أوضح محمد عبيد حماد مشرف عام منتخبنا الوطني أن الأهداف صحيح مهمة، ولكن حصد النقاط أهم، خلال هذه الفترة من عمر تصفيات آسيا المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018، وأضاف: علينا أن ندرك لكل مباراة ظروفها، ولا نقيس المباريات بمواجهات أو أحداث سابقة..
ونحن لا نبرر الأداء الذي ظهر عليه الفريق خلال مباراته أمام ماليزيا، لأننا لسنا راضين عنه، لأن المنتخب يملك إمكانات أكبر مما ظهر بها، ولكن يبدو أن شعور اللاعبين بالمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقهم يزيد من الضغط المعنوي عليهم.
تفكير دائم
وقال مشرف عام المنتخب الوطني عضو لجنة المنتخبات، حينما يدخل اللاعب في مثل هذه المباريات يكون لديه تفكير ماذا لو خسرنا أو تعادلنا، أكيد سيكون حلم الوصول إلى المونديال تبدد.
وهنا يكون اللاعب في صراع قوي مع نفسه، يسعى إلى تحقيق الفوز، كما يكون حريصاً على عدم فقدان أية نقاط تكون سبباً في ضياع حلم جيل، وانا شخصياً لا ألوم اللاعب في هذا الصراع النفسي الذي يدور داخله، لأنه يعني تحمله لكامل المسؤولية وشعوره بتقديم اقصى جهد من أجل تحقيق الفوز أولا.
ظروف متعددة
وأضاف محمد عبيد حماد قائلا: خلال مباراة ماليزيا تعرض اللاعبون لظروف متعددة، منها سوء أرضية الملعب، هطول الأمطار بغزارة على كوالالمبور طوال يوم المباراة واليوم الذي سبقه، حتى أن مراقب المباراة نقل مران المنتخب من الملعب الذي يتدرب عليه إلى ملعب آخر بسبب سوء الأرضية الناجم عن الأمطار..
بالإضافة لتعرض اللاعبين لاستفزازات وخشونة لاعبي ماليزيا طوال زمن المباراة، مما أدى إلى توتر لاعبينا وبالتالي قل تركيزهم، لأن اللاعب في النهاية بشر له طاقة تحمل، لو زاد الأمر عن حده لانعكس عليه.
تحسن الأداء
وأضاف مشرف عام منتخبنا الوطني، أن الأداء تحسن بعد الهدف الثاني، ولكن الهدف الذي سجله المنتخب الماليزي أعاد الحرص إلى لاعبي المنتخب تخوفا من ادراك التعادل، كما ظهر بعض اللاعبين دون مستواهم، مما أدى إلى الظهور بهذا المستوى.
ولكن نحمد الله على تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث، على الرغم من المحاولات الماليزية لتحسين صورتهم أمام إعلامهم وجماهيرهم، بعد حالة الغضب التي انتابت الجميع بعد الهزائم المتتالية للفريق.
السعودي يعاني
وأضاف محمد عبيد حماد قائلا: إننا لسنا وحدنا الذي واجهتنا ظروف مختلفة على ملعب شاه علم، فالمنتخب السعودي متصدر المجموعة عانى هو الآخر على هذا الملعب..
حينما لاقى المنتخب الماليزي في كوالالمبور، حيث حقق الفوز بهدفين مقابل هدف بعد مباراة صعبة حافلة بمثل هذه الأحداث التي مررنا بها، حيث إن هذه الأجواء لا تشجع اللاعبين على العطاء، ولا اللعب بحرية من اجل الإبداع والتميز، لذلك نقول إن النقاط وتحقيق الفوز هما الأهم في مثل هذه الظروف وعلينا تقبل الأمر الواقع.
4 أشهر
وعن فترة الأشهر الأربعة التي تبعد المنتخب عن لقاءي فلسطين والسعودية ومدى تأثيرها على لاعبي المنتخب قال حماد: لا يوجد تفكير حتى الآن في تغير برنامج المنتخب، حيث ان فكرة الجهاز الفني تعتمد على إعداد وتجهيز اللاعبين من خلال مباريات الدوري، لأن المنافسات سوف تشتد خلال الفترة المقبلة، وسيكون هناك معسكر قبل اللقاءين من اجل إعداد وتهيئة اللاعبين قبل هذه المباريات القوية المصيرية، وربما تستجد أمور خلال الفترة المقبلة وسننتظر لما تستقر عليه الآراء.
مناشدة الجميع
وطالب مشرف عام منتخبنا الوطني من الجميع سواء إعلام وجماهير وأبناء الشارع الرياضي، باستمرار التكاتف خلف الأبيض خلال الفترة المهمة المقبلة، كما حدث في مباراة تيمور الشرقية، لأن الوقت غير مناسب لأية انتقادات يكون من شأنها زيادة الضغوط على الجهاز الفني واللاعبين..
لأن الجميع بحق غير مقصر، ولكن الضغوط تتزايد عليهم، مما يكون لها بعض السلبيات، ونأمل أن يتواصل الدعم والمساندة في آخر مباراتين أمام فلسطين والسعودية لكونهما اللقاءين اللذين سيحددان مصير المنتخب في التصفيات، ونحن الآن في مهمة تمثل الوطن ولابد أن يكون أبناء الوطن انفسهم خلف فريقهم من أجل تحقيق الحلم الذي نأمله جميعاً على أرض الواقع.

