نجح فريق الوصل لكرة القدم في إعادة نفس السيناريو تقريباً ضد منافسه الظفراوي عندما نجح في التغلب عليه للمرة الثانية قبل مرور 72 ساعة على مواجهة الفريقين في كأس الخليج العربي في الجولة الماضية التي جمعتهما يوم الثلاثاء الماضي، حيث فاز الوصل على فارس الغربية في الكأس بنتيجة «5 – 2»، وعاد أول من أمس ليفوز عليه بثلاثية نظيفة في الجولة الثامنة من دوري الخليج العربي.

وكاد لاعبو الوصل أن يفقدوا المباراة في شوطها الأول، بعد حالة عدم التركيز التي لازمت الخطوط الخلفية للفريق والتي تسلل منها لاعبو الظفرة في أكثر من فرصة وكادوا يحرزون الأهداف في مرمى الوصل، وهي أهداف سهلة لولا غياب دقة التصويب عن فرسان الغربية الذين أهدروا الكرات إما خارج الملعب أو لتصطدم بالعارضة، وقبل نهاية الحصة الأولى بثوان قليلة نجح محترف الوصل فابيو دي ليما في إهداء فريقه الهدف الأول وهو الهدف الذي غير مجرى اللعب في المباراة ورجح الكفة لصالح لاعبي الوصل بعد تأثر بعض لاعبي فرسان الغربية وتوتر البعض منهم ليعود الوصل في الشوط الثاني وقد نجح في إضافة هدفين عن طريق المحترف البرازيلي إدغار لينهي المباراة لصالحه بثلاثية نظيفة رافعاً رصيده إلى 12 نقطة في دوري الخليج العربي، بينما بقي رصيد الظفرة عند النقطة الخامسة، وعانى فارس الغربية من غياب خمسة من لاعبيه الأساسيين لظروف الإصابة وهو الأمر الذي اثر على أداء الفريق بشكل كبير.

الثقة الكاملة

من جانبه أكد الأرجنتيني غابرييل كالديرون المدير الفني لفريق الوصل أن لاعبيه استعادوا الثقة الكاملة بتحقيق الفوز على الظفرة بثلاثية نظيفة، وأنهم محوا آثار الهزيمة التي مني بها الوصل من نظيره الإمارات قبل هذه الجولة في الدوري بنتيجة 2- 4، مؤكداً أن لاعبيه تجاوزوا هذا الحاجز النفسي وعادوا لمسلسل الانتصارات مجدداً.

وقال كالديرون: لقد بلغنا النقطة الثانية عشرة وهذا أمر جيد، وعلينا العمل بصورة مكثفة في التدريبات استعداداً للقاء بني ياس في الجولة المقبلة، وسعادتي كبيرة بعودة الفريق إلى مستواه بعد اللقاء المثير من كافة الجوانب امام فريق الامارات وخسرنا فيه عددا من اللاعبين إضافة إلى نقاط المباراة، وأقول مجدداً، علينا العمل بجدية أكثر قبل اللقاء المقبل ضد بني ياس ومعنوياتنا عالية في الوقت الراهن بعد التأهل في مسابقة كأس الخليج العربي ثم تحقيق انتصار مهم على الظفرة، وكنا قبل هذه المباراة في موقف خطر بسبب مباراة الامارات، وبالتالي كنا مطالبين بعبور الظفرة حتى نستعيد ثقة الانتصارات وهو ما حدث.

جدية واصرار

وفي قراءته للمباراة، قال «في الشوط الأول لم نقدم المطلوب لكن بفضل اصرار ورغبة اللاعبين في استعادة الثقة الكاملة لعبنا بصورة جيدة في الشوط الثاني، وخضنا اللقاء بمنتهى الجدية والاصرار على التقدم في ترتيب الدوري، وجاء الهدف الأول لصالحنا في الثواني الأخيرة من الحصة الأول ليدفعنا كثيراً نحو تحسين الأداء وتسجيل المزيد من الأهداف والفوز بالمباراة».

وأضاف: «لقد حاول فريق الظفرة استغلال حالة الإرهاق التي يمر بها لاعبونا، حيث خضنا مواجهتنا السابقة امام الفريق نفسه قبل ثلاثة أيام بذات التشكيلة باستثناء لاعبين اثنين هما حسن زهران وهزاع سالم، في مقابل الراحة التامة للاعبي الظفرة، ولكننا نجحنا في تغيير الموقف باللقاء ولصالحنا تماما، ونجحنا في استغلال المساحات الموجودة في المنافس، ودفعت بتعزيزات معينة في الشوط الثاني ساهمت في جعل الكفة تميل لصالحنا تماما وسجلنا هدفا آخر ثم جاء الثالث ليؤكد قدرات الوصل العالية في المواجهة».

بانيد: الهدف الأول نقطة التحول في المباراة

أكد الفرنسي لوران بانيد المدير الفني لفريق الظفرة أن الهدف الأول الذي سجله الوصل قبل نهاية الشوط الأول بثوان مثل نقطة تحول في المباراة لصالح الفهود، وقال: الهدف الذي جاء قبل نهاية الشوط الاول كان له تأثيره الكبير على أداء لاعبي فريقي في الشوط الثاني، والمباراة بشكل عام جاءت جيدة من الفريقين وقدم فريقي شوطا أول جيدا.

