التعادل على الأرض أو الخسارة في مباريات الذهاب لا يمنعان الوصول إلى منصات التتويج في البطولات القارية والتقدم في المنافسات التي تقام بنظامي الذهاب والإياب، هذا ما أكدته التجارب السابقة في كرة القدم التي لا تعترف بالمستحيل.

وهو ما يفتح الباب واسعاً أمام الأهلي الذي يتأهب هذه الأيام لأداء مباراته المصيرية ضد غوانزوهو الصيني على ملعب الأخير في نهائي دوري أبطال آسيا اليوم، بعد انتهاء جولة الذهاب بالتعادل السلبي، والذي تميز بناحية إيجابية في عدم اهتزاز شباك الفرسان، ما يمنحه عدة فرص لخطف اللقب الذي يحلم به الجمهور الرياضي.

وعملياً هنالك تجارب سابقة للأهلي القاهري الذي فاز بلقب دوري أبطال إفريقيا مرتين بعد أن تعادل في القاهرة ذهاباً أمام فريقين من تونس، ثم فاز إياباً خارج ملعبه، مع إنجاز مماثل للنجم الساحلي التونسي في مواجهة الأهلي أيضاً.

إضافة إلى تجربة الاتحاد السعودي الذي فاز باللقب الآسيوي بطريقة مختلفة تماماً عندما خسر ذهاباً بملعبه وفاز إياباً، في لقب أطلق عليه (معجزة سيونغنام)، وفي مرحلة نصف النهائي أيضاً، هنالك درس قدمه الكرامة السوري، وجميعها تجارب تؤكد أن فرصة الفرسان في إحراز اللقب لاتزال كبيرة.

إنجازان للأهلي

بلغة الأرقام التي لا تكذب ولا تتجمل، حقق الأهلي القاهري، الملقب بنادي القرن في إفريقيا، لقب دوري أبطال إفريقيا عام 2006 بعد تعادله أمام الصفاقسي التونسي 1/1 في القاهرة والفوز إياباً في ملعب رادس بهدف أبوتريكة الشهير، والذي يعتبر من أغلى الأهداف في الكرة المصرية، لأنه جاء في الدقيقة الثانية من الزمن المهدر، عندما كان الجمهور التونسي يستعد للتويج باللقب.

وفي عام 2012 تعادل نادي القرن الذي فاز 8 مرات بلقب دوري أبطال إفريقيا، مع الترجي التونسي في القاهرة 1/1، ولكنه فاز في لقاء الإياب بتونس 2/1 ونال اللقب للمرة الثامنة في تاريخه، وهما إنجازان حققهما الأهلي الذي وقع قبل فترة وجيزة توأمة مع شقيقه الأهلي، وهذا الإنجازان يدفعان الأهلي للمواصلة على ذات الدرب والحصول على الكأس الآسيوية.

النجم يفعلها

وهنالك أيضاً تجربة سابقة للنجم الساحلي التونسي الذي ثأر لمواطنه الصفاقسي من الأهلي القاهري بذات السيناريو، عندما تعادلا في سوسة 0/0، ولكن اللتوال فعلها في جولة الإياب وفاز على مضيفه في القاهرة 3/1، ليتوج بلقب دوري أبطال إفريقيا عام 2007.

إنجاز «الإتي»

آسيوياً، حفظ التاريخ إنجاز الاتحاد السعودي الذي توج بلقب دوري أبطال آسيا عام 2004، بعد خسارته في جدة على ملعبه أمام سيونغنام الهوا تشونما الكوري الجنوبي 3/1، وهي نتيجة كانت قاسية جعلت كل الجمهور الآسيوي يتفق على أن «الإتي» فقد فرصته بالكامل في نيل اللقب، لدرجة إقالة المدرب وتكليف مساعده بمهمة لقاء الإياب الخاسرة حسب وجهة نظر الإدارة والجماهير، ولكن «الإتي» حقق مفاجأة مدوية بالفوز على خصمه إياباً 5/0، لينال اللقب الذي أطلق عليه «معجزة سيونغنام» في كرة القدم التي تعتمد على العطاء والثقة بالنفس.

