تعادل الأهلي سلبياً مع غوانزهو ايفرغراند الصيني أمس، في ذهاب الدور قبل النهائي من دوري أبطال آسيا أمام 9480 متفرجاً، وأبقى على أمله قائماً في التتويج باللقب القاري، من خلال لقاء الإياب المقرر يوم 21 نوفمبر الجاري في الصين، إذ يحتاج الأهلي إلى الفوز أو التعادل الإيجابي بأية نتيجة للتتويج باللقب.
ظهر الشوط الأول من المباراة أقل كثيراً من المستوى المتوقع لمواجهة في نهائي بطولة قارية كبيرة، ودانت السيطرة فيه للفريق الصيني الذي لاحت له أكثر من فرصة خطيرة، مقابل كرة واحدة للأهلي بقدم إسماعيل الحمادي، ولم يتحسن الأداء في الشوط الثاني، وظل الفريق الصيني أكثر خطورة وسيطرة..
وإن كان الأهلي لعب آخر 10 دقائق تقريباً، بعشرة لاعبين بعد طرد لاعبه عبد العزيز هيكل، وكان أحمد محمود «ديدا»، نجم اللقاء الأول بلا منازع، بعدما أنقذ فريقه من العديد من الفرص الخطرة.
الحذر والضغط

جاءت البداية حذرة من الفريقين، ووضح حرص اللاعبين على الضغط بقوة على حامل الكرة، وسعى الضيوف إلى امتصاص حماس الدقائق الأولى للفرسان بالتمرير الكثير في نصف ملعبهم، ومحاولة لعب الكرات الساقطة على الجوانب.
وكشف غوانغزهو عن أنيابه مبكراً، ولجأ إلى سلاح التصويب بعيد المدى لكسر التكتل الدفاعي للأهلي، بتسديدة قوية وبعيدة بقدم لاعبه البرازيلي باولينيو جونيور في الدقيقة 6، لكن كرته علت العارضة، وتابعها ديدا بأطراف يده للتأمين.
هجمات مرتدة
لم يجد الفريق الصيني صعوبة في التعامل مع كرات الأهلي الساقطة العالية المرسلة من نصف ملعبه، وظل الفرسان بعيدين عن أجواء المباراة في الدقائق العشر الأولى، ووضح محاولة الفريق الاعتماد على الهجمات المرتدة والكرات الثابتة، لهز شباك البطل الصيني.
واحتسبت أول ركنية في المباراة لصالح الفريق الصيني في الدقيقة 14، وتعامل معها الدفاع الأهلاوي باقتدار، واحتسب للفريق ركلة ركنية ثانية بعد لعبة خلفية من باولينيو في الدقيقة 15، ومالت الأفضلية في المباراة لصالح الفريق الصيني وسط تراجع دفاعي للفرسان في نصف ملعبهم.
خطورة أولى
لاحت الخطورة الأولى من قبل غوانغزهو في الدقيقة 18، بتسديدة أرضية قوية بقدم باولينيو جونيور من خارج منطقة الجزاء، لكن كرته مرت بسلام بجوار القائم الأيمن لحارس الأهلي أحمد محمود ديدا.
ظلت الكرة في اتجاه مرمى حارس الأهلي ديدا، من دون أي أدوار هجومية لزملائه بالفريق، واحتسبت ركنية أولى للأهلي في الدقيقة 23، في كرة ثابتة يعتبرها الأهلي أحد أسلحته الفعالة، ولكنها لم تسفر عن شيء، في ظل يقظة دفاعية صينية في الكرات العالية.
تألق ديدا
فاجأ زهينج زهي قائد غوانغزهو الجميع في الدقيقة 27، بتسديدة بعيدة المدى، وتألق ديدا في تحويلها إلى ركنية، لم تشكل خطورة على الفرسان، والذين حاولوا تنظيم هجمة مرتدة وكادت أن ينفرد ليما من نصف الملعب، لولا تدخل الحارس الصيني في التوقيت المناسب، ليخرج الكرة إلى رمية تماس في الدقيقة 28.
