يختتم منتخبنا الوطني لكرة القدم اليوم تحضيراته الجدية استعداداً لمواجهة منتخب ماليزيا، في الرابعة وخمس وأربعين دقيقة من مساء غد بتوقيت الإمارات، الثامنة و45 دقيقة بتوقيت ماليزيا، على استاد شاه علم في العاصمة كوالالمبور ضمن مباريات الجولة السادسة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، وكأس آسيا 2019 في الإمارات، ووجه الجهاز الفني بقيادة المدرب مهدي علي 4 نصائح مهمة للاعبين في التدريبات، تتمثل الأولى في ضرورة احترام المنافس ونسيان نتيجة اللقاء السابق، حيث إن أولى خطوات الفوز تبدأ من احترام الفريق المنافس، صحيح أن نتائج المنتخب الماليزي متواضعة ولكن الحذر واجب حيث لا يوجد امان للكرة، اعتمادا على مقولة «لكل مباراة ظروفها» لذلك يشدد الجهاز الفني على ضرورة احترام المنافس.
والثانية: تتمثل في ضرورة حسن استغلال الفرص التي تسنح خلال المباراة، والسعي لتسجيل أهداف قد يحتاجها الفريق اذا لزم الأمر، خاصة مع عودة علي مبخوت للتسجيل أهداف تيمور، واعتلاء احمد خليل صدارة هدافي التصفيات برصيد 9 أهداف، والثاني يظهر بشكل متميز خلال التدريبات التي تقام في كوالالمبور.
والنصيحة الثالثة تتمثل في زيادة التركيز طوال زمن المباراة، وحسن وتنفيذ تعليمات الجهاز الفني بدقة، خاصة مع التغيرات التي تتم خلال سير المباراة وفق معطياتها وتحولاتها، خاصة وان زيادة التركيز تجعل الأداء يظهر بشكل طيب، مع حسن الاستفادة من الهجمات التي تتم على مدى شوطي المباراة.
والرابعة: ضرورة اللعب على الأطراف لكسر التكتل الدفاعي، خاصة مع توقع أن يكون هناك تكتل دفاعي من الفريق المنافس، للحد من خطورة لاعبي منتخبنا، وتقليل فرص تسجيل الأهداف حيث لاتزال نتيجة المباراة الأولى عالقة في أذهان الفريق الماليزي.
لمسات
يضع الجهاز الفني للمنتخب بقيادة مهدي علي خلال مران اليوم، اللمسات النهائية على خطة مواجهة ماليزيا والتشكيلة التي سيخوض بها اللقاء، لا سيما في ظل اكتمال قائمة منتخبنا بعودة عموري بعد غيابه عن مباراة تيمور، مما يعد مكسبا للفريق لكونه من اللاعبين المؤثرين في تشكيلة الفريق، وارتفاع معنويات اللاعبين باستعادة ثقة جماهيرهم خلال لقاء تيمور الشرقية الماضي والذي انتهى بتحقيق الفوز بثمانية أهداف.
أجواء إيجابية
وتسود أجواء إيجابية معسكر منتخبنا الوطني في ماليزيا، خاصة بعد الفوز على تيمور، والتعادل الأخير بين فلسطين والسعودية، مما منح الفرصة أمام منتخبنا لتضييق الفارق مع «الأخضر» إلى ثلاث نقاط فقط، والعودة بقوة إلى المنافسة على التأهل إلى المرحلة الأخيرة من التصفيات.
وأدى المنتخب تدريباته مساء أول من أمس على نفس الملعب الذي أدى عليه حصته الأولى وهو ملعب بكنيز الواقع في مدينة علم شاه، وهو احد الملاعب القديمة والذي يستضيف عددا من الفعاليات الأخرى غير كرة القدم، وشارك في المران جميع اللاعبين والذين بدوا في حالة فنية وبدنية جيدة، كما ظهر ثلاثي الحراس أحمد ديدا وعلي خصيف وخالد عيسى، بمستوى فني متميز.
