لم يكن أكثر أنصار فريق الإمارات تشاؤما، يتوقع خروج فريقه خاسرا أمام الوحدة في اللقاء الذي جمع الفريقين لحساب الجولة التاسعة من دوري الخليج العربي مساء أول من أمس بنتيجة 2/‏3، بعد أن سارت مجريات اللقاء لمصلحة الإمارات صاحب الأرض الذي نجح في التقدم بهدفين على خصمه حتى الدقيقة 75 إضافة إلى أن أداء الصقور كان جيدا ..

ولم يكن هنالك ما يوحي بان العنابي قادر على قلب الطاولة رغم مجهودات بعض عناصره الفردية بقيادة المخضرم إسماعيل مطر، لكن الجزء الأخير من اللقاء شهد تفوق العنابي باصرار لاعبيه على تحقيق الفوز حيث نجح الفريق في احراز ثلاثية عند الدقائق 76 و88 و90+3 لينال نقاطا غالية ومؤثرة عوض بها خسارة الجولة السابقة على ملعبه أمام الفجيرة ليرفع الوحدة رصيده إلى 13 نقطة متساويا مع الإمارات.

سيناريو مكرر

والغريب في الأمر أن ذات التفاصيل كانت قد حدثت بدوري المحترفين نسخة الموسم الماضي مع اختلاف في نتيجة المباراة التي كان الصقور قد تقدم فيها بهدف حتى الدقيقة 71 ..

ولكن بعدها أدرك الوحدة التعادل ثم احرز هدف الفوز القاتل في الدقيقة 90+3 برأسية من عامر عبد الرحمن، ليتكرر السيناريو في الموسم الحالي ايضا بخسارة ثانية جديدة بعد التقدم على الخصم وتضيع نقاط غالية على الصقور الذي كان يتأهب للاحتفال بالفوز في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء لكن هدف مطر القاتل بدد حتى فرحة التعادل امام الخصم الكبير واصاب أنصار الصقور ومن قبلهم مدرب الفريق باولو كاميلي بالإحباط والغضب.

أسباب الخسارة

وظهر باولو كاميلي خلال المؤتمر الصحافي، غاضبا من النتيجة منذ لحظة دخوله قاعة المؤتمرات، دون أن يلقي التحية على الحضور كما يفعل عادة وهو الذي اشتهر بالهدوء وحسن التعامل.

وتحدث كاميلي مبررا الخسارة بانها كانت نتيحة افتقاد التركيز وعدم الخبرة وقال: توقعنا أن تكون المباراة صعبة لاننا نلعب مع خصم كبير وصاحب تجربة جيدة وبه عناصر متميزة ولكننا اجتهدنا كالعادة من أجل الفوز واهدرنا النقاط بايدينا بعد أن نجحنا في التقدم على الوحدة بهدفين، فرصتنا كانت كبيرة في كسب النقاط خاصة أن الأداء كان جيدا ..

ولكن حدث تراجع في مستوى بعض اللاعبين مع اخطاء فردية تسببت في الأهداف الثلاثة، اللاعبون فقدوا التركيز في الدقائق الأخيرة ولم يتعاملوا مع اللقاء بخبرة..

كان واضحا عدم الخبرة في قبول الأهداف الثلاثة بعد التقدم بهدفين، حتى في الزمن المهدر كان الفوز اقرب لفريقنا من الخصم وتوفرت لنا رمية تماس لم تنفذ بطريقة صحيحة وبعدها جاء الهدف ولو نفذت رمية التماس بطريقة جيدة وتم التعامل بخبرة معها لما خسرنا النتيجة وعلى الأقل المواجهة كانت ستنتهي بالتعادل بهدفين، صراحة كنا نستحق نقطة على أقل تقدير لان الفريق لم يكن سيئا ولكن هذه كرة القدم.

تأثرنا بالثنائي

ذكر باولو كاميلي أن فريقه تأثر بخروج هولمان ومحمد مال الله مبكرا في الشوط الثاني نتيجة الشكوى من الإصابة وقال: هولمان لاعب جيد واعتمد عليه كثيرا في منتصف الملعب ولكنه شكا من الإصابة لذلك قمت باستبداله بناء على رأي الطبيب وكذلك محمد مال الله الذي اشتكى من الإصابة ورأى الطبيب ايضا استبداله، وفي الجزء الأخير خرج عبد الله علي مصابا ايضا وأعتقد أن خروج هولمان ومال الله الذي كان مبكرا اثر على شكل الفريق.

