احتار طاقم برنامجي «رادار وغيم أوفر» في الانهيار والتراجع الكبير في صفوف الجزيرة، رغم الإمكانات الفنية والإدارية والمالية الكبيرة والمتميزة التي يتمتع بها الفريق، لكن النتائج في الميدان تعتبر لغزاً محيراً، ويدعو لتدخل إداري عاجل، يكون بمثابة عملية جراحية تنقذ الفريق من النفق المظلم الذي يتوجه إليه باندفاع، رغم محاولات «براغا» في معالجة الانهيار، لكن بصماته ومحاولاته الفنية باتت هي الأخرى لغزاً محيراً، بعد أن وصلت العلاقة بينه وبين اللاعبين الكبار إلى طريق مسدود، وكان الضحية ثلاثة من أميز لاعبي الجزيرة.

إمكانات 5 نجوم

وكان حديث المحللين في البرنامجين «غيم أوفر – رادار»، بما يشبه الإجماع الكامل، على أن الجزيرة، بما يملك من إمكانات فنية ومادية، مؤهل للريادة والتميز على المستوى الآسيوي، وليس على المستوى المحلي فحسب، لكن على مدى الثلاث سنوات الماضية، يحتل الفريق موقعاً لا يتناسب مع 10 % مما يملك من إمكانات، وبما يصرف عليه من أموال طائلة، وهو ما وضحه عادل البطي عضو طاقم برنامج «غيم أوفر» بقوله: حقيقة، لا أجد أجابه واضحة لتفسير الوضع الحرج والظروف والموقع والترتيب الذي يوجد فيه فريق الجزيرة، فهو فريق متوفر لديه كل إمكانات النجاح والتفوق، لكنه يظهر في كل جولة بعكس إمكاناته، وهو لغز محير، يبحث عن إجابة ولا أجدها.

لغز براغا

واتفق معظم المحللين في البرنامجين، على أن العلاقة بين مدرب الفريق براغا وعدد من اللاعبين، باتت هي الأخرى لغزاً محيراً، وتحتاج لتدخل إداري عاجل قبل فوات الأوان، وفي هذا الخصوص، اتفق عبد الله وبران وحسن الجسمي في برنامج رادار، على أن القرارات الأخيرة لبراغا باستبعاد ثلاثة من النجوم اللامعة في الجزيرة من التشكيل الرسمي، يمثل تساؤلاً كبيراً، فهل هذا الثلاثي على خطأ وبراغا الوحيد هو على صواب.

وأضاف وبران والجسمي، أن الفريق في عهد براغا افتقد لميزته وتفوقه الهجومي الذي عرف به على السنوات الماضية، حيث كان الفريق قوة هجومية ضاربة، مقابل الضعف الدفاعي، لكن الآن تراجع الأداء الهجومي، ولم تتحسن المنظومة الدفاعية، التي كان من المفترض أن تتحسن في عهد براغا.

إحلال وإبدال

وتحدث في نفس السياق، عضو طاقم برنامج «غيم أوفر»، عبد الله ناصر الجنيبي، بأن فريق الجزيرة تعرض لتبدل في المنهجية العامة للفريق في منتصف الموسم، حيث بدا أن الجهاز الفني يعتمد على لاعبين معينين، وبدأت عملية الإحلال والإبدال لأجل الاعتماد على لاعبين صغار في السن، بعد أن شعر براغا بأن العناصر الموجودة ليست مقنعة، لكنه مفهوم خاطئ لعملية الإحلال والإبدال.

وشاطره الرأي زميله في البرنامج، رياض الذوادي، الذي وصف براغا بأنه مدرب ناجح، لكنه جاء في توقيت غير مناسب ومرحلة صعبة، وهو لم يكن رجل المرحلة الحالية، وبات الجزيرة يدور في حلقة مفرغة، ولا يملك استراتيجية واضحة.

أطراف العين

وشخص طاقم البرنامجين، مشكلة وتراجع العين المفاجئ، وتعادله أمام فريق بني ياس، يعود لمشكلة في الأطراف، والاختيارات غير الموقفة للاعبين الأجانب في هذا الموسم، خاصة بعد الاستغناء عن مهاجم الفريق المتميز جيان، حيث وضح أن هناك فجوة في الفريق، ولم يكن أداء الأجانب كما كان في الموسم السابق.

وهذا ما أكده الكابتن علاء مدكور بوضوح، بأن أجانب العين في هذا الموسم هم سبب مشكلته الرئيسة، وأداء فريق العين متذبذب، رغم أنه تفرغ للبطولات المحلية، وكان ينبغي أن يكون أداؤه أفضل من هذا بكثير.

وبذات القدر، تم امتداح فريق بني ياس، ووصف بأنه محرج الكبار في هذا الموسم، ويمتاز بقوة هجومية ضاربة، ويحتاج فقط إلى إعادة النظر في منظومته الدفاعية، وتعزيز صفوفه ببعض العناصر المواطنة الجيدة، وسيكون للفريق موقع متقدم في الترتيب العام لدوري الخليج العربي لهذا الموسم.