جولة فقيرة فنياً، كان هذا الوصف الأمثل للجولة 8 من دوري الخليج العربي التي أقيمت منقوصة لتأجيل مباراة الأهلي والشباب، التي تقام غداً بعد عودة الأهلي من الصين عقب لقاء إياب دوري أبطال آسيا والذي لم يوفق فيه الفرسان بخسارتهم بهدف مقابل لا شيء.
وفي غياب الأهلي وبعد توقف طويل لمباريات الدوري استمر 22 يوماً، عادت الكثير من الفرق وكأنها عائدة من إجازة استرخاء، وليس من مرحلة إعداد، والفرق التي كان مطلوباً منها مراجعة أوراقها خلال التوقف، عادت دون أي ترتيب للأوراق، بل عادت «منكوشة» الأوراق ومبعثرة.
والمثال هنا الجزيرة والشارقة والظفرة، الذين من المفترض أن توقف الدوري كان لصالحهم لمزيد من الإعداد، وإصلاح الأخطاء، ولكنهم عادوا بشكل أضعف وبأخطاء أكثر، أدت لخسارتهم مبارياتهم أمام النصر والإمارات والوصل على الترتيب.
المستفيدون
وفي التوقف كانت أكثر الفرق المستفيدة، والتي عادت من التوقف بقوة، أندية الإمارات والفجيرة والوصل، وكذلك بني ياس، فالأندية الثلاثة ظهرت بشكل أفضل في الجولة الثامنة من الجولات السابقة، فالوصل استعاد بريقه بعد خسارة من الإمارات في الجولة 7، ليعود بفوز عريض على الظفرة، بينما الإمارات واصل تألقه وحقق الفوز الثاني على التوالي على حساب الشارقة بالثلاثة.
في حين الفجيرة واصل نتائجه الجيدة محققاً فوزه الثاني على التوالي على حساب الوحدة أحد ضحايا توقف الدوري، أما بني ياس فاستطاع لملمة أزماته الدفاعية وحقق تعادلاً بطعم الفوز أمام العين، الذي ظهر الإرهاق واضحاً على عناصره.
حظ الفجيرة
على الرغم من كون الوحدة لا يزال يعاني بخسارة هي الرابعة له في المسابقة، إضافة إلى تعادل وحيد و3 انتصارات، فالوحدة لم يكن سيئاً في أغلب المباريات التي خسرها، حتى أمام الفجيرة، فخسارته بضربتي جزاء لم تكن معبرة بالقدر الكافي عن سير اللقاء، وإن كانت معبرة عن حالة رعونة وتسرع دفاعي بالتسبب في ضربتي جزاء وتعدد حالات الطرد لصاحب السعادة.
وكما عبر الواقعي إيفان هاشيك المدير الفني للفجيرة أن الحظ خدم فريقه، وأضر بالوحدة، ولكن لم يكن الحظ وحده سبب خسارة العنابي الذي لابد له من إعادة دراسة خطه الخلفي، وتوعية اللاعبين بشكل كامل بأدوارهم وتثقيفهم بثقافة عدم الاندفاع.
متى يستفيق الشعب؟
لا يزال الشعب حالة غير واضحة أو مفهومة، استقال مديره الفني طارق العشري جراء سوء النتائج وقلنا إن أزمة الشعب هي في تشكيلته، وليس في المدرب، لافتقاد الفريق للعديد من العناصر الأساسية وضعف عام في مستوى لاعبيه، سواء المواطنين أو المحترفين الذين لم يقدموا أي مؤشرات تدل على أن هناك تطوراً يحدث.
ولكن لا يزال الكوماندوز لا يستطيع الوصول لكلمة السر من أجل تحقيق الفوز، فربما العودة من الفجيرة بنقطة أمام دبا تعد أمراً جيداً كبداية، ولكن البقاء في الدوري يتطلب تحقيق أكثر من التعادل ويتطلب الانتصارات، وهي التي لا تزال غائبة عن الشعب، فمتى يستفيقون؟ وهل يستطيع المدرب والتر زينغا إيجاد الحل في فترة الانتقالات الشتوية التي اقتربت لتحقيق الانتصارات، أم يكون ضحية أخرى؟!
ملحوظة
الفجيرة سيعاني كثيراً خلال المباريات المقبلة بسبب كثرة البطاقات الصفراء التي تعرض لها لاعبوه في لقاء الوحدة، ونال فيها لاعبو النواخذة 5 بطاقات صفراء، وقد تتسبب الغيابات للإيقاف في اهتزاز صفوف الفريق المكافح وصاحب النتائج المتميزة والمفاجئة في دورينا.