فتح الثغرات
ورفع الجهاز الفني من وتيرة تحضيراته لمواجهة ماليزيا، إذ ركز على تلقين اللاعبين عددا من التحركات الخططية داخل أرضية الملعب، وتطبيق بعض الجمل التكتيكية من أجل فتح الثغرات في دفاع المنافس، خاصة مع توقع اعتماد المنتخب الماليزي على التكتل الدفاعي، للحد من خطورة لاعبي منتخبنا، وقوتهم التهديفية، وظهرت الرغبة واضحة على جميع اللاعبين في تقديم أداء قوي لمواصلة تحقيق الانتصار، الذي يمهد الطريق لمواصلة المنافسة على التأهل للمونديال، حيث ارتفعت المعنويات والثقة بالنفس وبدا الإصرار واضحاً على اللاعبين من أجل حجز مكان في التشكيلة الأساسية للقاء.
تنظيم دفاعي
ووضح من خلال المران التنظيم الدفاعي الجيد لمنتخبنا، حيث ظهر لاعبو خط الدفاع بمستوى طيب، خلال المران التكتيكي أو التقسيمة التي تتم بين اللاعبين، وهناك رغبة من المدرب في استقرار تشكيلة لاعبي الدفاع خاصة بعد ظهور عناصره بمستوى طيب خلال اللقاء الماضي أمام تيمور، والذي شهد عودة الثنائي محمد فوزي ومحمد فايز، باستثناء عنصر حيث يتوقع أن يشارك محمد أحمد من البداية، كما تألق في المران وليد عباس، واللاعب عبدالعزيز هيكل الذان يعتبران من العناصر المؤثرة بصفوف الفريق خلال الفترات الماضية.
دور محوري
ويلعب خط الوسط دورا محوريا في طريقة اللعب التي سيعتمد عليها المدرب مهدي علي، حيث يملك هذا الخط عددا من اللاعبين الذين يجيدون دور صناعة اللعب مثل العائد «عموري» وعامر عبدالرحمن الذي ظهر بمستوى متميز خلال لقاء تيمور الماضي، كما يتميز الوسط بوجود لاعبين يجيدون اللعب من على الأطراف مثل إسماعيل الحمادي وأيضا عموري، حيث سيكون هناك اعتماد كبير على لاعبي الأطراف سواء من الوسط أو الدفاع، من اجل التقديم ورفع الكرات العرضية إلى ميخوت وخليل والتي تربك المدافعين وتتسبب في تفكيك التكتل الدفاعي المتوقع من الفريق الماليزي.

ماجد حسن: المنافسة بين اللاعبين لصالح الأبيض
أكد ماجد حسن لاعب منتخبنا الوطني أن المنافسة بين اللاعبين لصالح الأبيض وقال: من الجيد أن يوجد اكثر من لاعب بالمركز الواحد بالفريق، حيث توجد العديد من الفوائد منها رغبة كل لاعب في الظهور بمستوي طيب، والحرص على المران وتطوير قدراته، والاستفادة من تجارب الآخرين وتعليمات الجهاز الفني، وتخلق نوعاً من التنافس الإيجابي بين اللاعبين بما يصب في الآخر لصالح الفريق. ويعد ماجد أحد اللاعبين الذي يوجد في مركزه اكثر من لاعب مع المنتخب الوطني.
وأضاف: تجربتي مع المنتخب طيبة حيث توفر لي أجواء المنافسة مع زملائي قدرا من المساحة للاهتمام بتطوير مهاراتي، وتنمية قدراتي، ونحن لا ننظر لمن سيشارك لأن للجهاز الفني رؤية صائبة في اختيار تشكيلة اللعب، وخلال وجودي مع الأبيض الكل يتعامل بروح الأسرة الواحدة، قد تكون لنا جميعا رغبة في المشاركة بشكل أساسي، ولكن بمجرد أن يختار المدرب التشكيلة يكون الجميع على قلب رجل واحد، من يجلس على الخط يشجع زملاءه بقوة لأننا جميعا نسعى لتحقيق الفوز، وهذا هو الأهم، لذلك نجد مسيرة الفريق ناجحة، لأن روح اللاعبين متميزة في التعامل الأخوي بين الجميع.