واشار مدرب الصقور إلى أن التغييرات كان يمكن ألا تؤثر بشكل واضح على الفريق لان البدلاء ايضا مميزون، مؤكدا لم تكن سببا في الخسارة رغم أنها اضطرارية ولكن عدم الخبرة افقد الفريق النتيجة.

الدفاع براءة

برأ كاميلي، خط الدفاع من مسؤولية الخسارة وقال إن استقبال شباك أحمد الشاجي لثلاثة أهداف لا يعني أن خط الدفاع كان سيئا مشيرا إلى أن الجبهة الدفاعية ادت مباراة جيدة وأن الهدف الأول نتج من ركلة جزاء، والثاني من ربكة استفاد منها الخصم والثالث من تسديدة بعيدة، وقال: خط الدفاع حافظ على نظافة الشباك في المباراة الماضية وادى ما عليه في المباراة ..

وان كانت هنالك بعض الأخطاء فانها عادية تحدث في كرة القدم، ونفى كاميلي أن تكون الخسارة سببا في اجراء اي تعديل خلال الجولات المقبلة على خط الدفاع مؤكدا أنه حريص على استقرار العناصر في اللقاء وسيعمل فقط على معالجة السلبيات.

وجدد كاميلي شكواه من عدم وجود مهاجم صريح وسريع في كشوف فريقه وقال انه يحتاج للاعب ينفذ له بعض الجوانب التكتيكية في الهجوم، ذاكرا أنه لو وجد مهاجما سريعا كان سيعتمد على الهجمات المرتدة في الجزء الأخير من اللقاء حتى يحافظ على النتيجة.

قال مدرب الصقور إن تفوق الوحدة في الدقائق الأخيرة كان وضعا طبيعيا لان الفريق الخاسر يضغط دائما على المتقدم حتى يعدل النتيجة، لكنه اشار إلى أن فريقه ايضا هاجم وكان يمكنه أن يحرز هدفا ثالثا بعد أن اصبحت المباراة تعادلية. وأكد كاميلي بشكل عام أن النتيجة غير مرضية بالنسبة له لان فريقه كان متقدما وقال: سنعمل على العودة للنتائج الإيجابية في مقبل المباريات.

أغيري: تغيير طريقة اللعب منحني الفوز

كشف المكسيكي خافيير اغيري مدرب الوحدة عن أن نجاح فريقه في تحويل تأخره بهدفين لفوز بثلاثية على الإمارات يعود لاصرار اللاعبين على نيل النقاط، وتغيير طريقة اللعب من 4:1:41 إلى 4:4:2 في الجزء الأخير من اللقاء مع اجراء تبديلات إيجابية، ذاكرا أن العناصر البديلة أدت بشكل جيد ونجحت في تنفيذ مهامها على النحو المطلوب وتمكنت من المساهمة مع بقية اللاعبين في العودة للقاء.

ووصف أغيري المباراة بالممتازة من الطرفين وقال إنها كانت مفتوحة وشهدت منافسة حقيقية من اللاعبين على النقاط الثلاث وإن فريقه أهدر فرصا سهلة في الحصة الاولى وتواصل اهدار الفرص في الشوط الثاني ايضا وقال: كان يمكننا أن نبكر في احراز الأهداف ولكن لم نوفق في ذلك، حتى نجحنا في ترجمة بعض الفرص التي اتيحت لنا إلى أهداف.

فوز الفريقين

أكد أغيري أن كل فريق كان يستحق الفوز، وأن الإمارات حتى الدقائق الاخيرة استحق الفوز بدليل تقدمه بهدفين لهدف قبل نهاية اللقاء بثلاث دقائق فقط وقال: المباراة كانت مفتوحة والهجوم فيها متبادل لذلك عندما تشاهدها لا تستطيع التأكيد على أن أحد الفريقين سيخرج فائزا، كان كل شيء فيها واردا لذلك انتصرنا بعد أن تأخرنا ولو فاز الإمارات لم اكن ساستغرب لانه اجتهد وقدم مباراة جيدة.

وقال مدرب العنابي إن التجربة بالنسبة لفريقه كانت مفيدة واستفاد منها كثيرا بخلاف النقاط الثلاث التي كان يحتاج اليها حتى يتمكن من المنافسة على مقاعد المقدمة.

