حقق منتخبنا الوطني الأول فوزاً بهدفين مقابل هدف على نظيره الماليزي في المباراة التي جرت مساء أمس على استاد شاه علم بالعاصمة الماليزية كوالالمبور ضمن مباريات الجولة السادسة من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 في روسيا ليرفع منتخبنا رصيده إلى النقطة الثالثة عشرة في المركز الثاني في المجموعة الأولى ويواصل مطاردة المنتخب السعودي المتصدر برصيد 16 نقطة.
أنهى منتخبنا الشوط الأول متقدماً بهدف من مهارة فردية من عمر عبد الرحمن في الدقيقة 22، وأضاف أحمد خليل الهدف الثاني في الدقيقة 52، وقلص باختيار النتيجة لأصحاب الأرض في الدقيقة 59.
وبرغم الفوز إلا أن أداء الأبيض لم يكن مقنعاً على الإطلاق وبعيدا عن المستوى المنتظر، واكتفى بهدفين فقط في الشباك الماليزية، ولكنه حقق هدفه الأهم بالعودة بالنقاط الثلاث للاستمرار في المنافسة على التأهل إلى الدور الثاني والحاسم من تصفيات المونديال، ويتبقى له محطتان في غاية الأهمية أمام المنتخبين الفلسطيني والسعودي على استاد محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي في شهر مارس من العام المقبل.
وظهر منتخبنا بمستوى أقل من المتوقع رغم تواضع مستوى المنافس الماليزي وهو ما يفرض على الجهاز الفني للأبيض بقيادة مهدي علي التركيز على علاج السلبيات في الفترة المقبلة خصوصاً وأن المباراتين القادمتين من أقوى المواجهات التي سيخوضها منتخبنا الوطني في التصفيات.
معاناة في الشوط الأول
شهدت تشكيلة منتخبنا الوطني تعديلات طفيفة أجراها المدير الفني مهدي علي في ظل عودة صانع الألعاب النجم عمر عبد الرحمن بالإضافة إلى الدفع بعبد العزيز هيكل وحبيب الفردان بدلاً من محمد فوزي ومحمد عبد الرحمن وإسماعيل الحمادي والذين بدأوا أساسيين في مباراة تيمور الشرقية الأخيرة.
سيطرة
عانى منتخبنا الوطني كثيراً في الوصول إلى مرمى المنتخب الماليزي على مدار الشوط الأول بالكامل لاسيما في الدقائق العشرين الأولى، وبرغم السيطرة التامة للاعبي منتخبنا على الكرة منذ الدقيقة الأولى إلا أن المنتخب عجز عن خلق الفرص الحقيقية على مرمى أصحاب الأرض وجاءت السيطرة سلبية نتيجة عدم وجود محاولات حقيقية على مرمى ماليزيا.
وعاب أداء منتخبنا البطء الشديد في التحضير وهي السلبية التي تكررت في أكثر من مباراة وتحتاج إلى علاج سريع من جانب الجهاز الفني بقيادة الكابتن مهدي علي، وأدى ذلك البطء إلى منح الفرصة أمام المنتخب الماليزي إلى تنظيم صفوفه في الخط الخلفي خصوصاً في ظل عجز لاعبي الأبيض عن إيجاد الحلول لفتح الثغرات في الدفاع الماليزي، وغاب طرفا الملعب سواء عبد العزيز هيكل أو محمد فايز عن الانطلاقات في الثلث الأخير، وهو ما سهل المهمة على الدفاع الماليزي.
وجاءت أولى المحاولات على المرميين لمصلحة ماليزيا في الدقيقة 16 من تسديدة بعيدة من لاعب خط الوسط أحمد فكري ولكنها بعيدة عن مرمى خالد عيسى، وأشهر حكم المباراة البطاقة الصفراء الأولى في اللقاء في وجه اللاعب عزام الدين بسبب التدخل القوي مع عمر عبد الرحمن.
وبرغم الضغط على لاعب ماليزيا إلا أن عدم التحول السريع للهجوم من جانب لاعبي منتخبنا أفقد الهجمات الخطورة اللازمة وبالتالي ندرت الفرص أمام مرمى محمد عزام حارس ماليزيا، وذلك نتيجة الاستسلام للرقابة وعدم التحرك بدون كرة.
مهارة
جاء الحل عن طريق الموهوب عمر عبد الرحمن من مهارة فردية بعدما تلقى الكرة جهة اليسار على حدود منطقة الجزاء، وسددها جميلة في أقصى الزاوية اليمنى لحارس ماليزيا محرزاً هدفاً رائعاً لمنتخبنا في الدقيقة 22.
ولم يستغل منتخبنا الهدف الذي أحرزه عموري في تكثيف الضغط على دفاع المنتخب الماليزي ولكن استمرت نفس السلبيات التي عانى منها منذ بداية المباراة، وافتقدت الهجمات للفاعلية اللازمة، وفي الدقيقة 28 أخطأ الحارس الماليزي في الإمساك بعرضية محمد فايز جهة اليسار لتسقط أمام علي مبخوت داخل المنطقة ولكنه سدد في أقدام المدافعين.
وحاول علي مبخوت مباغتة الحارس محمد عزام في الدقيقة 31 بتسديدة قوية إلا أن الأخير تصدى لها بنجاح، تبعها رأسية سهلة من حبيب الفردان من الركلة الحرة المباشرة التي أرسلها عمر عبد الرحمن ولكنها ذهبت فوق العارضة.
