أكد أحمد عيسى أول قائد للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، أن الفرسان قادرون على العودة من أمام فريق غوانزهو ايفرغراند الصيني، بلقب دوري أبطال آسيا، رغم قوة الفريق الصيني التي كشف عنها في لقاء الذهاب بدبي، الذي انتهى بالتعادل السلبي، موضحاً أن الفرسان على أعتاب إنجاز تاريخي، ويجب أن يستغلوا الفرصة التي ربما لن تتكرر، وقلل في الوقت ذاته، من أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه الجمهور الصيني المتوقع حضوره بكثافة عالية للقاء إياب الدور النهائي للبطولة القارية، لأن الأهلي تعود على اللعب أمام مثل تلك الجماهير في المباريات التي خاضها الفرسان خارج ملعبهم في البطولة القارية.

فريق ثقيل

في البداية، قال أحمد عيسى: غوانزهو من الفرق الثقيلة، ووضح هذا في مباراتنا بالذهاب، وأعتقد أننا لأول مرة نلاقي فريقاً ثقيلاً في دوري أبطال آسيا، وأرى أنه من الفرق الفنية المقنعة في الملعب أداء وانضباطاً تكتيكياً، خاصة بعدما بدأ الفريق عكس المتوقع في دبي، باللعب خارج أرضه من دون خوف أو جس لنبض المنافس والجماهير كما جرت العادة في مثل تلك المواجهات المصيرية.

وتابع: «لعب الأهلي مباراة صعبة في أرضنا بدبي، مباراة صعبة في الذهاب، بعدما ظهر غوانزهو بصورة كانت معكوسة، وأظهر صورة أنه فريق لديه طموح كبير في البطولة، وأعتقد أن الفريق سيلعب كرة هجومية في الإياب، لرغبته في التتويج باللقب، خاصة أنه ليس أمامه سوى الفوز فقط، بعد النتيجة السلبية في مباراة الذهاب، وأرى أننا قادرون على مواجهة الطموح الصيني بصورة إيجابية، وهذا سبق ورأيناه في الذهاب، إذ بعد أن فوجئ الفرسان بالبداية القوية للضيوف، تدارك الأمر مع الوقت، وتحسن الأداء واستطاع مجارة الفريق الصيني».

يوم المباراة

كما تمنى أول قائد للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، أن يرتقي لاعبو الأهلي بالأداء في لقاء الإياب، ويقدموا مستواهم القوي، بما يسهم في تحقيق الأهلي للقب القاري، وأوضح: «الأجهزة الفنية تضع الخطط وتجري التدريبات، واللاعبون يتلقون التعليمات وينفذونها داخل الملعب، ولكن هناك كذلك أشياء أخرى في كرة القدم، وتتعلق كثيراً بيوم المباراة، ومنها التوفيق الذي أتمنى أن يكون إلى جانب الفرسان في يوم المباراة النهائية، وأن يرتقي أولادنا إلى المستوى المطلوب، ويؤمنون بأنهم أمام فرصة تاريخية ربما لن تتكرر لهذا الجيل من اللاعبين، وهو الوصول إلى النهائي الآسيوي واللعب على اللقب، وهي خطوة كبيرة، والأهلي لديه قدرات ننتظر ظهورها في الإياب».

وأشار أول قائد للأهلي والمنتخب الوطني، إلى التشابه بين الأهلي وغوانزهو في جانب اللاعبين الدوليين والأجانب، وقال: مر على الأهلي فرق كبيرة خلال مشواره القاري، ولكن غوانزهو يشعرك أنه متمكن ولديه انضباط تكتيكي وعناصر جيدة، وهناك تشابه بين اللاعبين بالفريقين، من حيث اللاعبين الدوليين ونوعية اللاعبين الأجانب، بشكل يكاد أن يكون متقارب، فمثلاً لدى غوانزهو، 9 لاعبين دوليين، والأهلي لديه 6 دوليين، والأجانب في الفريقين مميزون، وبالتالي سيكون الفارق يوم المباراة، بما يحمله من حضور للخبرة والفنيات واللياقة البدنية داخل أرض الملعب.