فريق مستقبل

وذكر أغيري أن من الفوائد التي قدمتها له المباراة فرصة اكتساب الخبرة لعدد من اللاعبين صغار السن والذين بدأ الاعتماد عليهم مؤخرا، مشيرا إلى ان هنالك لاعبين مثل أحمد راشد والعكبري وباوزير وغيرهم برزوا مؤخرا بمستوى ممتاز كاشفا أنه بدأ اعدادهم لمستقبل الوحدة منذ اربعة اشهر فقط ويعمل حاليا على معالجة سلبياتهم لانهم يتمتعون بالموهبة وفي حاجة إلى الرعاية والمشاركات حتى يقدموا الكثير للفريق.

غياب 7 عناصر

وقال مدرب العنابي إنه عانى من غياب 7 عناصر أساسية من بينهم هداف الفريق تيجالي في اللقاء لكن وجود العناصر الشابة المتميزة عوضه الغيابات بدليل الفوز الذي تحقق وعدم تأثره بفقد العناصر الأساسية، واشاد أغيري بإسماعيل مطر وقال إنه يقدم خبرته لزملائه اللاعبين وإنه خلال اللقاء قدم مردودا جيدا ولعب دورا كبيرا في نيل النقاط الثلاث بالهدف الذي احرزه ومستواه طوال شوطي اللعب.

هلال سعيد:أخطاء جماعية قادت إلى الخسارة

قال هلال سعيد مدافع الصقور، إن أخطاء جماعية قادت للخسارة في المباراة على الرغم من تقدمهم بهدفين على الوحدة، وأبدى سعيد حزنا على ضياع النقاط الثلاث، وقال إنها كانت ستمضي بالفريق إلى المركز الرابع، وإن ذلك كان جيدا بالنسبة لهم لانه مقعد متقدم في الدوري.

عدم التركيز

وأكد مدافع الصقور أن عدم التركيز ايضا كان واضحا عند زملائه اللاعبين واضاف: فشلنا في المحافظة على تقدمنا وهذا لم يكن امرا جيدا، الخسارة محزنة دون شك في مثل هذه المباريات لكن المهم أن نستفيد من التجربة ونتعلم منها حتى لا تحدث مستقبلا، الدوري مازال طويلا ومازلنا في النصف الاول من المسابقة وتنتظرنا العديد من التحديات وعلينا الاستعداد لها بشكل أفضل وهذا ما سنعمل عليه حتى نتمكن من تعويض الخسارة والمحافظة على تواجدنا بمقعد متقدم في الترتيب.

فوز مستحق

واشار سعيد إلى ان الوحدة استحق الفوز بعد أن قدم مباراة جيدة خاصة في الجزء الأخير ونجح في الوصول لشباكهم بهدفين سريعين وقال: الوحدة فريق له مكانته وكنا نتمنى الفوز عليه لكنه اجتهد وحقق ما اراد ولا نمتلك شيئا غير أن نعد جمهورنا الذي ساندنا بالتعويض في المواجهات المقبلة.

حيدر ألو: ما حدث في اللقاء لا يشبه الصقور

قال حيدر ألو علي كابتن فريق الإمارات، إن ما حدث في اللقاء لا يشبه الصقور ولا يليق بالسمعة التي اكتسبها فريقه في الفترة الأخيرة والنجاحات التي حققها، مؤكدا أن فريقه لم يكن في الموعد ولم يؤد بشكل جيد .

وقال: الوحدة كان أفضل واستحق الفوز رغم تقدمنا عليه بهدفين لكنه لعب لأجل الفوز ولم يتراجع واجتهد حتى حقق ما اراده لكننا لم نلعب مباراة جيدة وبعد التقدم حدث تراخ واضح في أداء الفريق لذلك خسرنا النتيجة وهذا شيء محزن بالتأكيد.

وقال حيدر ألو إن الحديث عن النقاط التي ضاعت لن يعيدها ولكن من المهم الاستفادة من هذه التجربة في المباريات المقبلة حتي لا يخسر الفريق بعد تقدمه على خصومه في مباريات الدوري، مشيرا إلى أهمية مراجعة الأخطاء ودعم الإيجابيات حتى يعود الصقور أكثر قوة وذكر حيدر ألو أن الخسارة لن توقف عزيمة زملائه اللاعبين وأنهم سيعملون على مصالحة الجمهور.