أجاد الفريق الصيني الانتشار في أرض الملعب، وأجبر الأهلي على الأداء بحذر دفاعي، وحاول الأهلي تنظيم هجمة مرتدة أكثر من مرة..
لكن عاب لاعبيه البطء في التمرير، حتى لاحت الخطورة الأولى للفرسان من تسديدة لإسماعيل مطر في الدقيقة 33، من خارج منطقة الجزاء، بعد فاصل مهاري فردي من نجم الأهلي، وحولها الحارس الصيني زهينغ تشينغ ببراعة إلى ركلة ركنية، لم تشكل خطورة على مرمى بطل الصين.
إنذار أول
حصل البرازيلي اليكسون لاعب غوانغزهو، على الإنذار الأول في المباراة، بعد دفعة باليد في وجه مواطنه ريبيرو لاعب الأهلي في الدقيقة 36، ولجأ الفريق الصيني إلى الاختراق من العمق في الدقائق العشر الأخيرة من الشوط الأول، بعدما فشل في الاختراق من الجانبين.
وواصل الفريق الصيني التسديد البعيد على مرمى الأهلي، وأطلق زهينغ لونغ تسديدة عالية في الدقيقة 42، وضغط الأهلي في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، محاولاً إنهاء الشوط الأول بنتيجة إيجابية، ولعبت أكثر من كرة عرضية بحثاً عن رأس ليما، واحتسبت ركنية شكلت خطورة..
ولكن عاب لاعبو الأهلي عدم المتابعة الكافية، لتمر الفرصة بسلام على الفريق الصيني، والذي سدد لاعبه غولارت كرة قوية مرت بجوار القائم الأيمن لديدا في الوقت بدل الضائع، ولينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
بداية قوية
أجرى الفريق الصيني تغييره الأول بنزول غاو لين مكان زهينغ لونغ في مطلع الشوط الثاني، وبدأ غوانغزهو الشوط الثاني بقوة، ولاحت للضيوف أخطر فرص اللقاء بتسديدة هونغ بوين قوية في الدقيقة 47، ولكنها ارتدت من العارضة..
ورد عليه ماجد حسن بتسديدة سهلة بين يدي حارس الفريق الصيني في الدقيقة نفسها. وظل الأداء من الفريقين كما كان في الشوط الأول، بسيطرة صينية وحذر أهلاوي مع اللعب على الهجمات المرتدة، وسدد اليكسون كرة ضعيفة بين يدي ديدا في الدقيقة 52، ومال بعدها الأداء إلى الهدوء من الفريقين.
تحسن الأداء
تحسن الأداء الهجومي وانتشار لاعبي الأهلي في وسط ملعب الضيوف، وبدأ الفرسان في تناقل الكرة بثقة، وسدد ليما كرة ارتطمت بالدفاع وتحولت إلى ركنية رابعة للأهلي في الدقيقة 55، وأنقذها الدفاع الصيني، ويخرج البرازيلي غولارت مهاجم غوانغزهو لتلقي العلاج خارج الملعب.
ارتد غوانغزهو للدفاع في نصف ملعبه، وللعب على الهجمات المرتدة، ما سمح للأهلاوية بفرض السيطرة على المباراة، ولعبت عرضية من صنقور، وكادت أن تخدع حارس الصين، إلا أنه لحق بها وحولها إلى ركنية، ثم حول الركنية إلى ركنية أخرى في الدقيقة 59، بما كشف عن ضغط هجومي أهلاوي.
تبديل ثان
أجرى غوانغزهو، تغييره الثاني وكان اضطرارياً بخروج غولارت للإصابة، ونزول يو هاتشاو، مع دفع البرازيلي سكولاري للعصبية الزائدة خارج الملعب، احتجاجاً على الإصابة التي تعرض لها هداف دوري أبطال آسيا برصيد 8 أهداف، وأدت إلى خروجه من أرض ملعب استاد راشد.
