شهدت الساعات الأخيرة من الليلة الماضية تطورات عديدة، في قضية مباراة المنتخب السعودي مع نظيره الفلسطيني، في التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال روسيا 2018، حيث تردد أن المراقب الأمني للمباراة قام بزيارة إلى رام الله أمس، ومعاينة الأجواء الخاصة بالمباراة على الطبيعة، ومن ثم التقى وزير الداخلية الفلسطيني، حيث تم مناقشة الأجواء الخاصة بالمباراة على ضوء الأمر الواقع ميدانيا، وكانت المفاجأة أن الوزير الفلسطيني اكد للمراقب الأمني انه لا يمكن توفير الأمن للمنتخب السعودي خلال حضوره إلى رام الله، للعب المباراة المقرر أن تقام يوم غد، في مفاجأة من العيار الثقيل.
تقرير عاجل
وبناء على ذلك قام المراقب الأمني بعمل تقرير عاجل إلى الاتحاد الدولي للكرة، يتضمن انطباعاته الشخصية عن الزيارة، والآراء التي خرج بها بعد لقائه وزير الداخلية، وأوصى المراقب الأمني بضرورة تأجيل اللقاء المقرر إقامته غدا، وإعادة النظر في أمر إقامة المباراة في الأراضي الفلسطينية، وبناء عليه سيقوم الاتحاد الدولي بدراسة الأمر بشكل متكامل من كافة زواياه، ومن ثم اتخاذا قرار نهائي بهذا الشأن خلال الساعات القليلة المقبلة.
حديث الوكالات
وكانت وكلات الأنباء قد ذكرت امس أن الاتحاد السعودي حسم قضية مباراته أمام فلسطين، بالانسحاب من مواجهته في اللقاء المقرر أن يقام بينهما يوم غد، في إطار التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم في روسيا 2018، وكأس آسيا 2019، بعد رفض «فيفا» الموافقة على طلب الاتحاد السعودي بنقل مواجهة المنتخبين السعودي والفلسطيني إلى أرض محايدة، بسبب إصرار الاتحاد الفلسطيني على لعب المباراة في رام الله، وكان المنتخب الفلسطيني قد دخل في معسكر إعدادي لتجهيز الفريق لهذه المباراة المقرر إقامتها يوم غد.
سحب النقاط
وذكرت الوكالات أن الاتحاد الدولي سيقرر سحب النقاط الثلاث واعتبار الأخضر مهزوماً أمام فلسطين بـ0ـ3، مع فرض غرامة مالية قدرها 10 آلاف دولار، وقد تضاف إليها تكلفة الخسائر التي ترتبت على عدم إقامة هذه المباراة. وكشفت المصادر أن الاتحاد السعودي أبدى، مخاوفه من الأمور الأمنية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، مما يهدد سلامة البعثة السعودية، وتؤكد بعض المصادر أن القرار الرسمي لم يصدر حتى الآن.
إحالة الأمر
ووفق الإعلام، من المنتظر أن يعرض الأمر على لجنة تصفيات المونديال في «فيفا»، ومن ثم يتم إحالة الأمر إلى لجنة الانضباط الدولية لتحديد العقوبة المقررة على الانسحاب السعودي بعد دراسة أسبابه، حيث من المتوقع ووفق اللوائح الدولية، فإن العقوبات المتوقعة لن تخرج عن قرار سحب الثلاث نقاط، واعتبار المنتخب السعودي خاسراً بثلاثة أهداف نظيفة والغرامة المادية إذا ما تم الاقتناع بالأسباب المقدمة، أو بشطب نتائج، المنتخب السعودي بالتصفيات في حال عدم الأخذ بمبررات اتحاد الكرة.
طلب ماليزي
من جهة أخرى جدد الاتحاد الماليزي طلبه من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لثالث مرة، بنقل مباراته مع فلسطين خارج ملعبها إلى ملعب محايد، وقالت ماليزيا إن المباراة المقررة يوم 12 الجاري في رام الله يجب أن تقام خارج فلسطين، بسبب مخاوف أمنية بعد موجة من العنف استمرت شهرا في الضفة الغربية. وأمام هذه التطورات فان الفدائي ينتظر نتائج الاتصالات المتلاحقة من كافة الأطراف.