تجربة الكرامة

وفي مرحلة نصف النهائي عام 2006 من دوري أبطال آسيا، كانت هناك تجربة مماثلة، بطلها الكرامة السوري الذي تعادل سلبياً على ملعبه مع القادسية الكويتي، ولكنه نجح في هزيمة خصمه إياباً بنتيجة 2/1 وتأهل للنهائي الآسيوي وخسر اللقب لمصلحة جيوبنك هوينداي موتورز الكوري، بعد أن خاض تجربة مشرفة بكل عزيمة وإصرار وقلب الطاولة على القادسية الذي كان واثقاً من نيل بطاقة التأهل بحساب أن التعادل نتيجة إيجابية، إضافة إلى أن سمعة القادسية في ذلك الوقت كانت تمنحه أفضلية التأهل.

حظوظ وافرة

تعتبر النماذج المذكورة تأكيداً على أن الأهلي يتمتع بحظوظ وافرة في إحراز لقب دوري أبطال آسيا على حساب خصمه الصيني، وأن نتيجة التعادل السلبي التي انتهت عليها جولة دبي لا تبعده عن اللقب، خصوصاً أن الفريق يتمتع بنجوم من العيار الثقيل ويقوده المدرب المتميز كوزمين صاحب التجارب والخبرة والكفاءة العالية.

8

لم يخسر الأهلي في آخر 8 مباريات في دوري أبطال آسيا 2015، حيث حقق 4 انتصارات، وتعادل في 4 مباريات لغاية الآن، وذلك منذ خسارته أمام الأهلي السعودي 1-2 في الدور الأول، فيما لم يخسر غوانزهو في آخر 6 مباريات بدوري أبطال آسيا، وتحديداً منذ الخسارة أمام سيونغنام 1-2 في ذهاب دور الـ16.

ولم يخسر الأهلي في 11 مباراة على أرضه في دوري أبطال آسيا منذ خسارته أمام الهلال 2-3 عام 2010، إذ تعادل في 7 مباريات، وحقق 4 انتصارات، من ضمنها الفوز على الهلال 3-2 في قبل النهائي.

وحافظ غوانزهو بتعادله مع الأهلي من دون أهداف في ذهاب الدور النهائي من دوري أبطال آسيا، المباراة الخامسة التي يحافظ فيها الفريق على نظافة شباكه من أصل 13 مباراة خاضها بالبطولة القارية.

22

لم يخسر غوانزهو في 22 مباراة خاضها بجميع المسابقات تحت قيادة المدرب البرازيلي لويز فيليبي سكولاري، والذي حلّ مكان المدرب الإيطالي فابيو كانافارو في يونيو الماضي.

ويطمح سكولاري في أن يصبح ثاني مدرب يفوز بلقب كأس العالم ودوري أبطال آسيا، بعد المدرب السابق لغوانزهو الإيطالي مارتشيللو ليبي.

20

بات الأهلي الفريق رقم 20 الذي يبلغ المباراة النهائية في دوري أبطال آسيا منذ إطلاقها بنظامها الجديد موسم 2002-2003، ويعتبر أول فريق إماراتي يخوض المباراة النهائية منذ عام 2005، عندما حصل العين على المركز الثاني بخسارته أمام الاتحاد السعودي 3-5 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.

ويعتبر الأهلي ثاني فريق إماراتي يتقابل مع خصم صيني في دوري أبطال آسيا، بعد العين، الذي تغلب على داليان شيد 7-6 في مجموع المباراتين ضمن قبل نهائي البطولة عام 2003، الذي فاز أيضا على شينزن جيانليباو بسداسية نظيفة في قبل نهائي عام 2005.