من أهم المكاسب التي أكدتها مباراة منتخبنا الوطني أمام تيمور الشرقية والتي أقيمت أول من أمس، على استاد محمد بن زايد بالعاصمة أبو ظبي، هو النضج التكتيكي للاعبي المنتخب من خلال قدرتهم على تغيير أسلوب اللعب أثناء المباراة، وذلك وفق رؤية مدرب المنتخب الكابتن مهدي علي.
إضافة إلى التحول لأسلوب جديد وتنفيذه بإتقان، والدليل على ذلك أن الربع ساعة الأولى من المباراة، كان تركيز هجوم منتخبنا من العمق، وهو ما تسبب في تشكيل صعوبة على إختراق تكدس دفاع منتخب تيمور الشرقية، الذي لعب بتسعة مدافعين في منطقة جزائه معتمداً على الهجمات المرتدة، التي لم تتحقق سوى مرتين فقط طوال المباراة، وهو ما جعل حارس منتخبنا الوطني خالد عيسى غائباً تماماً عن المشهد وعن المباراة بأكملها.
تقدم
حاول مهدي علي المدير الفني لمنتخبنا الوطني، تغيير أسلوب اللعب واللجوء إلى الأجناب، عن طريق تقدم الظهيرين محمد فوزي ومحمد فايز، لأداء دورهما الهجومي واللعب جناحين مع تحركات المهاجمين المستمرة بدون كرة، وترتب على ذلك حدوث خلخلة في دفاعات منتخب الضيوف ليسفر ذلك عن 5 أهداف في الشوط الثاني.
ولكن ما يؤخذ على لاعبي خط وسط منتخبنا، هو المغالاة في عملية بناء الهجمات من خلال تمريرات وتدوير الكرة لفترة طويلة مما يتيح ذلك الفرصة لدفاع المنتخب المنافس في تنظيم صفوفه وتمركز مدافعيه أمام مهاجمينا، مما يصعب ذلك من مهمة المهاجمين، وإن كان ذلك لم يتحقق أمام دفاع منتخب تيمور لصغر سن لاعبيه وتواضع مستواهم.
القادم أهم
عموماً وإن كان منتخبنا الوطني حقق العديد من المكاسب بفوزه الكاسح على منتخب تيمور الشرقية، فما نتمناه أن يستثمر المنتخب بجهازه الفني ذلك في التجهيز الجيد لمباراة ماليزيا في الـ 17 من نوفمبر الجاري بكوالالمبور، وأن يستمر التألق لنجوم منتخبنا من أجل تحقيق الانتصار الثاني واجتياز المحطة الثانية بنجاح.
ليكون ذلك حافزا ودافعا قويا في انتظار الخطوتين المتبقيتين أمام منتخبي فلسطين والسعودية، على ملعبنا وبين جماهيرنا ليكمل الأبيض الإماراتي مشواره بنجاح ليتأهل بجدارة للمرحلة الثانية في التصفيات، ويتحقق الحلم الذي يتمناه الجميع بتكرار إنجاز مونديال إيطاليا 1990 وذلك بالذهاب للمشاركة في مونديال روسيا 2018.