ونال لاعب خط وسط منتخبنا حبيب الفردان البطاقة الصفراء في الدقيقة الأخيرة من عمر الشوط الأول بعد كرة مشتركة مع المدافع الماليزي وكادت تتطور إلى اشتباك بين اللاعبين إلا أن الحكم تدخل في الوقت المناسب.
طاقم ياباني
أدار المباراة طاقم تحكيم ياباني يتكون من: ماساكي توما حكم ساحة، وعاونه مساعد أول هاروهيروا أوتسوكا، ومساعد ثان أكاني ياجين، فيما كان تاكوتو أوكابي حكماً رابعاً، وتولى مهمة تقيم الحكام وشاي جوهان ووه من سنغافورة مراقباً لأداء الحكام.
زيادة الفاعلية الهجومية في الشوط الثاني .. بلا خطورة
مع بداية الشوط الثاني أجرى مهدي علي التغيير الأول للأبيض ودفع بداوود علي بدلاً من حبيب الفردان وذلك في محاولة لزيادة الفاعلية الهجومية لمنتخبنا خاصة وأن داوود يتميز بقدرات هجومية أكبر.
شعر لاعبو منتخبنا بضرورة تقديم أداء أفضل ومغاير عن الأداء السلبي في الشوط الأول، وتحسن مردود الأبيض في الدقائق الأولى من الشوط الثاني وكثف منتخبنا من هجماته على مرمى المنتخب الماليزي لينجح أحمد خليل في تسجيل الهدف الثاني للأبيض في الدقيقة 52 بعدما تلقى تمريرة سحرية من صاحب الحل عمر عبد الرحمن انفرد على إثرها خليل بالمرمى وراوغ الحارس ووضعها بسهولة في الشباك الخالية وليرفع رصيده من الأهداف إلى الرقم 10 في التصفيات.
هدف ماليزي
على عكس المتوقع استطاع المنتخب الماليزي تقليص النتيجة في الدقيقة 59 عن طريق رأسية من اللاعب باختيار الذي ارتقى فوق جميع اللاعبين من دون رقابة ووضعها قوية على يمين الحارس خالد عيسى نتيجة التمركز السيئ من مدافعي منتخبنا، وهو الهدف الذي أعاد منتخب ماليزيا لأجواء اللقاء ورفع من معنويات أصحاب الأرض، ليسيطر على الكرة في الدقائق التالية وسط تراجع غريب من لاعبي منتخبنا.
تبديل
حاول مهدي علي تدارك الأمور ودفع باللاعب المقاتل إسماعيل الحمادي مكان المهاجم أحمد خليل في الدقيقة 63، بينما أجرى أونج كيم سوي مدرب ماليزيا تبديلاً وأشرك اللاعب محمد أزرق مكان عزام الدين، وخرج وان زاك هيكل للإصابة ونزل بدلاً من شارول أزوري.
ومرر عمر عبد الرحمن كرة بالكعب إلى علي مبخوت سددها الأخير ولكنها ارتطمت بالدفاع وخرجت لركنية في الدقيقة 73.
واستعاد منتخبنا زمام الأمور في الربع ساعة الأخيرة من عمر المباراة سعياً لإضافة المزيد من الأهداف، وكثف الضغط على الدفاع الماليزي عبر هجمات منظمة عن طريق الأطراف خاصة الجهة اليمنى التي شغلها داوود علي عقب نزوله، وسدد عمر عبد الرحمن في الدقيقة 80 من مسافة بعيدة ولكنها علت العارضة.
وبرغم الاستحواذ في الدقائق الأخيرة لمنتخبنا إلا أنه عجز عن تشكيل خطورة واضحة على مرمى ماليزيا وتمر الدقائق دون جديد ليطلق الحكم الياباني صافرة النهاية معلناً فوز منتخبنا الوطني بهدفين لهدف.
قرار
المدرجات بلا جماهير
ظهرت مدرجات استاد شاه علم خاوية من الجماهير خلال مباراة منتخبنا مع ماليزيا، بسبب قرار الاتحاد الدولي بإقامة المباراة بدون حضور جماهري، على إثر أحداث الشغب التي صاحبت مباراة ماليزيا مع السعودية، والتي تسببت في إلغاء المباراة، واحتساب فوز المنتخب السعودي بثلاثة أهداف، ومعاقبة الاتحاد الماليزي.
ازدحام
ساعتان من قلب المدينة إلى الاستاد
قطعت السيارة ساعتين في الطريق من قلب العاصمة الماليزية كوالالمبور إلى ملعب استاد شاه علم، بسب الازدحام الشديد الذي سببته الأمطار الغزيرة التي هطلت علي المدينة طوال يوم أمس، مع أن السيارة تقطع المسافة في الظروف الاعتيادية في حوالي ساعة فقط، ولولا أن أعضاء البعثة الإدارية والإعلامية، تحسبوا لمثل هذه الظروف بالخروج مبكراً، لوصلوا متأخرين عن موعد المباراة.
لفتة
دقيقة حداد على ضحايا باريس
وقف أعضاء منتخبنا الوطني ونظيره الماليزي دقيقة حداد قبل انطلاقة مباراتهما معاً، التي أقيمت مساء أمس على استاد شاه علم على روح ضحايا التفجيرات الفرنسية، في لفتة إنسانية لاقت الاستحسان من جميع حضور المباراة.

