أرقام جديدة يعمل الجيل الحالي لمنتخبنا الوطني الأول على كتابتها بحروف من ذهب، وإن كانت الجائزة فردية إلا أنها خير دليل وبرهان على ما وصلت إليه الكرة الإماراتية.

حيث وجد ثنائي منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم أحمد خليل وعمر عبدالرحمن في القائمة النهائية التي أعلنها الاتحاد الآسيوي أول من أمس (الأربعاء) بخصوص ترشيحهما لجائزة أفضل لاعب في القارة لعام 2015، والتي سيتم الإعلان عنها في حفل توزيع الجوائز السنوية بالتاسع والعشرين من الشهر الجاري في العاصمة الهندية نيودلهي.

وباتت الكرة الإماراتية قادرة على كتابة صفحة جديدة تضاف سطورها إلى ما حققته، سواء في الزمن الجميل، أو مع الجيل الحالي الذي كان كتب عنواناً براقاً مضيئاً بالإنجازات.

إشادة

أعرب عبدالله سلطان، أحد نجوم العصر الجميل، عضو لجنة المنتخبات باتحاد الكرة، عن سعادته برؤية لاعبين من منتخبنا الوطني الأول في القائمة النهائية للمرشحين بالفوز بجائزة أفضل لاعب في قارة آسيا.

وأكد المشرف العام لمنتخبنا الوطني الأولمبي مهارة وجدارة الثنائي وفرصتهما الكبيرة في الحصول على الجائزة لأول مرة في تاريخ الكرة الإماراتية، خاصة وأن وجود اثنين من الإمارات بجانب اللاعب الصيني، يزيد من فرصة حصولنا على الجائزة وتمثل دافعاً حقيقياً لنا.

وأوضح أن وجود أحمد خليل وعموري سوياً هو خير دليل على موهبة اللاعب الإماراتي، ويؤكد للعالم وللقارة الآسيوية المستوى الذي وصلت له كرتنا الإماراتية، والفرصة مواتية للثنائي في ظل ما قدموه مع منتخبنا الوطني بكأس آسيا 2015 وأنديتهم بدوري أبطال آسيا وكذلك في التصفيات المشتركة المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018 وكأس آسيا بالإمارات 2019، ونتمنى لهما كل التوفيق.

«يستاهلون»

ذهب «السوبرمان» محسن مصبح إلى أن وجود الثنائي لهو إنجاز للإمارات ولكرتنا، وقال : اللاعبان يستحقان الوجود في القائمة النهائية والفوز بالجائزة، وأتمنى الحظ الأوفر لكلاهما، وفوز كل واحد منهما هو انتصار سيسجل باسم الإمارات.

وأكد أنهما مرشحان بقوة في سباق الحصول على نجومية القارة الصفراء، في ظل الموهبة المختلفة التي يتمتعان بها، لاسيما وأن أحمد خليل قدم أرقاماً مميزة على صعيد إحراز الأهداف سواء بكأس آسيا أو دوري الأبطال والتصفيات المشتركة، فيما لعب عمر عبدالرحمن أدواراً مهمة في صناعة اللعب خاصة وأنها أصبحت عملة نادرة هذه الأيام.

وقال مصبح : أضحى أبناء الإمارات يفرضون أنفسهم وإمكانياتهم على مستوى اللعبة، وبما يتعلق بالاحتراف الخارجي، أعتقد أن المجموعة وصلت إلى مرحلة جيدة، ومتى ما وجد اللاعب العرض الذي يساهم في استقراره، حينها يمكنه الاحتراف لأن موهبتنا فرضت نفسها الآن على القارة الآسيوية، ووصل لاعبو المنتخب إلى نضج عالٍ وثقافة رياضية واسعة.

إنجاز

واعتبر نجم منتخبنا السابق سالم جوهر الشهير بـ(الدوس)، دخول النجمين ضمن المرشحين للفوز بجائزة أفضل لاعب بالقارة يعد إنجازاً للكرة الإماراتية ودليلاً على مدى التطور الذي حدث لها خلال الفترة الماضية، موضحاً أن عموري وخليل ظلا يقدمان مستويات مميزة هذا العام بشهادة الجميع، الا أنه يرى أن حظوظ خليل في الفوز بالجائزة أكبر من عموري نسبة إلى أنه هداف المنتخب في التصفيات برصيد (10) أهداف، وقاد الأهلي إلى نهائي كأس آسيا بتسجيله لستة أهداف مهمة بالبطولة وفوز الأهلي بالبطولة يعزز حظوظه بشكل كبير خاصة وأن منافسه يقود الفريق الخصم، الا أنه استدرك وعاد ليقول: مع ذلك تبقى حظوظ عموري قائمة باعتباره لاعباً مؤثراً في مسيرة الأبيض بالتصفيات، حيث فاز بنجومية (5) مباريات من أصل ست شارك فيها، وصناعته لمعظم أهداف منتخبنا، بجانب إحرازه للأهداف الحاسمة خاصة في مباراتي تيمور الشرقية وماليزيا.

حظوظ

من جانبه قال النجم الأسبق بمونديال 90 عبد الرحمن محمد : إن وجود اثنين من أبناء الإمارات ضمن الثلاثة المرشحين للفوز بجائزة أفضل لاعب القارة الصفراء يعد إنجازاً يحسب لأبناء هذا الجيل، مضيفاً بأن حظوظهم كبيرة في أن ينال أحدهما الجائزة، وليس المهم اسم من ينال الجائزة منهما، ولكن الأهم هو فوز أحدهما بها، وهذا لا يقلل من قيمة الثاني، فالاثنان يعتبران من أفضل المواهب الواعدة بالوطن العربي وآسيا، حقق كلاهما إنجازات على المستوى الشخصي سواء مع ناديه أو المنتخب الوطني.

ثمرة التألق

أشار خليل غانم لاعب جيل الإنجازات لمنتخبنا الوطني، إلى أن المستوى الرائع الذي ظهر به الثنائي عموري وخليل هذا الموسم، هو الأمر الذي جعل لجان الاتحاد الآسيوي تضعهما ضمن النجوم الثلاثة المؤهلين للفوز بجائزة أفضل لاعب آسيوي، مضيفاً أن خليل يعد مهاجم من طراز فريد، حيث يتملك خواصاً يفتقدها المهاجمون الآخرون، وهي التهديف والمهارة، والتسجيل من أنصاف الفرص، بجانب عموري الذي يتميز بصناعته للأهداف ووضعها تحت أقدام المهاجمين، ويكفي أنه صنع (5) أهداف في مباراة واحدة وهذا رقم قياسي، بجانب فوزه بنجومية بقية المباريات التي شارك بها، وأضاف يتميز الثنائي بأنهما صغار في السن كبار في العطاء والأداء المميز هو الذي يجعلهما مؤهلين للفوز بالجائزة.