يسود التفاؤل لاعبي الأهلي قبل لقاء غوانزوهو إيفرغراند الصيني، في إياب الدور النهائي لدوري أبطال آسيا، ويملك نجوم الفرسان الثقة الكبيرة في تقديم العرض القوي وتحقيق الفوز والتتويج باللقب القاري للمرة الأولى في تاريخ القلعة الحمراء العريق، والذي يتضمن الخروج من دور المجموعات في المشاركات الأربع السابقة في المسابقة القارية، قبل أن ينجح الفرسان للمرة الأولى هذا العام، في اجتياز تلك العقدة في الظهور الخامس، بفضل جهود كتيبة كبيرة من اللاعبين الذين يملكون المهارة والثقة، والقدرة على التضحية لتحقيق الهدف.
اعتمد الروماني كوزمين مدرب الأهلي، على ذخيرة من النجوم خلال مشوار الفرسان القاري، ولكن الظهور الأكثر كان لتشكيلة ثابتة دافعت عن القلعة الحمراء في كل مبارياته القارية تقريباً، ولم تشهد تلك التشكيلة أي تغييرات تقريباً، إلا في حدود ضيقة جداً، لظروف الإصابة أو الإيقاف، وعلى سبيل المثال، تولى ماجد ناصر الدفاع عن عرين الأهلي في أول ثلاث مباريات في المجموعة الرابعة، قبل أن يتم إيقافه ست مباريات بقرار من الاتحاد الآسيوي، ليتألق أحمد محمود «ديدا» في مركز حراسة المرمى فيما تبقى للفريق من مباريات في البطولة.
قائمة الفرسان
يمكننا حصر قائمة الأهلي الآسيوية الفعلية وفقاً للظهور في التشكيلة الرسمية في كل من: أحمد محمود «ديدا» وماجد ناصر في حراسة المرمى، وأمامهما في الدفاع عبدالعزيز صنقور، الكوري الجنوبي كوون كيونغ-وون، سالمين خميس، وليد عباس، وعيسى أحمد سانتو الذي تعرض للإصابة في الرباط الصليبي ليغيب عن الفريق تقريباً حتى نهاية الموسم الجاري، وعبدالعزيز هيكل الذي يغيب عن لقاء الإياب اليوم، للإيقاف بالطرد المباشر في لقاء الذهاب بدبي، لاعتدائه بالضرب دون كرة على أحد لاعبي غوانزوهو، ولن يشكل غيابه مشكلة كبيرة للأهلي، في ظل قيام وليد عباس عادة بتعويض غياب أي من الظهيرين.
جاءت تشكيلة خط وسط الأهلي ثابتة بوجود البرازيلي ايفرتون ريبيرو، حبيب الفردان، إسماعيل الحمادي، ماجد حسن، وكان هناك ظهور على فترات متباعدة للاعب نواف مبارك، وكذلك حميد عباس الذي شارك في الدقائق الأخيرة من لقاء الذهاب أمام غوانزوهو في دبي بعد طرد هيكل، أما الهجوم فكان الاعتماد حتى يوليو الماضي على أحمد خليل والمغربي أسامة السعيدي، حتى تم التعاقد مع البرازيلي رودريغو دوس سانتوس (ليما).
بقي السعيدي على مقاعد البدلاء، ويتم الدفع به في الدقائق الأخيرة فقط بهدف تنشيط الأداء الهجومي، خصوصاً بعد استبعاده من القائمة المحلية، ليحل مكانه السنغالي موسى سو، والذي لم يستطع الأهلي قيده بدلاً من السعيدي في القائمة الآسيوية، بعدما تم التعاقد معه عقب إغلاق باب القيد عقب دور الثمانية من دوري أبطال آسيا، والتأهل إلى المربع الذهبي على حساب نفط طهران الإيراني.
مواصلة التألق
يطمح المهاجم أحمد خليل نجم نادي الأهلي ومنتخب الإماراتي إلى مواصلة التألق هذا العام، ويملك في رصيده 6 أهداف وضعته في وصافة قائمة هدافي دوري أبطال آسيا، ويقول خليل: «الكل يعلم أهمية لقاء الإياب ليس بالنسبة لنا كلاعبين فقط، بل لكل أبناء الإمارات، لأنه يمثل تاريخاً جديداً، ونحن كلاعبين نعد بأن نكون قدر المسؤولية الكبيرة التي رميت على عاتقنا في رفع لواء الوطن، ونحن جميعاً نريد الفوز ونسعى لتحقيق لقب دوري أبطال آسيا، وهذا طموح طبيعي، وكلنا عزيمة وإصرار على الفوز».
وأضاف: «نحن قادرون على الفوز من واقع الإمكانيات الكبيرة والثقة التي اكتسبها اللاعبون من خلال كل المشاركات الماضية، والتي زادتهم خبرة، ولدينا الثقة والقدرة على العودة من الصين بالبطولة، وعلينا أن نركز ونبذل كل خبرتنا ومجهودنا في لقاء العودة، ونحرص على تنفيذ تعليمات مدربنا كوزمين بطريقة جيدة، بما يضمن لنا إسعاد الجماهير الإماراتية التي ضربت أروع الأمثلة في القيام بواجبها في دعم الفرسان في البطولة القارية، وبإذن الله يكون الفوز من نصيبنا».