بقي الأداء فاتراً من الفريقين وبأداء شديد الحذر والخوف ما أفقد المباراة متعة كرة القدم الحقيقة، وزادت عصبية سكولاري مع كل خطأ يرتكب مع أحد لاعبيه، فيما ظهر كوزمين مدرب الأهلي، أكثر هدوءاً، واقتناعاً بما يقدمه لاعبوه خلال اللقاء.
فرصة محققه
واصل ديدا تألقه في المباراة، وأنقذ مرماه من فرصة محققة للفريق الصيني في الدقيقة 69، عندما أبعد تسديدة يو هاتشاو، والتي وصلته من عرضية اليكسون. وأجرى الأهلي تغييره الأول، بخروج عبد العزيز صنقور بناءً على طلبه، لشعوره بالإصابة في الدقيقة 71، ونزل مكانه وليد عباس، كما أجرى الفريق الصيني تغييره الثالث الأخير، والذي كان اضطرارياً أيضاً بدخول زو تشنغ وخروج لي زويبينغ في الدقيقة نفسها.
خروج الأفضل
لم يتأثر الفريق الصيني بخروج أفضل لاعبيه للإصابة، وبقي أكثر خطورة على مرمى الأهلي، والذي حاول استخدام سلاح المرتدات، لكن دون خطورة، بسبب بطء التنفيذ ويقظة مدافعي وحارس فريق غوانغزهو، والذي أجاد الارتداد إلى نصف ملعبه، بعد فقدان الكرة.
ودخلت المباراة دقائقها الأخيرة الخطيرة على كلا الفريقين، واحتسبت ركلة حرة للأهلي في الدقيقة 78، ولعبها ريبيرو بالتخصص على رأس ليما الذي لعبها في المرمى، وأنقذها الحارس الصيني، إلى ركلة ركنية ولعبها كيونغ رأسية علت العارضة.
طرد هيكل
أنذر حكم المباراة مي فانج لاعب غوانغزهو في الدقيقة 80، وأجرى الأهلي تغييره الثاني في الدقيقة. وأعطى كوزمين تعليماته لماجد حسن بالعودة للعب في قلب الدفاع، ولعب وليد عباس ظهير أيمن لتعويض طرد هيكل..
وأجرى الأهلي تغييره الثاني بخروج أحمد خليل ونزول حميد عباس في الدقيقة 89، لإغلاق وسط الملعب تماماً، ثم أجرى تغييره الثالث الأخير في الدقيقة نفسها بخروج ريبيرو ونزول أسامة السعيدي، ونال كيونغ إنذاراً لإضاعة الوقت، وأطلق حكم المباراة، بعدها صافرة النهاية بتعادل الفريقين من دون أهداف.
مواجهة كورية بين كيونغ وكيم يونغ

لم يمنع غياب الأندية الكورية عن الأدوار المتقدمة لدوري أبطال آسيا لأول مرة منذ 6 سنوات، الكرة الكورية من أن تكون ممثلة في المباراة النهائية للمسابقة القارية أمس من خلال اللاعبين الكوريين..
الأول كوون كيونغ وون (23 عاماً) في صفوف الأهلي والثاني كيم يونغ غون (25 عاماً) من جانب غوانغزو إيفرغراند الصيني، بالإضافة إلى طاقم التحكيم الكوري المكون من حكم الساحة كيم يونغ هيوك ومساعديه جيونغ هي سانغ ويون كوانغ يول.
وشهدت آخر 6 سنوات ظهورا مستمرا للأندية الكورية الجنوبية، التي تعتبر من أكثر أندية القارة حصداً للقب الآسيوي بواقع 10 مرات من ضمنها 3 ألقاب لفريق بوهانغ ستيلرز، الذي حصد ثلاث نسخ أعوام 1997 و1998و2009، مقابل لقبين لفريقي سوون سامسونغ وسيونغنام إف سي ولقب وحيد لفرق جيونبوك موتورز واولسان هيونداي وبوسان إيبارك.
