خرج المنتخبان الفلسطيني والسعودي «حبايب»، بعد تعادلهما دون أهداف في مواجهة الأرض المحايدة على استاد عمان الدولي في العاصمة الأردنية عمان، ضمن منافسات المجموعة الأولى من التصفيات الآسيوية المزدوجة المؤهلة الى نهائيات كأس العالم في روسيا وكأس آسيا في الإمارات.
وغلفت المحبة والروح الرياضية العالية أجواء اللقاء الذي حظي بحضور جماهيري كبير، هتف مراراً للقدس، ليكتب بذلك العنوان الأجمل للمباراة التي أطلق عليها لقاء الأزمة إثر تمسك الاتحاد السعودي بقرار عدم اللعب في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكادت تلغى قبل أن يصدر قرار الاتحاد الدولي بنقلها إلى أرض محايدة.
وبادر نجوم المنتخب الأخضر بتقديم الورود لنظرائهم قبل إطلاق صافرة البداية، وكانوا متوشحين بالعلم الفلسطيني لحظة الدخول الى أرض الملعب، في لقطة تعبر عن الأخوة وعمق العلاقة بين الطرفين.
ومنحت هذه البادرة أجواء دافئة للمباراة رغم برودة الطقس، كما تحلى عناصر الفريقين بأخلاق الفرسان داخل الملعب لينعكس بذلك على المدرجات التي حافظت على حضورها الإيجابي بالهتافات البعيدة عن الإساءة.
استحواذ
الواقع الفني للمواجهة صب في مصلحة المنتخب السعودي، إلا أن التنظيم الدفاعي للمنتخب الفلسطيني وبراعة حارس المرمى كانت كفيلة بإيقاف كافة الاجتهادات الهجومية التي قدمها الأخضر الذي فقد في كثير من الأوقات توازنه وتحديداً مطلع الشوط الثاني، عندما رجحت كفة الفدائي ووضع المرمى السعودي تحت التهديد المباشر.
واعتبر مدرب المنتخب الفلسطيني عبدالناصر بركات في حديثه خلال المؤتمر الصحافي، أداء فريقه متميزاً، ووقف نداً قوياً أمام المنتخب السعودي رغم فارق الإمكانات بين الطرفين، مشيراً الى أن الخروج بنقطة التعادل يعد انجازاً يشكل حافزاً كبيراً للاعبين قبل المواجهة المقبلة أمام ماليزيا يوم الخميس المقبل في عمان.
صدارة قابلة للمنافسة
حافظ المنتخب السعودي على صدارة الترتيب العام لفرق المجموعة الأولى، وعززت نقطة التعادل موقعه برصيد (13) نقطة، لكن التعادل أبقى أبواب المنافسة على الصدارة مفتوحة أمام المنتخب الإماراتي في حال تخطى حاجز تيمور الشرقية يوم غد، ما يعني تقريب المسافة مع المتصدر عند ثلاث نقاط يستطيع قطعها في حال الفوز على السعودية في ختام مواجهات المجموعة، وحسم بطاقة العبور إلى الدور الحاسم في حالة الصدارة أو تعزيز حظوظه في نيل واحدة من البطاقات المؤهلة المخصصة لأفضل ثاني في المجموعات.