لقب الهداف
عن إمكانية فوزه بلقب هداف دوري أبطال آسيا، في ظل التوقعات بغياب المتصدر البرازيلي غولارت لاعب غوانزوهو، وهداف البطولة حتى الآن برصيد 8 أهداف، للإصابة، قال أحمد خليل: «ليس المهم بالنسبة لي أن أحقق لقب الهداف، بقدر أن أساعد الفرسان على العودة من الصين بلقب دوري أبطال آسيا، ولكني أيضاً سأكون سعيداً إذا حققت لقب الهداف، بعدما وضعت تحدياً بيني وبين نفسي، بأن أظهر في هذا الموسم بأفضل من المستوى الذي ظهرت به في الموسم الماضي، لأنني دائماً أحرص على التطوير من مستواي.
والنجاح في كل التحديات التي تواجهني خلال مسيرتي، وسأقاتل مع زملائي اللاعبين من أجل أن يكون اللقب الآسيوي هذا الموسم من نصيبنا، وأتمنى أن أساعد الفريق بتسجيل الأهداف، وأن أحقق الهدفين في الإياب، ونعود إلى الدولة بلقبي دوري أبطال آسيا وهداف البطولة».
تحدث خليل عن مستوى غوانزوهو، قائلاً: «الفريق الصيني قوي، ووضح أنهم مستعدون للدور النهائي من لقاء الذهب، ولكننا كذلك نؤمن بقدرتنا على تقديم صورة جيدة عن مستوانا، وطموحنا كبير وقوي، ولدينا ثقة كبيرة بقدراتنا على تحدي الصعاب، ولقاء الإياب، والذي ندخله بفرصتي التعادل الإيجابي أو الفوز للتتويج باللقب».
لقب قاري
من جانبه، أكد حبيب الفردان لاعب وسط الأهلي، أن فريقه يسعى إلى التتويج باللقب القاري، على حساب مستضيفه غوانزوهو إيفرغراند الصيني في إياب نهائي دوري أبطال آسيا، اليوم، بعدما انتهى لقاء الذهاب بالتعادل السلبي في دبي، مشيراً إلى أن لاعبي الأهلي سيبذلون قصارى جهدهم لتحقيق نتيجة إيجابية والفوز باللقب الآسيوي.
ضغوط
قال الفردان: «نواجه الفريق الصيني في مباراة تاريخية بالنسبة للجميع، كونها المرة الأولى التي نصل فيها إلى النهائي، ومع هذا ستكون الضغوط والأمور في الإياب أصعب بشكل كبير على غوانزوهو، لأنه ليس أمامه سوى الفوز، بعد التعادل السلبي في الذهاب، ونحن بدورنا سوف نبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة إيجابية تقودنا لتحقيق اللقب الآسيوي، لإسعاد جماهيرنا».
وعن الفريق الصيني، قال الفردان: «غوانزوهو فريق منظم وقوي بدنياً، ويمتلك لاعبين مميزين، ويلعب كرة قدم حديثة، وهو واحد من أفضل الفرق على نطاق القارة، والأهم في هذه المباريات التحفظ، وعدم المجازفة، ومنح الخصم المساحات اللازمة للعب، ونحن فعلنا ذلك في الذهاب، وسوف نفعله في الإياب، ولدينا طموح كبير، وإصرار عال على الفوز أو التعادل الإيجابي في الإياب، بعدما نجحنا في الحفاظ على شباكنا نظيفة في الذهاب بدبي، ولكل فريق مهما كانت قوته، نقاط ضعف، وهي ما سنركز عليها في الإياب، لتحقيق اللقب القاري».
اختتم الفردان قائلاً: «تدربنا جيداً وبقوة خلال المعسكر الأخير، والجهاز الفني بذل مجهوداً كبيراً معنا من أجل تجهيزنا من كل النواحي، واللاعبون نفذوا كل التدريبات بجدية، وسندخل لقاء الإياب بجاهزية كاملة، ونتمنى أن نحقق هدفنا الذي وصلنا من أجله إلى الصين».
نتيجة إيجابيةومن جانبه، قال وليد عباس مدافع الأهلي: «قادرون على الخروج بنتيجة إيجابية في الإياب، وتحقيق كأس دوري أبطال آسيا، ولاعبو الأهلي على قدر المسؤولية، ويثقون في الجهاز الفني، رغم صعوبة المواجهة المنتظرة، وأطمئن جماهير الكرة الإماراتية، على جاهزيتنا للقاء الإياب، ونتمنى أن نسعدهم بلقب انتظرته سنوات طويلة، وتحديداً 12 سنة منذ أن توج العين بطلاً لدوري أبطال آسيا عام 2003».
