من المعلوم أنه عندما تستضيف مدينة معينة، حدثا قاريا أو دوليا، فإن إعلامها ومواقعها الرياضية الإلكترونية، ستضع كل تركيزها على الحدث الكبير، إلا أن في الصين سوف نشاهد العكس تماما.

فالمواقع الرياضية الإلكترونية الصينية، لم تبد أي اهتمام بإياب النهائي الحلم الآسيوي الذي سيجمع نادي الأهلي الإماراتي، بنادي غوانزهو ايفرغراند الصيني على استاد تيانهي اليوم، ومنها من تحدث عن المباراة باستحياء شديد، وكأنها ليست بمصيرية بالنسبة لهم.

وانصب تركيز المواقع الرياضية الصينية، على عدد من الأحداث التي تعتبرها من وجهة نظرها مهمة، وعلى رأسها تعادل المنتخب الصيني مع منتخب هونغ كونغ ضمن الأدوار التمهيدية المؤهلة إلى كأس العالم 2018 روسيا، والكلاسيكو الإسباني الذي سيجمع نادي ريال مدريد مع نادي برشلونة، بالإضافة بعض الأخبار الرياضية المتفرقة.

بارقة أمل

على الرغم من هذا الاستحياء في ذكر أي شيء عن المنازلة الكبرى، إلا أن ذلك لم يمنع عددا من المواقع من تحليل المباراة ومقارنتها بمباراة المنتخب الصيني في الأدوار المؤهلة لكأس العالم 2018 .

فقد قدم موقع صحيفة South China Morning Post والتي تصدر من هونغ كونغ، وجهة نظرها نقلا عن وكالة أسوشيتد برس عن النهائي تحت عنوان "هل يمتلك غوانزهو القدرة على الفوز بدوري الأبطال لتخفيف خيبة أمل عشاق الكرة الصينية".

وقال التقرير، إن فريق غوانزهو الذي يمتلك الوفرة المالية، واللاعبين المميزين، والمدربين اللامعين، قدموا الكثير للكرة الصينية، بالمقارنة بالمنتخب الصيني، الذي يخرج دائما من تصفيات كأس العالم.

وأضاف التقرير، أن الجماهير الصينية بحاجة إلى منتخب يشبه نادي غوانزهو لكي يحقق لهم الأمجاد، خاصة أن المهمة سوف تكون معقدة بالنسبة للمنتخب الصيني عقب تعادله السلبي مع منتخب هونغ كونغ.

وقال التقرير، بأن ستة من لاعبي نادي الأهلي الإماراتي، لعبوا في الأدوار التمهيدية لكأس العام 2018، مبيناً خطورة اللاعب أحمد خليل الذي سجل لمنتخب بلاده في مباراة الفريق ضد تيمور الشرقية وماليزيا، مضيفا في الوقت نفسه أن الفريقين يعانيان من الضغط نتيجة المشاركات الدولية لذا من الصعب التكهن بالنتيجة.

أصداء آسيوية

كما امتدت أصداء المباراة النهائية لدوري أبطال آسيا، لتشمل بعض الدول المجاورة للصين بالإضافة إلى بريطانيا.

ففي ماليزيا، نشر موقع The Star Online تقريرا عن مدرب غوانزهو البرازيلي لويس فيليب سكولاري، أكدت فيه بأن خبرته السابقة مع المنتخب البرازيلي قادرة على تغيير مجريات الأمور وقيادة الفريق للفوز باللقب القاري.

بينما قام موقع مجلة FourFourTwo البريطانية بعقد مقارنة بين نادي الأهلي الإماراتي وغوانزهو الصيني، مبينة نقاط القوة والضعف التي يتميز بها الفريقان.

وأضاف التقرير، بأن خبرة المدرب سكولاري، وعامل الأرض والجماهير، بالإضافة إلى المحترفين البرازيليين ستكون من النقاط القوية للفريق الصيني، بينما يمتلك الأهلي، رصيدا ممتازا بالفوز خارج ملعبه، وتواجد النجم أحمد خليل الذي سيشكل عامل ضغط على الخصم، بالإضافة إلى حنكة المدرب كوزمين في خططه واستغلاله مهارات اللاعبين، وهذا ما ظهر جليا في مباراة الذهاب عندما منع الفريق الصيني من هز شباك الأهلي في مباراة الذهاب.

الصغرى 21 والعظمى 28

تتوقع الأرصاد الجوية هنا في مدينة غوانزهو، أن يكون الطقس في إياب نهائي دوري أبطال آسيا اليوم، معتدلاً مع درجة حرارة صغرى 21، وعظمى 28 درجة مئوية فقط، وهو ما يعني أن الطقس سيكون مثالياً أمام اللاعبين لتقديم أقصى ما لديهم في أرض الملعب.

ويذكر، أن مناخ غوانزهو، يصنف بأنه شبه استوائي رطب، ويتميز صيفها بحرارة شديدة وارتفاع درجة الرطوبة العالية، وشتائها بالمعتدل الجاف نسبياً، وتتأثر كوانزو بالرياح الموسمية الطويلة، والتي تمتد من أبريل إلى سبتمبر من كل عام.

ويبلغ متوسط درجة الحرارة السنوي فيها 22.5 درجة مئوية، ومعدل الرطوبة %68، في حين أن الأمطار السنوية في المدينة تبلغ 1700 ملم لكل عام.

مطاعم بلافتات عربية

رغم ندرة المتحدثين بالإنجليزية من الناس العاديين في مدينة غوانزهو، إلا أن بعض المباني في وسط المدينة تحمل لافتات بالعربية، كونها مركزاً تجارياً مهماً يتدفق عليها أعداد متزايدة من رجال الأعمال والتجار العرب لعقد الصفقات وشراء المنتجات الصينية.

وفي المدينة كثير من المطاعم العربية والتركية التي تلقى رواجاً كبيراً لدى العرب الذين لا يستسيغون كثيراً الطعام الصيني، ولأنهم غالباً ما يريدون تناول الطعام الحلال، الذي لا توفره المطاعم الصينية.

ومن أشهر تلك المطاعم، قصر الشرق، المائدة، سبأ، الشامي، السدة، السلطان والباشوات، وتوجد تلك المطاعم كلها في شارع واحد يعرف هناك بشارع العرب.

أسواق متخصصة

تحتوي غوانزهو، على العديد من المعارض وأسواق الجملة، وكلها أسواق متخصصة ببيع سلعة محددة، ومنها سوق الأثاث، سوق مواد البناء، سوق الأبواب والديكور، سوق الكمبيوتر، سوق الإلكترونيات، سوق الملابس، سوق ملابس الأطفال، سوق القماش، سوق الأحذية، سوق مستلزمات الفنادق، سوق الانارة، سوق الساعات، سوق الحقائب، سوق الموبايلات، سوق الشاي، سوق أدوات التجميل، سوق الأدوات المكتبية، سوق الموبايلات، سوق ملابس السهرة والعرائس، سوق الألعاب والأطفال.