسباقات الهجن بمسافة 50 كيلومتراً وسوف يتم وضعه على أجندة الأنشطة بالمركز للسنوات المقبلة.
إحياء التراث
ويهدف مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث إلى نشر وإحياء التراث الإماراتي لدى الأجيال الجديدة من المواطنين والعرب والأجانب المقيمين داخل الدولة. كما يهدف المركز إلى نشر التراث الإماراتي خارج وداخل الدولة من خلال مجموعة من الوثائق المرئية والمقروءة..
ويعمل المركز جاهداً ليكون مصدراً ومجمعاً للتراث الإماراتي بأشكاله المختلفة من التراث الثقافي، الحرفي، اللغوي، الاجتماعي والرياضي، وكذلك الحفاظ على التراث من الاندثار. ويملك المركز مجموعة من الوثائق التاريخية لدولة الإمارات حصل عليها من داخل وخارج الدولة.
ترتيبات مبكرة
ومنذ الإعلان عن الماراثون في المؤتمر الذي عقد منذ حوالي شهرين، سجل نحو 150 متسابقاً للمشاركة في هذا الحدث. وأوضحت سعاد إبراهيم درويش، مدير إدارة البطولات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، بأن الماراثون يستوعب 1000 مشارك ويشكل مهرجاناً تراثياً لأحد أهم الرموز التي يتوجب على أهل المنطقة الحفاظ على إرثها وقالت «مسافة الماراثون تستوجب على المشاركين بذل الكثير من الجهد للتعرف على طبيعة الجمل والعمل على تدريبه..
الأمر الذي يحفز المشارك على قضاء أوقات أطول لإحياء إرث تاريخي يمثل رمزاً من رموز المنطقة العربية حيث كان الجمل يعد الوسيلة الوحيدة آنذاك كما كان ولايزال مصدراً للغذاء. لذا، أطلقنا هذا الماراثون لنشجع أبناء دولة الإمارات لصون هذا التراث الثقافي غير المادي والتنافس في أجواء تقليدية وحماسية وحصد المراكز والفوز بجوائز قيمة».
وأضافت، بأن استمرارية الموروث الشعبي يأتي ضمن أولويات المركز وأن الرياضات التراثية بكافة أشكالها تعلم الصبر والشجاعة وحب المنافسة ومن واجبنا أن نحفز المواطنين على الانخراط فيها لما تحمله من عبر وقيم سامية.