حصاد
ومنذ 2009 لم تغب شمس الأندية الكورية الجنوبية عن الدور قبل النهائي، حيث حصد بوهانغ لقب 2009 ثم تبعه مواطنه سيونغنام في العام التالي 2010، ثم حصد جيونبوك..
وصافة 2011 بخسارته أمام السد القطري، قبل أن يعيد اولسان اللقب للكوريين في العام التالي 2012، ثم حصد فريق إف سي سيئول الوصافة في 2013 أمام غوانغزو إيفرغراند الصيني، قبل أن يتوقف مشوار سيئول في دور قبل النهائي في العام الماضي 2014 بالخسارة أمام بطل المسابقة فريق ويسترن سيدني الأسترالي.
كوزمين يعتمد التوازن الدفاعي الهجومي

بدأ الروماني كوزمين مدرب الأهلي، مواجهته وغوانغزهو ايفرغراند الصيني في ذهاب الدور النهائي من دوري أبطال آسيا، بالتشكيلة الثابتة نفسها التي خاض بها أغلب مبارياته في الأدوار الإقصائية من البطولة.
تشكيلة
وغلب على تشكيلة الأهلي الرغبة في التوازن بين الهجوم والدفاع، باللعب على طريقة 4 - 1 - 3 - 2، بوجود أحمد محمود "ديدا" في حراسة المرمى، وأمامه في الدفاع عبدالعزيز صنقور، والكوري الجنوبي كيونج، وسالمين خميس وعبد العزيز هيكل، وفي الوسط ماجد حسن، وحبيب الفردان، والبرازيلي ايفرتون ريبيرو وإسماعيل الحمادي، وفي الهجوم أحمد خليل والبرازيلي رودريغو ليما.
تغيير وحيد
أما غوانغزهو ايفرغراند الصيني، فأجرى تغييراً وحيداً على خط دفاعه، بغياب قائد الدفاع الكوري الجنوبي كيم للإيقاف بالإنذار الثاني، ولعب غوانغزهو بطريقة 4 - 5 - 1، بالدفع في حراسة المرمى زهينغ تشينغ، وفي الدفاع فانغ، لينبينغ، تشاوتينغ وتشويينغ، وفي الوسط باولينيو، زهي، هوانغ بوين، لونغ وإليكسون، ولعب في الهجوم وحيداً البرازيلي غولارت.
إنذارات
تجدر الإشارة إلى أن الإنذارات في الدور قبل النهائي، تم إلغاؤها بالكامل، إلا من حصل على إنذارين في مباراتي الذهاب والإياب، فهو من تم إيقافه عن النهائي، وهذا ما انطبق على الكوري الجنوبي كيم.
تحية خاصة إلى السعيدي

وصلت حافلة لاعبي الأهلي في السادسة مساء أمس، إلى ملعب استاد راشد، وقوبل اللاعبون بتحية خاصة من جماهير الإمارات، التي حرصت على الهتاف باسم كل لاعب بمفرده.
وخصت الجماهير المغربي أسامة السعيدي، بتحية خاصة، بعدما كان بطلاً للاحتجاج الذي تقدم به الهلال السعودي، الذي طعن فيه بأهلية مشاركة السعيدي في مباراة الأهلي والهلال في إياب دوري أبطال آسيا.
«تيفو» فرسان آسيا يخطف الأضواء
أطلقت رابطة مشجعي جمهور النادي الأهلي «تيفو» تحت عنوان «فرسان آسيا» بجوار صور للاعبي الأهلي وذلك لحظة نزول اللاعبين لأرضية الملعب، وخطف «التيفو» المبتكر الأضواء، وجاء مفاجأة، حيث تم توجيهه إلى اللاعبين، كرسالة تحفيزية قوية إلى جانب العبارات التشجيعية التي ملأت الملعب.
وقامت رابطة مشجعي الأهلي بتحضيرات كبيرة قبل المباراة، من أجل هذا الحدث التاريخي، وتم تجهيز لوحات جديدة، و«تيفو مميز»، والعديد من العبارات التحفيزية للاعبين، حيث ظهر الجمهور، وشكل الملعب في أبهى حلة.