سلباً وإيجاباً

كما تابع أول قائد للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي: «كما سيكون هناك جزء أساسي يتعلق بقوة حجم الجماهير، وهذا سلاح ذو حدين، إذ يمكن أن يكون سلبياً أو إيجابياً على صاحب الأرض، بمعنى أنه إذا تأخر تسجيل غوانزهو، أو تلقى هدفاً من الأهلي، فربما تنقلب الجماهير ضده، أما بالنسبة للاعبي الأهلي، فتعودوا على اللعب خارج ملعبنا أمام جمهور كبير، مثل مباراتهم مع الهلال السعودي ونفط طهران وتراكتور الإيرانيين».

واعتبر قائد الأهلي السابق، أن التعادل السلبي في لقاء الذهاب، يصب لمصلحة الأهلي في لقاء الإياب، وقال: من حيث المبدأ، لم يدخل هدف في مرمى الأهلي، وهذا شئ إيجابي، لأن التعادل السلبي أفضل بالتأكيد من التعادل 1-1 في لقاء الذهاب، وفي مثل تلك المباريات التي يحتسب فيها الهدف خارج ملعبك بهدفين، إذا لم تكسب، فلا يجب أن تتلقى شباكك أهدافاً، وبالتالي يدخل الأهلي بفرصتي الفوز أو التعادل الإيجابي في الإياب، بينما يحتاج غوانزهو إلى الفوز فقط للتتويج باللقب القاري.

مقارنة

وعن إمكانات الجيل الحالي، أكد أحمد عيسى قائد الأهلي التاريخي، أن الجيل الحالي هو الأفضل في تاريخ النادي الأهلي على صعيد النتائج، ولكنه أشار إلى أنه من الصعب المقارنة بين الأجيال السابقة، لأن كل جيل عاش ظروفاً مختلفة، وقال: المقارنات صعبة بين الأجيال، لأن كل جيل عاش بيئته وظروفه ومتطلباته، وأنا من أنصار ألا نظلم جيل على حساب جيل آخر.

وتابع: «الجيل الحالي، حصل على كل الأساسيات والإمكانات المتوفرة في كرة القدم هذا الزمان، وهي إمكانات لم تكن متوفرة لأجيال سابقة، وعلى سبيل المثال، الكرة الطبية التي كنا نستخدمها لاستعادة اللياقة البدنية، غير الموجودة حالياً، حتى اللاعبين يضعون لهم فرشاً على الأرض لتمارين الضغط».

الظروف المحيطة

قال أحمد عيسى: بلا شك، هذا الجيل استفاد من الظروف المحيطة، وما حصل عليه من دعم، ولاعبو الفريق الأول، ارتقوا إلى ما يحصلون عليه من إمكانات، وباقي عليهم الارتقاء والفوز باللقب القاري، وهو بالتأكيد سيكون أفضل ما تحقق في تاريخ النادي، وأتمنى التتويج بالبطولة لأن هذه المناسبات لا تتكرر كثيراً.

وعي وتذكير

عن النصائح التي يمكن أن يوجهها أحمد عيسى للاعبي الأهلي قبل لقاء الإياب، قال: لاعبو الأهلي الحاليون، على مستوى كبير من الإمكانات والوعي والثقة، ولا يحتاجون إلى من يعطيهم نصائح، ولكن فقط إلى من يذكرهم أنهم على أعتاب مرحلة تاريخية، وأن عليهم استغلال الفرصة ورد الدين وإسعاد جماهير الإمارات بلقب قاري.

وحول الاختلاف بين شعور اللاعب في تلك المناسبات الكبيرة ونهائيات البطولات المحلية سواء قبل المباراة أو خلال التتويج، قال: شعور اللاعب في الغالب متقارب، ولكنه بلا شك يختلف تماماً حسب نوعية البطولة، وحتى على صعيد البطولات الداخلية، فخوض نهائي كأس المحترفين وفرحة الفوز به، تختلف عن كأس رئيس الدولة، ويتوقف هذا على طبيعة المسابقة وأهميتها، وطبيعة المرحلة التي تحققت فيها، وما فعله لاعبو الأهلي حتى الآن بوصولهم إلى المباراة النهائية، يعتبر إنجازاً كبيراً، وأدعو الله أن يكتمل بالفوز بكأس دوري أبطال آسيا.