13
اللاعبان الوحيدان اللذان شاركا في التشكيلة الأساسية في جميع مباريات الأهلي الثلاث عشرة في بطولة دوري أبطال آسيا في نسخة هذا العام، هما المدافع الكوري الجنوبي كوون كيونغ-وون، والمهاجم أحمد خليل.
في حين لعب المدافع وليد عباس في التشكيلة الأساسية في إحدى عشرة مباراة، وشارك كبديل في المباراتين الثانية عشرة والثالثة عشرة خلال إياب الدور قبل النهائي وذهاب الدور النهائي في دبي، بعد تعرضه لإصابة في الكتف خلال مشاركته مع المنتخب الوطني الأول أمام مستضيفه المنتخب السعودي، في التصفيات الآسيوية المشتركة لكأس العالم بروسيا 2018 وكأس آسيا 2019 بالإمارات.
مهاجم بنفيكا يسعى لإنهاء الحظ السيئ
يأمل البرازيلي ليما مهاجم الأهلي، في إنهاء سوء طالعه في النهائيات القارية على مستوى الأندية، حيث كان قد خسر في نهائي دوري أوروبا ثلاث مرات عام 2011 مع سبورتنغ براغا وعامي 2013 و2014 مع بنفيكا.
وصحيح ليما لم ينضم إلى الأهلي سوى في يوليو، لكن النادي مدين له بمساهمته في تأهله المفاجئ إلى الدور النهائي، إذ سرعان ما أثر قدوم مهاجم بنفيكا السابق بشكل إيجابي على أداء الفريق ونتائجه.
وسجل ليما أربعة أهداف في مثلها من المباريات، ليقود الأهلي إلى الانتصار في إجمالي الذهاب والإياب على حساب نفط طهران والهلال في طريقه إلى موقعة حسم اللقب، ولم يتوقف المهاجم البرازيلي عن إسعاد جماهير الأهلي بأهدافه سوى في لقاء الذهاب أمام غوانزهو يوم 7 نوفمبر الجاري.
مع العلم أن ليما لاحت له فرصة ممارسة هوايته التهديفية في لقاء الذهاب، إلا أن تألق الحارس الصيني، حال دون تسجيل المهاجم البرازيلي لكرة تعود أن يضعها برأسه في مرمى الخصوم في اغلب المباريات الرسمية التي خاضها مع القلعة الحمراء.
كيونغ علامة فارقة في دفاع الفرسان
يعتبر الكوري الجنوبي كوون كيونغ-وون، واحداً من الأعمدة الرئيسة، التي يعتمد عليها الروماني كوزمين مدرب الأهلي، في القيام بواجبات دفاعية على أعلى مستوى سواء في وسط الملعب أو في قلب الدفاع، بما يملكه اللاعب من روح قتالية، وقوة في الالتحامات، وغيرة على قميص الفرسان.
وسجل كيونغ أغلى أهداف الأهلي في دوري أبطال آسيا 2015، وكان في مرمى الهلال السعودي في لقاء الإياب للدور قبل النهائي بدبي، وقت أن كانت نتيجة المباراة تشير إلى تعادل الفريقين 2/2، ليفوز الأهلي 3-2، ويتأهل الفرسان إلى المربع الذهبي، وكان هذا الهدف هو الأول للاعب الكوري الجنوبي في تاريخ البطولة.
وسبق للاعب البالغ من العمر 23 عاماً، أن لعب مع تشونبوك هيونداي موتورز عامي 2013 و2014، قبل الانضمام للأهلي خلال فترة الانتقالات الشتوية في العام الحالي 2015، ولعل من المواقف التي لا تنسى للاعب، تسجيله هدفاً بالخطأ في مرمى الفرسان، في نهائي كأس رئيس الدولة أواخر الموسم المحلي، ليتعادل النصر 1/1، ويتوج بطلاً للكأس بركلات الترجيح من نقطة الجزاء.
6
يتصدر أحمد خليل مهاجم الفريق الأول للكرة بالنادي الأهلي، ترتيب هدافي الفرسان في دوري أبطال آسيا برصيد 6 أهداف، ووضعته تلك الأهداف في المركز الثاني في قائمة أفضل هدافي البطولة بفارق هدفين خلف البرازيلي ريكاردو غولارت مهاجم غوانزهو، والذي يتوقع أن يغيب عن لقاء الإياب، بعد تعرضه للإصابة في لقاء الذهاب، ما يزيد من فرصة خليل في الفوز بلقب الهداف أو على الأقل مشاركته اللقب.
يذكر أن، أحمد خليل يعيش حالياً أفضل فتراته التهديفية في الملاعب سواء مع المنتخب الوطني الأول أو النادي الأهلي، بعدما أصبح لاعباً أساسياً في قائمة القلعة الحمراء في النصف الثاني من الموسم الماضي، مع تراجع مستوى البرازيلي غرافيتي مهاجم الأهلي السابق، ورحيله لإكمال الموسم مع السد القطري، ثم الرحيل إلى بلده.