وأضاف: يمتلك الوصل لاعبين أجانب على أعلى مستوى ونجحوا في صنع الفارق الكبير أمامنا خاصة في الحصة الثانية، وفي المقابل قدم لاعبونا شوطاً أول رائعا وكان من الممكن أن نحرز هدفا أو اثنين في مرمى الوصل خاصة في الشوط الأول، حيث نجحنا في خلق العديد من الفرص السهلة أمام مرمى الوصل، لكن للأسف لم نتمكن من ترجمتها لأهداف، ولو انتهى الشوط الأول سلبا لشاهدتم سيناريو مختلفا عما كان عليه الحال في الشوط الثاني.

ضربة موجعة

بانيد عاد مجدداً للحديث عن هدف الوصل الأول بالقول: الهدف الأول كان بمثابة الضربة الموجعة التي أثرت سلبيا على أداء لاعبي الظفرة، حيث تطلب العمل المكثف لاستعادة ما كنا عليه في الشوط الاول، كما أننا لعبنا باثنين فقط من اللاعبين الاجانب، ولابد من الاعتراف بأن الأجانب إضافة إلى اللاعبين المواطنين في الوصل أفضل مما كان عليه فريقي وعلينا أن نستمر في عملنا لكي يستعيد الفريق عافيته من جديد والمنافسة بالنسبة لنا ستكون مع 4 فرق لكي نبتعد عن منطقة الخطر في ترتيب فرق الدوري، و5 نقاط فقط حتى الآن أمر يجعلنا نبذل جهدا أكبر لكي نقوم بتجميع أكبر عدد من النقاط مستقبلاً.

قال: لعبنا ضد فريق قوي ومنظم ويمتلك عناصر جيدة في مراكز مختلفة بأرض الملعب والفروق الواضحة والكبيرة بين لاعبي الفريقين جعلت شباك الظفرة تهتز 8 مرات في مباراتين 8 مرات، ولكن ثقتي كبيرة في كفاءة لاعبي الظفرة والعودة من جديد للدخول في منطقة الأمان.

صعوبة المباراة

وأكد المحترف العراقي في صفوف الظفرة أحمد إبراهيم، أن فريقه توقع صعوبة المباراة خاصة وأننا واجهنا فريقا كبيرا بحجم الوصل، وقال: الوصل يلعب بين جمهوره وعلى ملعبه، ولديه محترفون أجانب على أعلى مستوى قادرون على صنع الفارق، أما نحن فعانينا من غياب خمسة لاعبين أساسيين بالفريق بسبب الإصابات، وقدمنا شوطا أول ممتازا، لافتاً أن الهدف الذي دخل مرمى الظفرة في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول هو من أثر على مجريات اللعب وحول المباراة لصالح فريق الوصل وأثر سلبياً على معنويات بعض اللاعبين وبعضهم أصيب بالتوتر والعصبية الزائدة، لافتاً إلى أن مشوار الدوري مازال طويلا وسنسعى إلى إصلاح الأخطاء التي وقعنا فيها في المباريات المقبلة.

تأثر اللاعبين

وفي رده على سؤال عن تأثر اللاعبين بالخسارة التي مني بها فرسان الغربية في كأس الخليج العربي أمام الوصل، قال: بالعكس لقد خضنا مواجهة الكأس بالصف الثاني من اللاعبين، وفي لقاء اليوم لعبنا بصورة جيدة خاصة في الشوط الأول، وبعودة المصابين ستتحسن أحوال الفريق.

تألق

سالمين: استحقينا الفوز

أكد علي سالمين لاعب خط وسط نادي الوصل أنه بدأ في خوض فترة الإعداد ويخضع حالياً لبرنامج تأهيلي تمهيداً لعودته للملعب عقب العملية الجراحية التي خضع لها قبل شهر ونصف الشهر، موضحاً أنه سيكون جاهزاً للمشاركة في التشكيلة في المواجهات المقبلة.

وعن أداء زملائه قال: لقد قدموا مباراة جيدة وكان هناك إصرار واضح على الفوز، وحصد النقاط الثلاث وكان بإمكاننا تسجيل المزيد من الأهداف.

طموح

إدغار: تركيزنا انصب على الفوز

قال البرازيلي ادغار برونو مهاجم فريق الوصل: كنا نعلم أنها مباراة صعبة وأننا سنواجه فريقا مختلفا عن الذي واجهناه في كأس الخليج العربي الثلاثاء الماضي، ولكن تركيزنا انصب نحو الفوز وحصد النقاط الثلاث وهذا ما استطعنا تحقيقه.

وتابع: «الشوط الأول من اللقاء كان صعباً ولكننا أنهيناه بتقدمنا بهدف مما جعلنا أكثر هدوءاً، أكملنا المباراة واستطعنا تسجيل مزيد من الأهداف وهذا جيد بالنسبة لنا.»

وعبر ادغار عن سعادته بالعودة إلى التهديف، قائلاً: أكون سعيداً عندما أساعد فريقي في تحقيق الفوز بأي طريقة ليست فقط عن طريق التهديف، ولكن بالطبع عندما أحرز أهدافاً تزداد سعادتي لأنني مهاجم ومطالب بإحراز الأهداف وزملائي يساعدوني على ذلك بتمرير الكرات لي ومن جانبي أحاول أن أقدم أفضل ما لدي والأهم هو أن نحقق الانتصار.