مسؤولية كبيرة

كما تحدث أحمد عيسى، عن المعطيات الإيجابية الحالية، التي تصب لصالح لاعبي الأهلي، وتزيد من المسؤولية الملقاة على عاتقهم نحو تحقيق البطولة الأهم على صعيد أندية القارة، وقال: معطيات المرحلة الإيجابية الحالية تصب في صالح لاعبي الأهلي، وتحملهم مسؤولية أكبر.

وأضاف: «يتوفر للفرسان حالياً، كل الدعم والإمكانات، والمطلوب من اللاعبين، تقديم ما يمثل رد الدين لكل من وقف إلى جانبهم، وفي مقدمتهم جماهير الإمارات التي أصبحت تقف خلف الفريق كأنه منتخب وطني، وهذا شعور متنام بالفخر، وعلى اللاعبين الاستفادة منه، كما فعلوا على سبيل المثال في إياب الدور قبل النهائي أمام الهلال السعودي.

وختم قائد الأهلي تصريحاته، مشيداً، بالدور الإيجابي الذي قام به الإعلام في حشد الاهتمام الشعبي والرسمي والجمهور، لمساندة الفرسان، وقال: قام الإعلام بدوره الوطني، ونجح الزخم الإعلامي الكبير، في حضور الجماهير، وتهيئتها لمؤازرة الفرسان، والدعم الجماهيري والرسمي يصب في مسار واحد، وهو تهيئة كل الظروف أمام الأهلي لتحقيق إنجاز تاريخي.

النتائج القارية تنعكس إيجاباً على الفرسان

أعتبر قائد النادي الأسبق، أن مجرد تحقيق إنجاز الوصول إلى نهائي دوري أبطال آسيا، سوف ينعكس على الفرسان في باقي مسابقات الموسم الحالي، بصرف النظر عن نتيجة لقاء الإياب.

وقال: «ما حققه الأهلي في البطولة القارية حتى الآن، سوف يعطي للاعبين شحنة معنوية وثقة عالية، وهو ما سينعكس محلياً عليهم بشكل إيجابي، وهذا واضح الآن بالنتائج التي يحققها الفرسان، لأن النتائج الإيجابية تأتي بنتائج إيجابية، والخسارة تأتي بالخسارة».

وأضاف: «الأهلي يملك إمكانيات كبيرة على كافة الأصعدة، وعلى اللاعبين الفصل بين البطولة القارية والبطولات المحلية، فور نهاية المشوار القاري، وأؤكد أن لاعبي الأهلي على قدر عال من الخبرة التي تمكنهم من القيام بذلك».

الاتحاد الآسيوي معذور

التمس كابتن منتخبنا الوطني الأسبق، العذر للاتحاد الآسيوي للكرة، في برمجته لنهائي دوري أبطال آسيا وسط تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم بروسيا 2018 ولكأس آسيا بالإمارات 2019، وهي النقطة التي أثارها كوزمين مدرب الأهلي، قبل السفر إلى الصين.

وقال عيسى: «أي مدرب يتمنى حصول لاعبيه على فترات أطول للراحة، ولكن آسيا أكبر قارات الأرض، وليس أمام الاتحاد الآسيوي للكرة، سوى تلك البرمجة التي تعتبر إلى حد كبير عادلة، وتناسب طبيعة القارة، والتي تختلف بيئياً من منطقة إلى أخرى، فمثلاً غوانزهو أنهى موسمه، ونحن هنا نبدأ في الإمارات، عكس أوروبا التي تتشابه فيما بينها كثيراً، وهي قارة صغيرة المساحة، حتى أن الانتقالات عادة ما تكون بالسيارات».

معسكر

التعود على فارق التوقيت والطقس

أكد أحمد عيسى، على ضرورة المعسكر الذي خضع له لاعبو الأهلي، قبل لقاء غوانزهو ايفرغراند في إياب الدور قبل النهائي من دوري أبطال آسيا، وقال: «المعسكر ليس معسكرا بمفهومه الكامل، لأنه ليس لفترة طويلة، ولكنه أيام معدودة فقط، للتحضير للمباراة».

وأضاف: «الهدف الرئيسي من المعسكر في منطقة قريبة من مدينة غوانزهو، هو تعود اللاعبين على أجواء المباراة، وفارق التوقيت وظروف الطقس، وحتى الفريق الصيني فعل المثل قبل لقاء الذهاب، والذي وصل قبله بأيام إلى دبي».