صعوبة
وفيما يتعلق بمباراة المنتخب أمام ماليزيا غدا قال: المباراة صعبة للعديد من الاعتبارات منها: إقامة المباراة على ملعب الفريق المنافس، رغبنا في مواصلة تحقيق الفوز، بعد اجتياز الحاجز النفسي أمام تيمور الشرقية، وسعينا لاستعادة الصدارة لذلك لا مجال لفقدان أية نقاط، كما أن المنافس يسعى لتعويض خسائره الماضية تمسكا بأمل التأهل الى نهائيات أسيا 2019، كل هذه الاعتبارات تجعل المباراة صعبة على عكس ما يردده البعض.
جاهزية
وأضاف: أننا جاهزون تماما للمباراة ولدينا عزيمة قوية من اجل تحقيق الفوز، ومواصلة السير في طريق استعادة الصدارة، والذي يعد طموحنا الكبير، خاصة بعد الجرعة المعنوية العالية التي نالها الفريق أمام تيمور، حيث وجدنا التفاف الجميع حولنا، مما ساهم في زيادة حماسنا واستعادة الثقة، وتقديم مستوى طيب من الأداء توج بنتيجة مشرفة، وأرى أنها وقفة مهمة من الإعلام والجماهير ومن قبلهم كل المسؤولين، وهذا الالتفاف الطيب يمنح اللاعب قوة دفع إضافية لمزيد من العطاء.

علي حمد: الجيل الحالي حقق الإنجازات وينقصه المونديال
أكد علي حمد مدير اتحاد الكرة ثقة مجلس الإدارة باسرة المنتخب من جهاز فني ولاعبين، لتحقيق حلم الوطن بالتأهل إلى مونديال روسيا، وقال: أعضاء المنتخب الوطني على قدر هذه الثقة، لشعورهم بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم خلال الفترة المقبلة، وهذا الجيل من اللاعبين حقق الإنجازات الدولية والقارية، وينقصه المونديال الذي يعتبر قمة الإنجازات والمباريات المتبقية مصيرية، لا مجال فيها لإهدار أية نقطة من نقاط المباريات، خاصة مع تجدد أمل المنافسة بالتعادل الذي حققه منتخبا السعودية وفلسطين وفوز منتخبنا على تيمور قلل الفارق في النقاط.
وأضاف: إننا على ثقة بان المنتخب قادر على مواصلة الانتصارات، أمام ماليزيا، وإسعاد جماهيرهم، خاصة وان الفريق أحسن الاستعداد خلال الأيام الماضية، وظهر بمستوى طيب أمام تيمور الشرقية التي كسبها الفريق لعبا ونتيجة، مما ساهم في رفع معنويا ت اللاعبين، مما سيكون له الأثر الكبير على أدائهم غدا.
وأشاد علي حمد بالدعم المعنوي الكبير الذي وفره اتحاد الكرة، سواء من خلال زيارات رئيس الاتحاد وأعضاء مجلس الإدارة للمنتخب في معسكره، والالتقاء باللاعبين من أجل تحفيزهم وقال: التأهل للمونديال للمرة الثانية يعتبر حلما كبيرا، ومثل هذه الأحلام الكبيرة يلزمها تضحيات كبيرة والوصول إلى مثل هذه البطولات يعتبر قمة الإنجاز،
10
يحتل منتخبنا المركز الثاني في المجموعة الأولى لتصفيات آسيا للمونديال برصيد (10) نقاط، خلف الأخضر السعودي المتصدر بـ(13) نقطة، ويسعى الأبيض إلى الفوز على ماليزيا بفارق جيد من الاهداف حتى يواصل حفاظه على أفضليته الهجومية بجانب التفوق على المنتخب السعودي في فارق الاهداف، وكان المنتخب فاز على ماليزيا في مبارة الذهاب 10 ـ صفر.
