مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
بعد مرور الجولة الأسبوع الماضي، والمستوى الفني المتراجع في مباريات الجولة 8، صالح دوري الخليج العربي جماهيره، وعادت الإثارة للمسابقة وارتفع المستوى الفني كثيرا في الجولة 9 من عمر الدوري.
شهدت هذه الجولة مباريات مثيرة استقطبت المشاهدين من حيث الإثارة وغزارة الأهداف والندية، حيث شهدت الجولة مستوى فنيا وفكرا كرويا عاليا عوضنا عن فقر الجولة الماضية التكتيكي، ومن وجهة نظري تعتبر هذه الجولة أفضل الجولات إثارة، بمباريات عامرة بالكفاح، وتكتيك من المدربين على أعلى مستوى مع دراية كاملة ودراسة من بعض الفرق لمنافسيهم وإدراك لمواطن القوة والضعف، فظهرت المباريات سجالا ممتعا، وجاءت الجولة حافلة بالأهداف والمهارات.
ولعل أبرز الإيجابيات الحضور الجيد للأهلي بعد خسارته في نهائي دوري أبطال آسيا، كان مستوى الأهلي لم يرتق إلى مستوى المباراة بالرغم من الرباعية القاسية على الجزيرة، ما يزال لا يقدم 100% من مستواه وقدرات لاعبيه، ولكن ما يحسب للجهاز الفني والإداري التهيئة النفسية الجيدة للفريق، وإعادتهم لجو الدوري وإبعادهم عن إحباط عدم نيل شرف التتويج بدوري أبطال آسيا بعد الخسارة بهدف وحيد أمام غوانزهو الصيني في إياب نهائي البطولة بعد التعادل سلبيا في مباراة الذهاب.
الجزيرة مرة ثانية
مرة أخرى ومثل كل مرة نتحدث عن الجزيرة، أبل براغا لا يمكن أن يشكك أحد في أنه مدرب قدير وله تاريخه، ولكنه يعجز مع العنكبوت لإيجاد صيغة دفاعية تحمي دفاعات الفريق المخترقة والمهترئة بشدة، ورغم أن الفريق يسجل كثيرا إلا أنه يخسر كثيرا وصار موقفه في الدوري لا يحتمل السكوت عليه، فالناظر لعناصر الفريق لا يمكن أن يتوقع خسارتهم لـ5 مباريات في الدوري ودخول مرماهم 20 هدفا.
فالأهلي لم يجد صعوبة في الفوز على الجزيرة، الجزيرة لم يذق طعم الفوز وبهذه الحالة منذ شهرين ومن خسارة إلى أخرى، وبظهور هزيل للمحترفين حتى الوقت الحالي.. فإلى متى!
الوصل يتألق
ليست مسألة فوز فحسب، فتخطي الوصل لفريق بني ياس الصعب بهدفين لهدف ليس هو أفضل ما حققه الوصل في الجولة التاسعة، ولكن إنجازه في الجمالية الفنية التي يقدمها للمباراة الثانية على التوالي، فالإمبراطور يقدم كرة جميلة سواء في افتكاك الكرة في وسط الملعب والهجوم السريع، أو الارتداد الجيد والمنظم في الحالتين الهجومية والدفاعية، وخير دليل على ذلك الهدف الثاني لللاعب كايو جونيور بعد أن قطع الكرة إدغار في وسط الملعب الهجومي وتمريرها سريعا إلى جونيور الذي سجل الهدف ببراعة.
المدرب كالديرون أجاد في التوظيف المنطقي للاعبين كفريق يدافع بشكل جيد ويهاجم بطريقة منظمة واعية، ولاعبين يمتلكون حساً تهديفياً ممتازاً سواء ليما أو كايو أو ادجار يستطيعون إتمام الهجمة على أكمل وجه، وبالرغم من تألق الوصل ونيله حقه من الإشادة فلا يغيب عنا الإشادة بفريق بني ياس أيضا، والذي قدم مباراة جيدة.
السماوي بالرغم من خسارته لم يكن سيئاً، بل على العكس ففي المباراة هاجم في الشوط الثاني بشراسة للرجوع بالنتيجة وحاول عن طريق بلفوضيل وبندر الأحبابي ولاريفي، واقترب مراراً من مرمى الوصل، وشكل تهديدا حقيقيا، وعموما المباراة فنياً من أفضل مباريات الدوري بين فريقين يستحقان كل الاحترام والتقدير فنياً وعلى مستوى العناصر في الملعب.
وكان الوصل يستحق متابعة أفضل من جماهيره التي يعرف عنها الوفاء لفريقها، ولكن لم يكن الحضور الجماهيري على قدر جمالية المباراة، وهي ظاهرة أخرى سلبية في دورينا لابد لها من علاج، فلا توجد أسباب منطقية للعزوف الجماهيري.
3
بعد طارق العشري مع الشعب، وبوناميغو مع الشارقة، صار بانيد الضحية الثالثة لدوري الخليج العربي، بعدما أطاحت به إدارة الظفرة من على رأس الجهاز الفني للفريق بعد تعادله مع الشارقة سلبياً في الجولة التاسعة، واحتلال الفريق للمركز الـ12 في جدول ترتيب الدوري برصيد 6 نقاط، بفوز وحيد و3 تعادلات و5 خسائر.

